اجتماع حكومي هام في الجامعة الاردنية

{title}
راصد الإخباري -


السبت - 7 شباط 2026 - عقدت وزارة الشباب اليوم لقاءً تشاوريًّا موسعًا في مدينة الحسين للشباب، جمع رؤساء الجامعات الأردنيّة الرسميّة والخاصة، بحضور وزير الشباب الدكتور رائد العدوان، ووزير التربية والتعليم ووزير التعليم العالي والبحث العلمي الدكتور عزمي محافظة. وهدف اللقاء إلى بحث سُبل وآليات تعزيز التعاون بين الوزارة ومؤسسات التعليم العالي في تنفيذ برامج ومبادرات مشتركة تستهدف الشباب وتمكينهم، مع التركيز على العمل التطوعي والدور المحوري للجامعات في صنع القرارات المتعلقة بهذه الفئة.

وأكّد وزير الشباب الدكتور رائد العدوان خلال افتتاح الجلسة أن ملف الشباب يتقاطع مع جميع الوزارات، مشيرًا إلى الاهتمام الملكي الواضح بهذا القطاع، والذي انعكس صراحة في كتب التكليف السامي. وأوضح أن العلاقة مع مؤسسات التعليم العالي يجب أن تكون تكاملية، تهدف إلى بناء الإنسان الأردني وتنمية قدراته، مع تحويل المعرفة الأكاديمية إلى أثر مجتمعي وتنموي مستدام.

من جانبه، شدد وزير التربية والتعليم ووزير التعليم العالي الدكتور عزمي محافظة على أهمية استثمار هذا اللقاء في تعزيز دور الجامعات لمواجهة تحديات الشباب، داعيًا إلى وضع إستراتيجية وطنية لمكافحة المخدرات بين الشباب، يمكن ربطها بحملات مكافحة التدخين. وأشار إلى ضرورة أن تكون هذه الإستراتيجية قابلة للتطبيق ضمن إطار زمني واضح ومؤشرات أداء دقيقة.

كما تطرق محافظة إلى أهمية تعزيز العمل الطلابي ورفع كفاءة المؤسسات الأكاديمية في مجالات التكنولوجيا والابتكار، مع الإشادة بحاضنات الريادة في الجامعات. وأكد على الحاجة إلى تطوير الأطر التنظيمية والقوانين الجامعية لتحسين الأداء الأكاديمي والإداري وتعزيز دور الجامعات في خدمة المجتمع.

وأكد رئيس الجامعة الأردنية الدكتور نذير عبيدات على أهمية الشراكة الحقيقية بين الجامعات ووزارة الشباب لتنفيذ برامج شبابية فاعلة ومستدامة، مشيرًا إلى قدرة الجامعات، بما تملكه من خبرات وطاقات طلابية، على أن تكون شريكًا أساسيًا في تعزيز ثقافة التطوع. ووصف دعم العمل الشبابي والتطوعي بأنه جزء من الدور الوطني والتنموي للجامعات في إعداد جيل واع ومبادر.

وقدّم رؤساء الجامعات وممثلوهم خلال اللقاء مجموعة من المقترحات تركزت حول تمكين الشباب وزيادة وعيهم، مع التأكيد على الدور المحوري للجامعات في منظومة العمل التطوعي. وشملت المقترحات إدماج ثقافة التطوع في المناهج والأنشطة اللامنهجية، وإنشاء وحدات متخصصة لدعم التطوع، وتعزيز المنصات الوطنية المنظمة لهذا العمل.

وأكد المشاركون أن أبواب جامعاتهم ستظل مفتوحة لجميع المبادرات الشبابية، معتبرين أن التعاون المستمر مع وزارة الشباب يشكل ركيزة أساسية لتطوير برامج نوعية ومبتكرة تساهم في بناء جيل فاعل في التنمية المجتمعية والوطنية.

واختتم اللقاء بعرض تقديمي حول برامج وزارة الشباب، تناول مسارات تمكين الشباب وفق رؤية الحكومة والإستراتيجية الوطنية للشباب 2026-2030، المستندة إلى الرؤى الملكية وأولويات البرنامج التنفيذي الحكومي واحتياجات الشباب العالمية. كما تم تسليط الضوء على جائزة الحسين بن عبدالله الثاني للعمل التطوعي، التي أطلقها سمو ولي العهد، وبيان مجالاتها وفئاتها المستهدفة.

وتطرق العرض إلى نظرية التغيير التي تتبناها الوزارة، مؤكدًا أن توفير بيئة آمنة ومحفزة، وتعزيز قيم المواطنة والمشاركة، وتمكين الشباب سياسيًا واجتماعيًا، وبناء شراكات قوية مع مختلف الجهات، يساهم في إعداد جيل واع ومنتم وقادر على الابتكار والإسهام في الأمن والسلم المجتمعي.