العاملة والمدرجة في بورصة عمّان لعام 2025
الفوسفات الأردنية تحقق 25.4% من مجموع أرباح الشركات والبنوك
راصد الإخباري -
حققت شركة مناجم الفوسفات الأردنية إنجازاً مالياً غير مسبوق خلال العام المالي 2025، حيث استحوذت على النسبة الأكبر من أرباح القطاع الخاص المدرج في السوق المالي، مسجلة بذلك حضوراً اقتصادياً لافتاً يعكس متانة أدائها وكفاءة استراتيجياتها التشغيلية. وأظهرت البيانات المالية الصادرة عن بورصة عمّان أن أرباح الشركة الصافية بعد احتساب ضريبة الدخل بلغت 601.286 مليون دينار، وهو ما يشكل ما نسبته 25.4% من إجمالي أرباح كافة الشركات والبنوك العاملة والمدرجة في البورصة للعام ذاته، والتي وصلت قيمتها الإجمالية إلى حوالي 2.3668 مليار دينار، في مؤشر واضح على الثقل الاقتصادي الذي باتت تمثله الشركة على مستوى السوق المالي الأردني.
ويأتي هذا الأداء القياسي ليعكس نجاح شركة الفوسفات في ترجمة خططها التطويرية إلى نتائج ملموسة على أرض الواقع، حيث تمكنت من تحقيق عوائد مالية استثنائية في ظل ظروف اقتصادية إقليمية ودولية تتسم بالتحدي. ويعزو مراقبون هذا التفوق المالي إلى مجموعة من العوامل المتكاملة، على رأسها تميز الشركة في الكفاءة التشغيلية وتحسين إجراءات الإنتاج، إلى جانب نجاحها اللافت في جذب الاستثمارات النوعية وبناء شراكات استراتيجية مع أطراف محلية ودولية، مما عزز من قدرتها على الانفتاح بشكل أوسع على الأسواق العالمية وتوسيع قاعدة عملائها.
ولم يقتصر تميز أداء الفوسفات على الجانب الكمي فقط، بل امتد ليشمل تحولات نوعية في هيكلية أعمالها، من خلال التوسع المدروس في مجال الصناعات التحويلية المرتبطة بالفوسفات، والتي تسهم في رفع القيمة المضافة للمادة الخام وتوفير فرص عمل جديدة وتعزيز مساهمة الشركة في الناتج المحلي الإجمالي. ويأتي هذا التوجه استكمالاً لاستراتيجية الشركة الهادفة إلى التحول من مصدر للمواد الأولية إلى لاعب رئيسي في سلسلة القيمة العالمية لصناعة الأسمدة ومشتقات الفوسفات، مما يعكس رؤية مستقبلية طموحة تتجاوز النمط التقليدي للتعدين.
وتواصل شركة مناجم الفوسفات الأردنية، من خلال هذا الأداء المتصاعد، ترسيخ مكانتها كشركة رائدة ليس فقط في قطاع التعدين على مستوى المنطقة، بل كركيزة أساسية من ركائز الاقتصاد الوطني. ويؤكد هذا الإنجاز الجديد دور الشركة كذراع استثماري واقتصادي فاعل، قادر على تعظيم تنافسية الصناعة المحلية على المستوى العالمي، وجذب مزيد من الاهتمام للمنتج الأردني في الأسواق الدولية. كما يبعث هذا النجاح برسالة إيجابية للمستثمرين حول متانة وجاذبية المناخ الاستثماري في الأردن، وقدرة الشركات الوطنية على تحقيق أرباح استثنائية تسهم في دفع عجلة النمو الاقتصادي وتعزز من استقرار السوق المالي بشكل عام.







