لجنة الطاقة والثروة المعدنية النيابية في فعالية نظمتها مؤسسة فريدريش إيبرت (صور)

{title}
راصد الإخباري -


عمان - الثلاثاء - 17 شباط 2026 - ايمن المجالي - في إطار تعزيز الشراكة بين السلطة التشريعية والمؤسسات المعنية بقطاع الطاقة، شاركت لجنة الطاقة والثروة المعدنية النيابية، برئاسة النائب أيمن أبو هنية، اليوم الثلاثاء، في جلسة حوارية متخصصة تناولت "الأبعاد الاقتصادية والبيئية والاجتماعية والحوكمة المتعلقة بتطوير مشاريع الهيدروجين في الأردن". الجلسة التي نظمتها مؤسسة فريدريش إيبرت، شهدت حضوراً رفيع المستوى تمثل بوزير الطاقة والثروة المعدنية صالح الخرابشة، إلى جانب ممثلين عن هيئة تنظيم قطاع الطاقة والمعادن، وسلطة منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة، وشركة تطوير العقبة، وغرفة صناعة عمان، وعدد من المؤسسات الوطنية ذات العلاقة، في مؤشر واضح على أهمية هذا الملف الحيوي.

وأكد رئيس اللجنة النائب أيمن أبو هنية، في كلمته خلال الجلسة، على الأولوية القصوى التي توليها اللجنة لملف مشاريع الهيدروجين، واصفاً إياه بالفرصة الاستراتيجية الواعدة لتعزيز أمن الطاقة الوطني ودعم الاقتصاد الأردني. وشدد أبو هنية على ضرورة الإسراع في استكمال المنظومة التشريعية والتنظيمية الناظمة لهذا القطاع، بما يهيئ بيئة استثمارية جاذبة للمستثمرين المحليين والأجانب، ويضمن وضوحاً تاماً في الأدوار والمسؤوليات بين جميع الأطراف المعنية، بعيداً عن أي ازدواجية أو غموض قد يعيق تدفق الاستثمارات.

وأشار أبو هنية إلى أهمية المواءمة الدقيقة بين مشاريع الهيدروجين والاستراتيجيات الوطنية الشاملة لقطاع الطاقة، والعمل ضمن خطط تنفيذية واضحة ومحددة زمنياً وقابلة للقياس. وأوضح أن هذا النهج من شأنه تعظيم الاستفادة من الموارد الطبيعية والبشرية المتاحة، وترسيخ مكانة الأردن كمركز إقليمي للطاقة النظيفة، قادر على تصدير الخبرات والطاقة إلى الأسواق المجاورة. كما شدد على ضرورة الالتزام الصارم بمعايير الحوكمة والشفافية في جميع مراحل تطوير المشاريع، بدءاً من التخطيط وصولاً إلى التشغيل، وضمان تحقيق التوازن المطلوب بين الجدوى الاقتصادية للمشاريع وحماية البيئة، ومراعاة البعد الاجتماعي من خلال إشراك المجتمعات المحلية في المنجزات.

وفي سياق متصل، لفت النائب أيمن أبو هنية إلى أهمية قانون الغاز الجديد وما يحمله من دور محوري في تعزيز استقرار قطاع الطاقة في الأردن. وأكد أن هذا التشريع الحيوي يسهم في توفير إطار قانوني واضح ومنظم للاستثمارات في قطاعي الغاز والطاقة النظيفة، ويدعم بشكل غير مباشر تطوير مشاريع الهيدروجين من خلال تحديد الحقوق والواجبات بدقة، وتسهيل آليات الترخيص والتنظيم، مما يعزز من جاذبية السوق الأردني للمستثمرين الإقليميين والدوليين الباحثين عن بيئة استثمارية آمنة ومستقرة.

من جهتهم، أكد أعضاء اللجنة النواب خضر بني خالد، جمال قموه، إيمان العباسي، نسيم العبادي، وراكان أبو هنية، على أهمية تناول مختلف جوانب مشاريع الهيدروجين بشكل شامل ومتكامل. وشدد النواب خلال مداخلاتهم على ضرورة دراسة الفرص الاستثمارية المتاحة بعمق، وتحليل الأثر البيئي للمشاريع وفق أعلى المعايير، وتقييم الفوائد الاجتماعية المرتقبة، ووضع آليات حوكمة رصينة تضمن تنفيذاً مستداماً وفعالاً لهذه المشاريع. كما بحث النواب مع الحضور سبل تعزيز إشراك المجتمع المحلي في هذه المشاريع، وتكثيف التنسيق بين جميع الجهات الرسمية لتحقيق الأهداف الوطنية الكبرى المنشودة من هذا القطاع الواعد.

بدوره، أوضح وزير الطاقة والثروة المعدنية صالح الخرابشة، أن العمل في قطاع الهيدروجين الأخضر يسير بخطى ثابتة ومنهجية واضحة ضمن الأطر المؤسسية المعتمدة، ووفقاً للتوجيهات الملكية السامية. وبين الخرابشة أن جميع الخطوات تتماشى مع الاستراتيجية الوطنية الشاملة للطاقة، والتشريعات الناظمة لقطاعي الكهرباء والغاز، مع متابعة دقيقة للأهداف المرحلية، واستمرار العمل على إنجاز الدراسات الفنية المتعلقة بتقدير احتياجات المشاريع من المياه والبنية التحتية وغيرها من المتطلبات الأساسية، إلى جانب استكمال الإجراءات القانونية للشركات المعنية وفق الأصول، لضمان انطلاق هذه المشاريع على أسس سليمة وقوية.