رمضان فرصة ذهبية: 600 ساعة لرئتين خاليتين من التدخين

{title}
راصد الإخباري -

قال مختصون إن شهر رمضان المبارك يمثل فرصة ثمينة للمدخنين لبدء رحلة الإقلاع التدريجي عن التدخين. وأوضحوا أن الامتناع عن التدخين خلال ساعات الصيام، والتي تصل إلى 20 ساعة يوميا، يوفر للجسم فرصة لاستعادة حيويته.

وبين المختصون أن هذه الساعات تتوزع بين 13 ساعة صيام و7 ساعات نوم، مما يترك للمدخن 4 ساعات فقط لمواجهة إدمانه. وأكدوا أن هذه الفترة تعتبر فرصة مثالية للعلاج والتعافي.

وأضافوا أن هذه الفرصة تتكرر كل عام، لتمنح المدخن ما يقارب 600 ساعة من الامتناع عن التدخين، مما يساعد على تنظيف الرئتين واستعادة صحة الجسم.

رمضان والإقلاع عن التدخين: دراسات وأرقام

أكد مختصون أن شهر رمضان يوفر للمدخن 600 ساعة خلال 30 يوما للإقلاع التدريجي عن التدخين. وأشاروا إلى أن الدراسات تظهر أن شهر رمضان يزيد من فرص الإقلاع عن التدخين بنسبة 5 مرات مقارنة بالأيام العادية.

وبينوا أن وزارة الصحة توفر عيادات متخصصة في جميع محافظات المملكة لمساعدة المدخنين على الإقلاع عن التدخين. وأوضحوا أن هذه العيادات تفتح أبوابها بالتناوب خلال أيام الدوام الرسمي، وتوفر أساليب طبية وعلمية حديثة.

وأشاروا إلى أن الوزارة توفر خطا ساخنا لهذه العيادات وخدمات الإقلاع عن التدخين، لتسهيل الوصول إلى المساعدة.

عيادات الإقلاع عن التدخين وخطوط المساعدة

قال استشاري الأمراض الصدرية محمد الطراونة إن شهر رمضان يشكل فرصة علمية مهمة للتخلص من التدخين بكل أنواعه. وأضاف أن الصائم يمتنع عن التدخين لمدة 13 ساعة يوميا، بالإضافة إلى 7 ساعات نوم، ليصل المجموع إلى 20 ساعة امتناع عن التدخين.

وأشار إلى أن هذه الساعات تمثل تحديا كبيرا لإدمان الجسم على التدخين، حيث يتبقى للمدخن 4 ساعات فقط لمواجهة هذا الإدمان.

وبين أن الامتناع عن التدخين لمدة 20 ساعة يوميا يعادل 600 ساعة في شهر رمضان، مما يترك للمدخن 120 ساعة فقط للتدخين.

فوائد التوقف عن التدخين في رمضان

أكد تقرير للصحة العامة البريطانية أن التوقف عن التدخين لمدة شهر كامل يزيد من فرص الإقلاع النهائي عن التدخين بنسبة 5 مرات مقارنة بالأيام العادية.

وأكد أنه بعد نهاية شهر رمضان، تزداد فرص تعود الجسم على الإقلاع عن التدخين. ومن هذا المنطلق يعتبر شهر رمضان فرصة لزيادة فرص الإقلاع النهائي عن التدخين.

ولفت إلى أن شهر رمضان يشكل فرصة كبيرة لتهذيب النفس والابتعاد عن العادات الصحية السيئة التي تصاحبها أضرار بالغة على الصحة والجسم والعقل.

مخاطر التدخين على الصحة

أوضح أن التدخين يؤثر على أعضاء الجسم كافة، ويؤدي إلى عدة أمراض خطيرة من بينها تصلب الشرايين والذبحة الصدرية وتليف الكبد والسرطان.

وبين أن التدخين مباشرة بعد الصوم قد يتسبب بمشاكل صحية خطيرة، مثل جفاف الحلق وتهيج الأغشية المخاطية للفم والفطريات الفموية. كما يؤدي إلى تسارع في نبضات القلب وتهيج في القصبات الهوائية.

وأوضح أن التدخين بعد ساعات طويلة من الصيام يقلل من نسبة الأكسجين في الجسم بشكل مفاجئ، ويرفع نسبة ثاني أكسيد الكربون، مما يؤدي إلى شعور بالدوار والصداع وزيادة احتمالية الإصابة بنوبات الربو والانسداد القصبي المزمن والجلطات القلبية.

نصائح للإقلاع عن التدخين بعد رمضان

أشار إلى إمكانية استعمال بدائل النيكوتين مثل علكة النيكوتين ولاصقات النيكوتين وممارسة الرياضة؛ لأنها تعتبر من الوسائل التي تساعد على ذلك. بالإضافة إلى عيادات الإقلاع عن التدخين المنتشرة في كل محافظات المملكة والمتاحة للمساعدة في التخلص من هذه العادة السلبية.

قالت أستاذة التشريع والقانون الدكتورة نهلا المومني إن مكافحة التدخين والحد منه يعتبر أحد مكونات الحق في الصحة بمفهومه الشامل. وأضافت أن الأردن صادق على العهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، الذي يؤكد على حق كل إنسان في التمتع بأعلى مستوى صحي يمكن بلوغه.

وبينت أن الاتفاقية الإطارية لمنظمة الصحة العالمية لمكافحة التبغ تضع مجموعة من الالتزامات على الدول، منها وضع استراتيجيات وطنية للحد من التدخين بكافة أشكاله.

التشريعات الوطنية وجهود مكافحة التدخين

أوضحت أنه على الصعيد الوطني الأردني، هناك انسجام وامتثال للمعايير الدولية لحقوق الإنسان من حيث تحقيق الالتزامات سابقة الذكر. حيث تم إقرار الاستراتيجية الوطنية لمكافحة التبغ والتدخين بكافة أشكاله للأعوام 2024-2030.

وأوضحت أنه على صعيد التشريعات الوطنية الأردنية، كان قانون الصحة العامة واضحا وأفرد بنودا خاصة لحظر تدخين أي من منتجات التبغ في الأماكن العامة ودور الحضانة ورياض الأطفال وفي القطاعين العام والخاص.

كما حظر القانون بيع منتجات التبغ لمن يقل عمره عن 18 عاما.