تاكايتشي تتخلى عن التقشف وتطمئن الاسواق بتعهد مالي

{title}
راصد الإخباري -

تعهدت رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي بالتخلي عن التقشف المالي المفرط. وقالت تاكايتشي انها تسعى في الوقت نفسه الى طمانة الاسواق القلقة بانها ستضع قواعد واضحة لانعاش مالية البلاد المتعثرة.

اضافت تاكايتشي انها تعهدت بتعزيز الاستثمار طويل الاجل في مجالات النمو الرئيسية من خلال اطار ميزانية متعدد السنوات. وبينت ان ذلك سيمثل تغييرا جذريا في كيفية اعداد الميزانيات في اليابان.

اوضحت تصريحات رئيسة الوزراء خطرا ماليا جوهريا. واشارت الى ضرورة ان تنعش خطتها الانفاقية الرئيسية رابع اكبر اقتصاد في العالم دون اثارة مخاوف بشان الديون قد تؤدي الى انخفاض اخر في قيمة الين وسندات الحكومة.

تاكايتشي تعلن عن سياسة مالية مسؤولة

كررت تاكايتشي في خطاب سياسي امام البرلمان عزمها انتهاج سياسة مالية مسؤولة واستباقية تهدف الى زيادة الاستثمار في مجالات مثل الذكاء الاصطناعي والرقائق الالكترونية وبناء السفن لرفع مستوى النمو المحتمل لليابان.

قالت تاكايتشي ان ادارتي ستنهي التوجه طويل الامد نحو التقشف المالي المفرط ونقص الاستثمار المزمن من اجل المستقبل. واضافت ان اليابان يجب الا تتردد في زيادة الانفاق لدعم الاستثمار الخاص.

كشفت تاكايتشي المعروفة بتاييدها للسياسة المالية والنقدية المتساهلة انها قادت حزبها الحاكم الى فوز ساحق في الانتخابات العامة التي جرت في 8 فبراير. متعهدة بزيادة الانفاق وتعليق ضريبة الاستهلاك على المواد الغذائية لمدة عامين.

مخاوف من خطط الانفاق الضخم وخفض الضرائب

اظهرت دعوات تاكايتشي للانفاق الضخم وخفض الضرائب موجة بيع في سندات الحكومة والين اواخر العام الماضي وسط مخاوف المستثمرين بشان كيفية تمويل اليابان التي ترزح تحت وطاة اعلى عبء ديون في العالم المتقدم لخططها الانفاقية الضخمة.

قالت تاكايتشي ان ادارتها ستجري اصلاحات شاملة على طريقة اعداد الميزانيات الحكومية لجعل المبادرات الحكومية اكثر قابلية للتنبؤ بالنسبة للشركات وذلك من خلال تشجيع الميزانيات متعددة السنوات وصناديق الاستثمار طويلة الاجل.

في اليابان تعد الحكومة ميزانيات سنوية تخصص فيها النفقات لسنة واحدة فقط بدلا من عدة سنوات لضمان خضوع الانفاق لتدقيق البرلمان.

اليابان تسعى لزيادة الايرادات وخفض الاعانات

قالت تاكايتشي بالنسبة لاستثمارات ادارة الازمات والنمو التي تحقق عوائد تتجاوز تكلفة الاستثمار وتساهم في نمو الناتج المحلي الاجمالي فسنديرها ضمن اطار ميزانية منفصل متعدد السنوات.

اضافت في الوقت نفسه لن نتبنى سياسات مالية متهورة تقوض ثقة السوق. متعهدة بالسعي الى زيادة الايرادات من خلال خفض بعض الاعانات الحالية.

اكدت وزيرة المالية اليابانية ان الحكومة ستبقي وتيرة زيادة الدين ضمن معدل النمو الاقتصادي وستعمل على خفض نسبة الدين الى الناتج المحلي الاجمالي بشكل مطرد لضمان الاستدامة المالية. مضيفة انها ستضع مؤشرات محددة لقياس التقدم المحرز.

مخاوف من اعادة تطبيق ضريبة الاستهلاك

تستخدم اليابان حاليا رصيد الميزانية الاولية الذي يستثني مبيعات السندات الجديدة وتكاليف خدمة الدين كمقياس رئيسي وتسعى الى تحقيق فائض في الفترة ما بين عامي 2025 و2026 الماليين.

اشارت تاكايتشي الى امكانية تخفيف الهدف المالي باستبدال هدف الميزانية الاولية بتعهد بخفض نسبة الدين الى الناتج المحلي الاجمالي او النظر في كلا المؤشرين لاتباع نهج طويل الاجل لتحسين الوضع المالي لليابان.

من المرجح ان يتم اعتماد اي تغيير او اضافة على المقياس المالي في الخطة المالية والاقتصادية الحكومية المقرر صدورها في حدود شهر يونيو التي ستكون الاولى التي تعدها ادارة تاكايتشي.

توقعات برفع البنك المركزي لاسعار الفائدة

تعتزم الحكومة ايضا عقد اجتماعات مشتركة بين الاحزاب لمناقشة الاطار الزمني والتمويل المقترح لتعليق ضريبة بنسبة 8 في المائة على مبيعات المواد الغذائية لمدة عامين. ويرى بعض المحللين ان خطر تسبب خطط تاكايتشي في موجة بيع اخرى للسندات لا يزال قائما مشيرين الى قلق المستثمرين ازاء زيادة الانفاق وارتفاع تكاليف تمويل الديون نتيجة لرفع بنك اليابان لاسعار الفائدة.

حذرت ايكوكو ساميكاوا الاكاديمية وعضو لجنة ادارة الدين التابعة لوزارة المالية من عدم اليقين بشان امكانية رفع اليابان لضريبة المواد الغذائية مجددا بعد عامين. وقالت لوكالة رويترز بمجرد تعليق ضريبة استهلاك المواد الغذائية لمدة عامين قد يصعب جدا اعادة تطبيقها لان ذلك سيمثل زيادة ضريبية كبيرة على الاسر وقد يستغرق رفع معدل الضريبة وقتا طويلا. واضافت اذا حدث ذلك فقد يكون التاثير على المالية العامة لليابان كبيرا جدا هذا ما يقلقنا.

اظهرت بيانات نشرت ان التضخم الاساسي في اليابان بلغ 2.0 في المائة في يناير على اساس سنوي وهي ابطا وتيرة في عامين مما يمكن ان يعقد قرار البنك المركزي بشان موعد رفع اسعار الفائدة. وجاء معدل الارتفاع السنوي في المؤشر الاساسي لاسعار المستهلكين الذي يستبعد تكاليف الاغذية الطازجة المتقلبة متماشيا مع متوسط توقعات السوق ومتباطئا من 2.4 في المائة في ديسمبر.