خلاف بين سائقي عمومي في الزرقاء ينتهي
يطعن أحدهم في ثالث أيام رمضان
راصد الإخباري -
شهدت مدينة الزرقاء مساء اليوم السبت حادثة مؤسفة راح ضحيتها سائق عمومي تعرض للطعن على يد زميل له، وذلك إثر خلاف نشب بينهما في شارع عام، في ثالث أيام شهر رمضان المبارك. ووفقاً لمصادر أمنية، فإن الخلاف تطور بشكل سريع بين السائقين اللذين يعملان على مركبات عمومية، حيث بدأ بتبادل الألفاظ النابية ليتحول بعدها إلى مشاجرة عنيفة استخدم خلالها أحدهما آلة حادة لطعن الآخر. وقد هرعت الأجهزة الأمنية إلى موقع الحادث فور تلقيها البلاغ، حيث تمكنت من القبض على السائق المتهم بالطعن، فيما عملت فرق الإسعاف على نقل المصاب إلى أقرب مستشفى لتلقي العلاج اللازم، وقد وصفت حالته بالمستقرة.
ووقع الحادث في منطقة مزدحمة بالحركة المرورية هي دوار أبو طافش، المعروف شعبياً بدوار الجيش، مما تسبب بحالة من الذعر بين المارة والسكان الذين تجمعوا لمشاهدة ما يجري. ويُعتبر هذا الدوار من أكثر المناطق حيوية في المدينة، خاصة خلال ساعات الإفطار وقبله حيث تشهد حركة سير نشطة للمركبات والمواطنين. وتشير المعلومات الأولية إلى أن الخلاف بين السائقين كان على أولوية المرور أو ما يشبه "الشغلة" بين سائقي العمومي، وهي ظاهرة مألوفة في كثير من الأحيان ولكنها نادراً ما تصل إلى هذا المستوى الخطير من العنف.
وتعكس هذه الحادثة واقعاً مريراً يعيشه قطاع سائقي العمومي في الأردن، حيث تتفاقم الضغوط النفسية والمهنية بسبب الظروف الاقتصادية الصعبة وطول ساعات العمل وتنافسية "الشغل" التي تصل أحياناً إلى الاحتكاكات الحادة. وتُعيد الحادثة إلى الواجهة التساؤلات حول ضرورة تعزيز ثقافة التسامح وضبط النفس، خاصة في شهر رمضان الذي يُفترض أن يكون شهر رحمة وتسامح وتآلف. كما تضع الحادثة علامات استفهام حول مدى فعالية آليات فض النزاعات البسيطة قبل تطورها إلى جرائم، وما إذا كانت هناك حاجة لتكثيف التواجد الأمني في النقاط الساخنة وتكثيف حملات التوعية بين السائقين لتفادي تكرار مثل هذه الحوادث التي تشوه صورة المهنة وتعكر صفو الشهر الفضيل.







