دولة حسٓان يعلن هذة التعديلات على قانون الضمان الاجتماعي

{title}
راصد الإخباري -


عمان - الثلاثاء - 24 شباط 2026 - أعلن رئيس الوزراء الدكتور جعفر حسان، عن حزمة تعديلات جوهرية على مسودة مشروع قانون الضمان الاجتماعي، تؤكد التوجه الحكومي نحو صون مكتسبات المواطنين وضمان استدامة مؤسسة الضمان الاجتماعي المالية والإدارية، بما يحقق التوازن بين الحقوق والواجبات دون المساس بأي فئة من المتقاعدين خلال المرحلة المقبلة.

جاء ذلك خلال جلسة مجلس الوزراء التي عُقدت اليوم، حيث استعرض رئيس الوزراء أبرز ملامح المشروع المعدل، والتي تهدف إلى طمأنة المتقاعدين الحاليين والمستقبليين، وفتح المجال أمام حوار مجتمعي ونقابي موسع حول القانون قبل إقراره بشكل نهائي.

وشدد الدكتور جعفر حسان على أن التعديلات التي أدخلتها الحكومة على مسودة مشروع القانون راعت بشكل أساسي عدم الإضرار بأي مواطن مستحق للتقاعد، سواء المبكر أو الوجوبي أو الاختياري. وأكد رئيس الوزراء أن "الحكومة قامت بتعديل مسودة مشروع قانون الضمان الاجتماعي بحيث لا يمس أي مستحق للتقاعد المبكر أو الوجوبي أو الاختياري خلال السنوات الأربع المقبلة إطلاقاً"، واضعاً حقوق المواطنين كأولوية أساسية لا يمكن التراجع عنها.

وفي خطوة تهدف إلى توزيع آثار تطبيق القانون على فترات زمنية طويلة، كشف رئيس الوزراء عن جدول زمني لتطبيق أحكام القانون بشكل متدرج، يبدأ من عام 2030 ويستمر حتى عام 2047. وأوضح الدكتور جعفر حسان أن "القانون سيبدأ تطبيقه عام 2030 بشكل متدرج، وعلى امتداد العشر سنوات اللاحقة، وحتى عام 2040 بالنسبة للتقاعد الوجوبي للذكور والإناث"، ما يعني أن القانون لن يطبق بشكله الكامل إلا بعد 14 عاماً من نفاذه إذا أقر هذا العام.

أما بالنسبة للتقاعد المبكر والاختياري، فسيكون الأمد أطول، حيث أوضح رئيس الوزراء أنه "بالنسبة للتقاعد المبكر والاختياري، سيبدأ تطبيقه بعد عام 2030 بشكل متدرج أيضاً حتى عام 2047 للذكور وعام 2041 للإناث"، أي أن القانون سيصل إلى مرحلة التطبيق الكامل بعد 21 عاماً للذكور و15 عاماً للإناث، مما يمنح المشتركين فترة انتقالية طويلة للتكيف مع التشريعات الجديدة.

وفي سياق الحرص على استمرار الدعم للمرأة العاملة، أكد رئيس الوزراء الإبقاء على فارق الخمس سنوات أو 60 اشتراكاً بين المرأة والرجل في التقاعد المبكر والوجوبي، وهو ما كان قائماً في التشريعات السابقة، مما يعكس التزام الحكومة بالتمييز الإيجابي لصالح المرأة وحماية مكتسباتها في سوق العمل.

وأشار رئيس الوزراء إلى أن هذه التعديلات لم تأت من فراغ، بل هي ثمرة جهد تشاركي وتشاوري مع مختلف الأطراف المعنية. وقال الدكتور جعفر حسان إن "التعديلات جاءت بعد التشاور مع الكتل النيابية والأخذ بالملاحظات التي وردت على موقع ديوان التشريع والرأي من الخبراء والمواطنين، وما ورد من ملاحظات النواب"، مؤكداً أن "الحكومة منفتحة على أي اقتراحات لتجويد مشروع القانون من خلال لجان البرلمان وأعضائه".

وشدد رئيس الوزراء على التعاون الكامل مع مجلس الأمة للوصول إلى صيغة توافقية تحقق المصلحة العامة، قائلاً: "سنتعاون مع البرلمان ولجانه بشكل كامل لتحقيق الهدف الأساس وهو حماية مشتركي الضمان، وعدم المساس باستثماراته أو أرباحه، والاعتماد بشكل حصري على دخل الاشتراكات ليكون قاعدة متينة ومستدامة لمستقبل التقاعدات".

وفي ختام تصريحاته، أعلن الدكتور جعفر حسان أن مشروع القانون سيُبقي على إجراءات تدعيم حوكمة المؤسسة العامة للضمان الاجتماعي وإعادة هيكلتها، لتكون وفق نموذج البنك المركزي الأردني من حيث الاستقلالية في اتخاذ القرارات، مما يعزز من كفاءة المؤسسة ويحمي أموال المشتركين وتوظيفاتها بعيداً عن أي تدخلات، ويضمن مستقبلاً آمناً ومستقراً لأجيال الحاضر والمستقبل.