قفزة الدولار تنذر بارتفاع الاسعار في مصر

{title}
راصد الإخباري -

سجل سعر صرف الدولار في مصر قفزة أمام الجنيه، وذلك على وقع تداعيات الحرب في المنطقة، ما ينذر بارتفاع جديد في أسعار السلع والخدمات.

واقترب سعر الدولار من حاجز الـ 50 جنيها للمرة الأولى منذ أشهر، حيث سجل في البنك المركزي المصري سعر 49.17 جنيها بعد فترة من الثبات في الأسعار في حدود الـ 47 جنيها.

يتخوف اقتصاديون ومراقبون مصريون من تأثير المنحنى التصاعدي لسعر صرف الدولار على الأسعار في الأسواق، وأشاروا إلى أن استمرار العمليات العسكرية قد يفاقم من أعباء الاقتصاد المصري نتيجة تراجع إيرادات الدولة من العملة الصعبة، إلى جانب ارتفاع أسعار النفط والطاقة.

تداعيات ارتفاع سعر الدولار

ترأس رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي اجتماع المجموعة الوزارية الاقتصادية لبحث سيناريوهات التعامل مع تداعيات العمليات في المنطقة، وأكد وجود خطة أعدت بالتنسيق والتعاون بين الحكومة والبنك المركزي، تتضمن توفير النقد الأجنبي اللازم لتأمين الاحتياجات الأساسية من السلع الغذائية والمنتجات البترولية، فضلا عن مستلزمات الإنتاج.

قال رئيس الوزراء إنه لا يمكن لأحد التنبؤ بمآلات هذه الحرب، وهو ما استدعى بحث مختلف السيناريوهات المحتملة ووضع الإجراءات الاحترازية اللازمة للتعامل مع أي تطورات.

ووفقا لبيان صادر عن مجلس الوزراء، فإن تأثير العمليات العسكرية السلبي على حركة الأسواق العالمية والنشاط الاقتصادي الدولي انعكس على أسعار صرف العملات على مستوى العالم، نتيجة حالة عدم اليقين التي تسود الأسواق الدولية.

تاثير الحرب علي الاقتصاد المصري

يرى الخبير الاقتصادي المصري وليد جاب الله أن الزيادة في سعر صرف الدولار بمصر طبيعية في ضوء التأثيرات المتوقعة للحرب في المنطقة، وقال إن الحكومة المصرية تحتكم إلى سياسة قائمة على سعر الصرف المرن، وهو ما يجعل سعر الدولار قابلا للانخفاض والارتفاع.

انخفضت قيمة العملة المحلية في مصر منذ بدأت الحكومة المصرية برنامجها للإصلاح الاقتصادي مع صندوق النقد الدولي، بعد تحديد سعر صرف الجنيه وفق آليات السوق.

قال جاب الله إن التأثيرات الحقيقية على الاقتصاد المصري لم تبدأ بعد، مشيرا إلى أن هناك تخوفات من آثار سلبية حال استمرار العمليات العسكرية مدة أطول.

توقعات بارتفاع الاسعار

أضاف أن التطورات الأخيرة ستؤثر سلبا في إيرادات قناة السويس وإيرادات السياحة الداخلية وتحويلات المصريين في الخارج.

يرى جاب الله أن التأثيرات الاقتصادية للحرب ستنعكس على أسعار السلع والخدمات في مصر، لكنه في الوقت نفسه يرى أن التأثير لن يظهر على المدى القريب خصوصا أن السوق المصرية لا تزال تتوفر فيها منتجاتها.

كان الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي قد طمأن المصريين إلى توافر احتياطات آمنة من السلع، وقال إن بلاده كانت حريصة على تدبير الاحتياطات اللازمة، إلا أنه حذر من احتمال طول أمد الحرب قائلا: لا نعلم مدى استمرار الأزمة.

يتخوف رئيس جمعية مواطنون ضد الغلاء بمصر محمود العسقلاني من قفزات قريبة في أسعار السلع بالسوق المصرية نتيجة التداعيات الاقتصادية للحرب وارتفاع سعر الدولار، وقال: بعض التجار بدأوا في رفع أسعار بعض السلع بالأسواق مثل اللحوم والسلع الغذائية.

طالب العسقلاني بضرورة تدخل الحكومة للسيطرة على الأسعار في الأسواق، مع تشديد حملات الرقابة، إلى جانب طرح بدائل للسلع حتى لا تحدث حالة احتكار في السوق.