اندونيسيا تعزز واردات النفط الامريكي لتعويض نقص الشرق الاوسط
قال وزير الطاقة والموارد المعدنية الاندونيسي باهليل لاهاداليا اليوم ان بلاده ستعمل على تعزيز وارداتها من النفط الخام من الولايات المتحدة الامريكية وذلك بهدف تعويض اي نقص محتمل في الامدادات النفطية القادمة من منطقة الشرق الاوسط والتي تشهد تصعيدا عسكريا ملحوظا.
واضاف لاهاداليا ان الهجمات الامريكية والاسرائيلية على ايران وما تبعها من ردود فعل ايرانية في المنطقة ادت الى تعطيل تدفقات النفط خاصة مع اغلاق مضيق هرمز الحيوي والذي يعتبر ممرا لعبور نحو خمس امدادات النفط العالمية.
وبين باهليل ان ما يتراوح بين 20 الى 25 بالمئة من اجمالي واردات اندونيسيا من النفط الخام تاتي من منطقة الشرق الاوسط وتمر عبر مضيق هرمز.
تنويع مصادر النفط الخام
واوضح قائلا بالنسبة للنفط الخام الذي نستورده حاليا من الشرق الاوسط فاننا نحول جزءا منه الى مشتريات من الولايات المتحدة وذلك لضمان استمرارية الامدادات.
واشار الوزير الى ان اندونيسيا تستورد الجزء الاكبر من احتياجاتها النفطية وان معظمها ياتي من نيجيريا كما اوضح ان 30 بالمئة من واردات البلاد من غاز البترول المسال مصدرها الشرق الاوسط.
واكد لاهاداليا ان الحكومة الاندونيسية تعمل حاليا على البحث عن موردين بديلين وذلك تحسبا لحدوث اي اضطرابات اضافية في الامدادات.
مخزون اندونيسيا الاستراتيجي
واضاف الوزير ان اندونيسيا تمتلك مخزونا من النفط الخام يكفي لتلبية احتياجاتها لمدة ثلاثة اسابيع.
ومع ذلك اشار الى انها لا تستطيع زيادة الواردات في الوقت الراهن وذلك بسبب محدودية مرافق التخزين المتاحة لديها.
وكانت اندونيسيا قد تعهدت في وقت سابق بشراء طاقة امريكية بقيمة 15 مليار دولار وذلك بموجب اتفاقية تجارية جديدة تم توقيعها مع الولايات المتحدة الامريكية كما حدد الرئيس برابوو سوبيانتو هدفا يتمثل في تحقيق الاكتفاء الذاتي في مجال الطاقة خلال السنوات الخمس الى السبع المقبلة.
تعديل بنود الانفاق العام
من جهته اكد وزير المالية الاندونيسي بوربايا يودهي ساديوا ان الحكومة مستعدة لتعديل بنود الانفاق العام وذلك من اجل الحفاظ على عجز الموازنة دون مستوى 3 بالمئة من الناتج المحلي الاجمالي وذلك في ظل المخاطر التي يفرضها الصراع في منطقة الشرق الاوسط على اسعار النفط العالمية.
واوضح بوربايا في مقابلة مع رويترز ان الوزارة قد قدرت انه في حال ارتفاع سعر النفط العالمي الى نحو 90 دولارا للبرميل فانه قد يتسع عجز الموازنة الاندونيسية الى قرابة 3.6 بالمئة من الناتج المحلي الاجمالي.
واشار ساديوا الى ان الحكومة تراقب التطورات من كثب وتحتفظ بالمرونة اللازمة لاعادة توجيه الانفاق او تعديل الافتراضات المالية وذلك بما يضمن الحفاظ على استقرار المالية العامة وسط تقلبات الاسواق العالمية.







