تركيا تعتقل 184 عنصرا من داعش في حملة امنية واسعة

{title}
راصد الإخباري -

ألقت شرطة مكافحة الإرهاب التركية القبض على عشرات من عناصر تنظيم «داعش» في عمليات نفذت في 35 ولاية في أنحاء البلاد. وقالت وزارة الداخلية التركية في بيان الاربعاء إنه تم القبض على 184 شخصا في عمليات استهدفت تنظيم «داعش» في 35 ولاية بالبلاد على مدى أسبوعين.

وأضاف البيان أن فرق الشرطة نفذت عمليات واسعة النطاق أسفرت عن ضبط هذه العناصر. وتم توقيف 22 منهم. ولا تزال التحقيقات جارية مع 33 آخرين. وأن بعض الموقوفين كانوا من الناشطين سابقا داخل التنظيم. وبعضهم مطلوب بموجب أوامر توقيف. كما قدم عدد منهم دعما ماليا للتنظيم.

وأشار البيان إلى أنه تم خلال العمليات ضبط 8 مسدسات وبندقية واحدة غير مرخصة. بالإضافة إلى العديد من الوثائق التنظيمية والمواد الرقمية العائدة إلى تنظيم «داعش».

تركيا تكثف حملاتها الامنية ضد داعش

وتابع أن العمليات التي نفذتها فرق شرطة مكافحة الإرهاب في الولايات الـ35 نفذت بالتنسيق مع المديرية العامة لإدارة الاستخبارات الأمنية وإدارة مكافحة الإرهاب وجهاز المخابرات والنيابة العامة. وأكد البيان استمرار عمليات قوات الأمن ضد أنشطة تنظيم «داعش» وشبكاته المالية.

وتعد هذه الحملة الموسعة هي الثانية من نوعها بعد حملة مشابهة نفذتها قوات الأمن التركية في 21 ولاية. وتم خلالها القبض على نحو 500 من عناصر التنظيم والمشتبهين في الارتباط به. بعد اشتباكات بين الشرطة وإحدى خلايا التنظيم في ولاية يالوفا (غرب تركيا) في 29 ديسمبر الماضي قتل خلالها 3 من عناصر الشرطة وأصيب 8 آخرون وأحد حراس الأمن. وتم القضاء على 6 من عناصر «داعش» كان يقيمون في منزل استهدفته عملية الشرطة. واستمرت الاشتباكات نحو 8 ساعات.

وأعلن تنظيم«داعش» الإرهابي الذي أدرجته تركيا على لائحتها للإرهاب عام 2023 أو نسبت إليه سلسلة من الهجمات على أهداف مدنية في تركيا في الفترة بين عامي 2015 و2017 تسببت في مقتل نحو 300 شخص وإصابة العشرات. حيث استخدم مقاتلو التنظيم الأجانب تركيا كنقطة عبور رئيسية من وإلى سوريا خلال الحرب الداخلية فيها.

اعتقالات ومداهمات واسعة النطاق

وتشهد تركيا حملات أمنية منتظمة على عناصر التنظيم وخلاياه منذ هجوم إرهابي نفذه الداعشي الأوزبكي عبد القادر مشاريبوف المكنى «أبو محمد الخراساني» على نادي «رينا» الليلي في إسطنبول في رأس السنة عام 2017 ما أدى إلى مقتل 39 شخصا وإصابة 79 آخرين غالبيتهم أجانب.

ومنذ ذلك الحين أطلقت أجهزة الأمن التركية عمليات لم تتوقف حتى الآن ألقت خلالها القبض على آلاف كما رحلت مئات من المقاتلين الأجانب ومنعت دخول آلاف من المشتبه بهم إلى البلاد ما أدى إلى تراجع هجمات «داعش» بشكل ملحوظ.

وعاود «داعش» نشاطه الإرهابي بعد 7 سنوات بالهجوم على كنيسة «سانتا ماريا» في إسطنبول مطلع فبراير 2024 ما أسفر عن مقتل المواطن التركي تونجر جيهان (52 عاما).

تضييق الخناق على التنظيم

وعقب الهجوم جرى القبض على 17 من عناصر «ولاية خراسان» بعد تحديد هويتهم بواسطة المخابرات التركية وشعبة مكافحة الإرهاب في مديرية أمن إسطنبول وجرى التأكد من صلتهم بالهجوم المسلح على الكنيسة والتخطيط لإقامة كيان لتدريب ونشر مسلحي «داعش» في دول الشرق الأوسط.

وصعدت أجهزة الأمن التركية بعد ذلك الهجوم من وتيرة عملياتها التي تستهدف كوادر التمويل والدعاية والترويج في «داعش» ضمن حملاتها المستمرة ضد التنظيم أسفرت عن ضبط عدد من كوادره القيادية ومسؤولي التسليح والتمويل والتجنيد. وألقت قوات الأمن التركية خلال هذه العمليات القبض على مئات من عناصر تنظيم «داعش» ممن نشطوا سابقا في صفوفه بالعراق وسوريا وقاموا بأنشطة للتمويل داخل تركيا في حملات شملت عددا من الولايات في أنحاء البلاد.