مسؤول بمنظمة التعاون التضخم الخطر الاكبر باسواق السندات

{title}
راصد الإخباري -

اكد مسؤول رفيع المستوى في منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية ان التضخم يشكل التهديد الاكبر الذي يواجه اسواق السندات العالمية. وذلك في ظل تصاعد اسعار الطاقة عقب الحرب الجوية الاميركية الاسرائيلية على ايران.

بين كارمين دي نوا مدير الشؤون المالية والشركات بالمنظمة في مقابلة مع وكالة رويترز قبيل اصدار التقرير السنوي للديون الصادر عن المنظمة التي تتخذ من باريس مقرا لها يوم الاربعاء اننا الان نمر باختبار ضغط كبير اخر.

ارتفعت اسعار النفط بنسبة تصل الى 16 في المئة خلال هذا الاسبوع. كما قفزت عوائد السندات الحكومية نتيجة لمخاوف المستثمرين من التضخم في حال استمرت اسعار الطاقة في الارتفاع. اضاف دي نوا ان ارتفاع العوائد سيفرض ضغطا اكبر على اسواق الديون بالنظر الى ان تكاليف التمويل والاقتراض لا تزال مرتفعة.

القروض قصيرة الاجل تزيد المخاطر

تتوقع المنظمة ان تقترض الحكومات والشركات ما يقارب 29 تريليون دولار خلال هذا العام. وذلك بارتفاع من اكثر من 25 تريليون دولار في العام الماضي. وقد خفضت هذه الجهات من اجال استحقاق الديون الجديدة التي تبيعها. وحسب دي نوا فمن المرجح ان يعزز ارتفاع العوائد هذا الاتجاه.

اشار الى ان الصراع قد زاد من حالة عدم اليقين في وقت يشهد تغيرا في قاعدة المستثمرين في اسواق السندات. فالمستثمرون الحساسون للاسعار مثل صناديق التحوط اصبح لهم دور اكبر. وهو الامر الذي حذرت المنظمة من انه قد يزيد التقلبات.

اوضح التقرير ان حصة اصدار السندات الحكومية التي تستحق بعد اكثر من 10 سنوات قد وصلت الى ادنى مستوى لها منذ عام 2009. وهو الادنى على الاطلاق في اصدار الشركات لعام 2025. وهذا يزيد من مخاطر اعادة التمويل التي بلغت مستوى قياسيا عند 13.5 تريليون دولار. اي ما يعادل 80 في المئة من الاقتراض في دول منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية في 2025. اذ تستحق المزيد من الديون في وقت اقرب. ويؤثر ارتفاع العوائد على تكاليف الديون بشكل اسرع. واسواق الدول الناشئة حيث يستحق اكثر من ثلث مخزون الديون خلال السنوات الثلاث المقبلة معرضة بشكل خاص للخطر.

الذكاء الاصطناعي يغير اسواق السندات

نوه التقرير الى ان رفع اسعار الفائدة بعد الجائحة لمواجهة التضخم قد رفع عوائد السندات بشكل كبير. وزاد من مدفوعات الفوائد الحكومية التي تجاوزت بالفعل الانفاق الدفاعي بحلول عام 2024. وذلك وفقا لما جاء في التقرير.

اشارت المنظمة الى ان الاقتراض المتسارع لشركات الذكاء الاصطناعي مع سعيها الى توسيع مراكز البيانات واحتياجات المعالجات قد يجعل اسواق السندات اكثر شبها باسواق الاسهم.

بين التقرير ان تسع شركات كبرى لمراكز البيانات ستحتاج الى تمويل استثمارات راسمالية بقيمة 4.1 تريليون دولار حتى عام 2030. واذا تم تمويل نصف هذا المبلغ من خلال اسواق السندات فقد تمثل هذه الشركات 15 في المئة من اصدار السندات للشركات على مستوى العالم. وتشمل هذه الشركات كلا من امازون وغوغل التابعة لالفابت وميتا ومايكروسوفت.

تساؤلات حول قدرة السوق

نوه دي نوا الى انه بما ان هذه الشركات تشكل ايضا 12 في المئة من راس مال السوق العالمية للاسهم فقد يجعل التقارب بين السوقين من الصعب على المستثمرين تنويع استثماراتهم والتحوط ضد المخاطر.

اضاف التقرير ان البنية التحتية للذكاء الاصطناعي قد تتطلب استثمارات اضافية بحوالي 5 تريليونات دولار بحلول عام 2030. الامر الذي سيزيد من الاقتراض في قطاعات مثل العقارات والطاقة واجهزة تكنولوجيا المعلومات بشكل كبير.

حذرت المنظمة من ان هذا يضع تساؤلا حول قدرة سوق السندات العالمية للشركات غير المالية التي يبلغ حجمها حاليا 17.2 تريليون دولار على استيعاب هذا الحجم الجديد من الاصدارات. خصوصا في ظل استمرار توسع اقتراض السندات السيادية وتغير قاعدة المستثمرين.