حماد يتهم حكومة الوحدة بتزوير بيانات وتضليل الراي العام

{title}
راصد الإخباري -

شهد المشهد السياسي الليبي تصعيدا جديدا بعد اتهام اسامة حماد رئيس الحكومة المكلفة من مجلس النواب لحكومة الوحدة الوطنية المؤقتة برئاسة عبد الحميد الدبيبة بترويج بيانات مزورة بهدف تضليل الراي العام.

جاء ذلك عقب الاعلان عن التشكيل الجديد لحكومة الدبيبة المعدلة حيث انتشر بيان منسوب لحماد عبر وسائل الاعلام الليبية مساء الخميس يزعم تنحيه عن السلطة كما تداول البعض انباء عن اقالته لوزير الداخلية اللواء عصام ابو زريبة من منصبه وهو الامر الذي شغل قطاعات واسعة من المواطنين لبعض الوقت قبل ان يبادر حماد لنفي الامر وتحميل ما يجري للفريق الاعلامي لحكومة الوحدة.

حذر حماد في بيان مساء الخميس من تداول وثائق ومراسلات قال انها مزورة ومنسوبة زورا لحكومته بقصد تضليل الراي العام مبينا ان الفريق الاعلامي لرئيس الحكومة منتهية الولاية ضالع في ذلك.

اتهامات متبادلة بين الحكومتين

اضاف حماد ان ما يجري تداوله من مستندات او مراسلات منسوبة للحكومة او رئيسها عار تماما عن الصحة ولا يمت للحقيقة بصلة.

انتهز حماد الفرصة ليجدد نصيحته السابقة للدبيبة بالتخلي عن السلطة معا واتاحة المجال امام تشكيل حكومة توافقية موحدة تعمل على توحيد مؤسسات الدولة وتهيئة الظروف المناسبة للاستقرار واجراء الاستحقاقات الوطنية موضحا ان ما وصفه بالتعنت سيؤدي الى تعميق الانقسام التنفيذي في البلاد.

سبق لحماد توجيه دعوة للدبيبة في 18 فبراير الماضي للحوار المباشر لحل الازمة المالية قائلا اوجه دعوة صادقة واخوية الى نفسي والى الدبيبة بتغليب المصلحة العامة ومغادرة المشهد بدلا من تبادل الاتهامات حول المتسبب فيما وصلت اليه الامور ومنح الفرصة لغيرنا لتوحيد مؤسسات الدولة.

دعوات للحوار وتوحيد المؤسسات

في الخامس من مارس الحالي دعا حماد الاطراف السياسية الى حوار وطني شامل وجاد وشفاف يفضي الى تشكيل حكومة موحدة توافقية.

لم تشمل دعوة حماد رئيس حكومة الوحدة الوطنية لكنه خاطب في بيانه مجلس النواب والمجلس الرئاسي والمجلس الاعلى للدولة قائلا ان استمرار حالة الانقسام وتعثر المسارات الدستورية والتنفيذية لم يعودا يحتملان التاجيل بل اصبحا خطرا دائما يهدد وحدة الوطن ويقوض فرص النهوض والاستقرار.

وجه حماد مزيدا من الانتقادات الى حكومة الوحدة متهما اياها بانها اهدرت المال العام ورسخت ارتكاب جرائم الفساد المالي والاداري معتبرا ان الاستمرار في اغتصاب السلطة يعمق الانقسام والتشظي بين المؤسسات العامة وقد استفحل هذا الانقسام ايضا ليطول ابناء الشعب الليبي الواحد.

نفي اقالة وزير الداخلية

بشان الانباء المتعلقة باقالة ابو زريبة نفى محمد ابو لموشة مسؤول الاعلام الامني بوزارة الداخلية بحكومة حماد صحة ما تردد بشان اعتزام الاخير اقالة ابو زريبة من منصبه قائلا ان هذه الانباء عارية تماما عن الصحة.

قال ابو لموشة في بيان رسمي نشره عبر صفحته على فيسبوك نؤكد بشكل قاطع ان ما يتم نشره خبر مضلل جرى تداوله دون تحر او تدقيق في مخالفة لابسط قواعد العمل الصحافي التي تقوم على الدقة والاعتماد على المصادر الرسمية قبل النشر مؤكدا ان المسالة لا تتعلق بالبقاء في منصب او مغادرته فالمناصب زائلة بينما تبقى المواقف والمبادئ.

ذهب ابو لموشة مدافعا عن الوزير قائلا من يعرف اللواء عصام ابو زريبة يدرك ان مواقفه تقوم على الصدق والثبات واحترام مؤسسات الدولة والعمل على ترسيخ الامن وخدمة الوطن بعيدا عن الاخبار المفبركة والتاويلات غير الدقيقة مهيبا بوسائل الاعلام والوكالات والصحف كافة تحمل مسؤولياتها المهنية وتحري الدقة والمصداقية قبل نشر اي اخبار تمس مؤسسات الدولة او القائمين عليها احتراما للراي العام وللقواعد المهنية الصحافية.

شائعات وتعاون مزعوم

انتهى ابو لموشة مؤكدا ضرورة عدم الانجرار وراء الصفحات الوهمية او المصادر غير الموثوقة التي تسعى لبث الشائعات واثارة البلبلة فالمصدر الصحيح لاي معلومات تتعلق بمؤسسات الدولة هو القنوات والصفحات الرسمية المعتمدة فقط.

جاءت شائعة اقالة حماد لوزير داخليته على خلفية ما قيل عن تعاون شقيقيه مع الدبيبة في اشارة الى عضو مجلس النواب علي ابو زريبة ورئيس جهاز دعم الاستقرار حسن ابو زريبة غير ان علي يوصف بانه من معارضي حكومة الدبيبة.

لم يعلق الدبيبة او حكومته على اتهامات حماد لكنه واصل توجيه الدعوات لعديد الاطراف بغرب ليبيا لموائد الافطار.