تصعيد خطير في بغداد هجمات متبادلة تستهدف السفارة الامريكية وفصائل مسلحة

{title}
راصد الإخباري -

شهدت بغداد فجر اليوم تطورات أمنية خطيرة تمثلت في سلسلة هجمات متبادلة بدأت باستهداف منزل في الكرادة يستخدم مقرا لفصيل مسلح. وامتدت الأحداث إلى هجوم على سيارة في شرق العاصمة. وصولا إلى هجوم بالصواريخ والطائرات المسيرة على السفارة الامريكية داخل المنطقة الخضراء. ويرى مراقبون أن هذه التطورات قد تكون بداية لمرحلة جديدة من المواجهة بين الولايات المتحدة والفصائل المسلحة.

أفاد مصدر في الشرطة المحلية أن الهجوم الأول وقع في الساعة 3:20 فجرا بالتوقيت المحلي. حيث سقط صاروخ على منزل سكني في منطقة الكرادة. وأضاف المصدر أن المنزل كان يستخدم مقرا بديلا تابعا لكتائب حزب الله. مما أدى إلى تدميره بالكامل.

كشف المصدر أن الهجوم أسفر عن مقتل ثلاثة أشخاص وإصابة رابع. وجميعهم أعضاء في كتائب حزب الله. ومن بين القتلى شخص يدعى أبو علي العامري وهو مستشار عسكري بارز في الفصيل.

تصعيد خطير في بغداد

أشارت مصادر أمنية إلى أن أحمد محسن فرج الحميداوي المعروف باسم أبو حسين الحميداوي الأمين العام لكتائب حزب الله. كان داخل الموقع المستهدف لحظة الضربة. ولكنه أصيب بجروح طفيفة في الرأس ونقل إلى مكان آمن.

ذكرت روايات أمنية أن فرق الدفاع المدني تمكنت من انتشال جثث متفحمة من تحت الأنقاض. قبل أن يتسلمها عناصر من فصيل مسلح ونقلوها إلى جهة غير معلومة. مما زاد الغموض حول العدد الفعلي للضحايا.

بعد نحو ساعتين من الضربة الأولى. وقع هجوم ثان في منطقة البلديات شرق بغداد. وأفادت مصادر أمنية بأن سيارة تقل ثلاثة أشخاص تعرضت لاستهداف مباشر. مرجحة أن أحد ركابها قيادي في حركة النجباء.

هجمات متبادلة في بغداد

أظهرت المعلومات المتداولة في الأوساط الأمنية أن الهجوم أدى إلى مقتل ركاب السيارة الثلاثة. ولم يصدر تأكيد رسمي بشأن هوياتهم حتى الآن.

بعد مرور ساعة تقريبا على الهجوم الثاني. اتسعت دائرة التصعيد لتصل إلى المنطقة الخضراء. حيث تعرضت السفارة الامريكية في بغداد لهجوم مركب باستخدام صواريخ وطائرات مسيرة.

قال مصدر أمني إن إحدى الطائرات المسيرة نجحت في إصابة منظومة اتصالات فضائية داخل مجمع السفارة. كانت تستخدم لتبادل البيانات عبر الأقمار الاصطناعية. مما أدى إلى تدميرها.

السفارة الامريكية في مرمى النيران

أضاف المصدر أن منظومة الدفاع الجوي الامريكية لم تتمكن من اعتراض الطائرة المسيرة التي أصابت هدفها بدقة. واعتبر مسؤولون أمنيون هذا التطور لافتا.

أفادت تقارير إعلامية باندلاع حريق داخل المجمع الدبلوماسي عقب الهجوم. بينما أصاب أحد الصواريخ مهبط المروحيات داخل السفارة مسببا أضرارا مادية.

أكد سكان في محيط المنطقة الخضراء أنهم سمعوا دوي انفجارات قوية هزت الأبنية السكنية القريبة. واعتبروا هذا الهجوم الأعنف الذي تتعرض له السفارة منذ سنوات.

أفادت مصادر مطلعة أن متظاهرين حاولوا التقدم باتجاه السفارة الامريكية بعد الضربة. مما أدى إلى احتكاكات مع القوات المكلفة بحماية المنطقة. وعلى إثر ذلك. تم إغلاق بوابات المنطقة الخضراء بالكامل.

أدانت قيادة العمليات المشتركة استهداف الأفراد داخل الأحياء السكنية. ووصفت ذلك بأنه تطور خطير وغير مسبوق. وأكدت أن تحويل الأحياء المدنية إلى ساحات عمليات عسكرية يمثل خرقا واضحا للقوانين الدولية. ولم يحدد البيان الجهة المسؤولة عن الضربات.

أكد وكيل وزارة الخارجية العراقية للعلاقات الثنائية محمد حسين بحر العلوم خلال لقائه القائم بأعمال السفارة الامريكية في بغداد جوشوا هاريس. أن استمرار الصراع في المنطقة يهدد أمن العراق واستقراره. وأشار إلى أن العراق تعرض لضربات عسكرية أدت إلى مقتل وإصابة عدد من المقاتلين. مؤكدا التزام بغداد بحماية البعثات الدبلوماسية.

أكد هاريس تمسك الولايات المتحدة بشراكتها الاستراتيجية مع العراق. مبينا أن السياسة الامريكية في المنطقة تقوم على الرد المحدود والدفاعي عن مصالحها ومنشآتها.

ترى مصادر أمنية وسياسية أن ما جرى يمثل تحولا خطيرا في طبيعة المواجهة. وقالت المصادر إن الضربة التي استهدفت المنزل في الكرادة تعكس امتلاك الامريكيين معلومات استخبارية دقيقة عن مواقع قيادات الفصائل. مشيرة إلى أن المرحلة الجديدة انتقلت من استهداف المواقع والأسلحة إلى استهداف الشخصيات.

أضاف مصدر سياسي أن المواجهة دخلت مرحلة كسر العظم. مرجحا أن تتسع الضربات المتبادلة في الفترة المقبلة. وحذر مصدر أمني من أن الفصائل قد تلجأ إلى استهداف أهداف عراقية كبيرة إذا لم تجد أهدافا أمريكية مباشرة. ويرى مراقبون أن البلاد تواجه مرحلة تصعيد قد تكون الأخطر منذ سنوات إذا استمرت الضربات المتبادلة بهذا المستوى.