خرفان يؤكد: الأردن سيبقى السند الأوفى لفلسطين
إفطار رمضاني يجمع المخيمات في عمّان برعاية مندوب دولة حسَان (صور)
راصد الإخباري -
عمان - الاثنين - 16 آذار 2026 - رعد عماري - مندوباً عن رئيس الوزراء، رعى معالي وزير الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية الدكتور محمد الخلايلة، مساء اليوم، حفل الإفطار الرمضاني المركزي لأبناء المخيمات في المملكة الأردنية الهاشمية، الذي نظمته دائرة الشؤون الفلسطينية بالتعاون مع لجان الخدمات والهيئات الاستشارية في المخيمات، وذلك بحضور عدد من المسؤولين والشخصيات الرسمية وممثلي المخيمات واللجان الشعبية، في أجواء إيمانية مفعمة بروح المحبة والتآخي التي تميز المجتمع الأردني في الشهر الفضيل.
وأكد معالي الدكتور محمد الخلايلة في كلمته خلال الحفل، أن الأردن بقيادة جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين سيقف بكل قوة لدعم القضية الفلسطينية ورفع المعاناة عن الأشقاء في فلسطين، مشدداً على أن الحكومة ستعمل بالتوازي على رفع سوية المخيمات في الأردن وتقديم ما أمكن من دعم حكومي لهذه المخيمات لتحسين مستوى المعيشة فيها، انسجاماً مع النهج الهاشمي الذي يضع المواطن في صلب الأولويات.
وشدد الوزير الخلايلة على أن هذا الوطن بمواطنيه من جميع المنابت والأصول سيبقى متماسكاً وقوياً، مؤكداً أن الأردن سيقف بكل ما أوتي من قوة إلى جانب الأشقاء في فلسطين دفاعاً عن حقوقهم المشروعة وقضيتهم العادلة. وأشار إلى أن هذه الأيام المباركة من شهر رمضان الفضيل تحمل معاني طيبة وعزيزة تتجلى فيها قيم التآخي والألفة والمساعدة بين أبناء المجتمع الأردني الواحد، وهو ما يتجسد بوضوح في هذا التجمع الرمضاني الكبير الذي يضم أبناء المخيمات مع مختلف مكونات الأسرة الأردنية.
من جانبه، قال مدير عام دائرة الشؤون الفلسطينية المهندس رفيق خرفان، إن الأردن بقيادة جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين يواصل دوره التاريخي والثابت في الدفاع عن القضية الفلسطينية وحقوق الشعب الفلسطيني الشقيق، مشدداً على أن هذه القضية ستبقى في صلب أولويات الدولة الأردنية، وأن الهاشميين حملوا أمانة الدفاع عن المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس الشريف على مدى التاريخ ولن يتخلوا عنها.
وأوضح خرفان أن هذا اللقاء الرمضاني السنوي يجسد أسمى قيم المحبة والتكافل بين أبناء الشعب الواحد في الأردن، ويعكس عمق الروابط الأخوية التي تجمع أبناء المخيمات مع مختلف مكونات المجتمع الأردني، مشيراً إلى أن الأردن يتمتع بنموذج فريد في التضامن والتآخي بين جميع أبنائه، حيث يلتقي الجميع تحت سقف الوطن الواحد بقيادة جلالة الملك المفدى.
ورفع مدير عام دائرة الشؤون الفلسطينية أسمى آيات التهنئة والتبريك إلى مقام جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين وسمو الأمير الحسين بن عبدالله الثاني ولي العهد، بمناسبة حلول شهر رمضان المبارك وقرب حلول عيد الفطر السعيد، متمنياً أن يعيد الله هذه المناسبات على الأردن قيادة وشعباً بالخير واليمن والبركات، وأن يديم على الوطن نعمة الأمن والاستقرار.
وأكد المهندس خرفان أن الأردن يواصل بقيادة جلالة الملك تسطير ما وصفها بـ"السردية الأردنية الصادقة" في الدفاع عن القضية الفلسطينية باعتبارها القضية المركزية الأولى للأمة العربية والإسلامية، مشيراً إلى أن صوت جلالة الملك كان ولا يزال الأقوى في المحافل الدولية والإقليمية في المطالبة بحل الدولتين كسبيل وحيد لتحقيق السلام العادل والشامل، وضمان الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني الشقيق في إقامة دولته المستقلة على خطوط الرابع من حزيران وعاصمتها القدس الشرقية.
وشدد خرفان على أن الأردن سيبقى مدافعاً صلباً عن حقوق اللاجئين الفلسطينيين الثابتة وفق القرارات الدولية، وعن دور وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) باعتبارها المظلة القانونية والإنسانية لخدمة اللاجئين، وشاهداً دولياً على قضية لجوئهم إلى أن يتم حلها وفق قرارات الشرعية الدولية، مؤكداً في الوقت ذاته تمسك الأردن بالوصاية الهاشمية التاريخية على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس الشريف، والتي تمثل خطاً أحمر لا يمكن التهاون فيه أو المساس به.
وأشار إلى أن المخيمات الفلسطينية في الأردن تشهد أثراً ملموساً للمبادرات الملكية المتواصلة التي أسهمت في تحسين مستوى الخدمات والبنية التحتية فيها، من خلال تطوير المرافق العامة وبناء المراكز الشبابية والتعليمية وتأهيل المساكن، وذلك في إنجاز يعكس حرص جلالة الملك على توفير حياة كريمة لأبناء المخيمات، بما ينسجم مع مسارات التحديث الشاملة التي تشهدها المملكة في مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والإدارية.
وأكد المهندس خرفان أن المخيمات الثلاثة عشر المنتشرة في مختلف محافظات المملكة وأبناءها يشكلون جزءاً أصيلاً ومكملاً للنسيج الوطني الأردني الواحد، وأن ثوابت الأردن تجاه القضية الفلسطينية وحقوق الشعب الفلسطيني المشروعة لا تقبل التهميش أو المساومة، وهي خطوط حمراء لن يتم تجاوزها مهما كانت الضغوط أو التحديات، فالأردن باقٍ على عهده ومواقفه التاريخية الثابتة.
وفي ختام كلمته، وجه مدير عام دائرة الشؤون الفلسطينية تحية تقدير واعتزاز إلى نشامى القوات المسلحة الأردنية – الجيش العربي والأجهزة الأمنية، مثمناً دورهم البطولي في حماية أمن الوطن واستقراره والدفاع عن حدوده، خاصة في ظل الظروف الإقليمية الدقيقة، مؤكداً أن هؤلاء الأبطال هم درع الوطن الحصين وسيفه البتار.
وجدد المهندس رفيق خرفان شكره وتقديره لمعالي وزير الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية الدكتور محمد الخلايلة على رعايته الكريمة لهذا اللقاء الرمضاني المبارك، كما شكر أعضاء لجان الخدمات والهيئات الاستشارية في المخيمات على جهودهم المخلصة في تنظيم هذه الفعالية، داعياً المولى عز وجل أن يحفظ الأردن وقيادته الهاشمية، وأن يعيد هذه المناسبة على الجميع بالخير والبركات، وأن يديم على الوطن الغالي نعمة الأمن والأمان والاستقرار في ظل الراية الهاشمية الخفاقة.







