نزوح سكان طهران الى شواطئ قزوين الهادئة بسبب القصف

{title}
راصد الإخباري -

كشفت تقارير صحفية اليوم عن لجوء العديد من سكان طهران إلى منتجعات بحر قزوين الهادئة، وذلك هربا من الحرب الدائرة. وأظهرت التقارير أن هذه المناطق تنعم بالهدوء والاستقرار، حيث لا توجد انفجارات أو حواجز أمنية.

وبينت التقارير أن المتاجر في هذه المناطق ممتلئة بالبضائع، وقالت امرأة ثلاثينية نزحت من طهران: "يبدو أن الناس بالكاد يدركون وجود حرب"، وأضافت في مقابلة صحفية أنها طلبت عدم الكشف عن اسمها.

وأوضحت المرأة أنها تتحدث من بابلسر، إحدى المدن الواقعة على ساحل بحر قزوين، والمعروف باسم "ريفييرا" إيران لما يتصف به من شواطئ وأجواء أكثر استرخاء من المدن الكبرى.

هدوء نسبي وأسعار مرتفعة

أشارت التقارير إلى أن المنطقة لم تتعرض لهجمات صاروخية، باستثناء هجوم واحد في بهشهر، وهي بلدة صغيرة في محافظة مازندران. ويقع ساحل بحر قزوين على بعد نحو 200 كيلومتر شمال العاصمة، خلف جبال البرز.

وبينت التقارير أن هذه المنطقة تعتبر وجهة سياحية معروفة لسكان طهران، الذين يتوافدون إليها في الأوقات العادية لقضاء عطلات نهاية الأسبوع والأعياد. ويتميز الساحل بجو ألطف مقارنة بطهران خلال أشهر الصيف الحارة.

ومنذ بداية الحرب، فر سكان العاصمة من الغارات الجوية اليومية في جميع الاتجاهات، معتمدين في كثير من الأحيان على تضامن أفراد عائلاتهم أو أصدقائهم.

تحديات النزوح وارتفاع الأسعار

أكدت الشابة في بابلسر أن توفير الوقود يمثل التحدي الأكبر، موضحة أنه لا يمكن الحصول على أكثر من 10 لترات، وأن طوابير الانتظار أمام محطات الوقود لا تنتهي. وفي تنكابن، وهي بلدة أخرى على ساحل قزوين، قال أحد الأهالي إنه لاحظ ارتفاعا كبيرا في الأسعار.

وأضاف علي، البالغ من العمر 49 عاما، أن كل شيء متوافر بكميات كبيرة وأن المتاجر الكبرى مفتوحة كما كانت من قبل، مبينا أن الأجواء شبه طبيعية خلال النهار لكنها تتغير في المساء.

وكشفت التقارير أن أنصار الحكومة ينزلون إلى الشارع رافعين الأعلام وهم يهتفون، وأن محلات بيع خدمات الشبكات الافتراضية الخاصة (VPN) وباقات الإنترنت هي من أبرز المستفيدين من اقتصاد الحرب الجديد.

وأكدت إحدى العاملات في بابلسر أن معظم محلات الوجبات السريعة في بابلسر تحولت إلى بيع خدمات VPN والإنترنت بأسعار باهظة.