مصر تحذر من تقويض العلاقات العربية عبر الإعلام

{title}
راصد الإخباري -

حذرت الحكومة المصرية اليوم الأربعاء من السجالات الإعلامية التي ظهرت في الآونة الأخيرة على بعض المنصات، والتي تناولت العلاقات بين مصر وعدد من الدول العربية بصورة سلبية، مشيرة إلى أن هذا الخطاب يضر بالروابط التاريخية ويهدد التماسك بين الشعوب العربية.

أصدرت وزارة الدولة للإعلام والهيئات الإعلامية المتمثلة في المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام والوطنية للصحافة والوطنية للإعلام بيانا مشتركا، حذرت فيه من استغلال هذه الأجواء من قبل جماعات معادية، وعلى رأسها جماعة الإخوان، لبث الفرقة وتقويض العلاقات المصرية العربية.

أكد البيان الذي وصفه إعلاميون بأنه جاء في توقيت دقيق، على ضرورة الحذر مما يتم ترويجه من شائعات وأكاذيب وإساءات متبادلة، واختلاق مواقف تستهدف إشعال الفتنة بين الأشقاء، مطالبا بالتوقف عن المشاركة في هذه الملاسنات وعدم الانسياق وراء المؤامرات التي تهدف إلى الإضرار بالتماسك بين الدول والشعوب.

تحذير من التجاوزات الإعلامية

أعلنت الجهات الأربع المعنية تفعيل الأدوات القانونية المتاحة لضبط الأداء الإعلامي والمحاسبة عن أي تجاوزات تضر بمصالح الدولة أو تسيء إلى الدول الشقيقة، داعية الدول العربية إلى اتخاذ إجراءات مماثلة لضمان احتواء الأزمة الإعلامية ومنع تفاقمها، والحفاظ على التوازن والاستقرار في العلاقات بين الدول.

شدد البيان على أن ما يجمع مصر بعدد من الدول العربية كالسعودية والإمارات وقطر والبحرين والكويت وسلطنة عمان والعراق والأردن، هو علاقات أخوة راسخة على المستويات الرسمية والشعبية.

اعتبر البيان أي محاولات للمساس بهذه العلاقات جريمة تستهدف الإضرار بمصالح هذه الدول وبالمصلحة القومية للأمة العربية، مؤكدا أنها محاولات مرفوضة من جميع الوجوه الأخلاقية والقومية والوطنية.

وقف التمدد الإعلامي

قال الكاتب الصحافي عماد الدين حسين، رئيس تحرير جريدة الشروق المصرية، إن التحرك الرسمي جاء في توقيت دقيق لوقف حالة التمدد التي شهدتها السجالات الإعلامية خلال الأيام الماضية، بعدما تحولت إلى أداة لبث الفتنة بين المصريين ودول الخليج، نافيا وجود أي أزمة حقيقية.

أضاف حسين أن العلاقات المصرية الخليجية مستقرة وقوية، حتى لو كانت هناك بعض التباينات، مشيرا إلى تاريخ طويل من الشراكة والمصالح المشتركة.

أشار إلى وجود قلة تحاول تصدير صورة مغايرة، مستغلة سرعة الانتشار على مواقع التواصل لتحقيق تأثير أكبر من الحجم الحقيقي، بالإضافة إلى مصلحة إسرائيلية وإيرانية للإساءة لهذه العلاقات.

محاصرة التدوينات

حذر حسين من الانجرار وراء دعوات تستهدف الوقيعة بين مصر ودول الخليج، مؤكدا أن هناك أدوارا خارجية تسعى لإشعال الموقف وتعمل على إضعاف التماسك العربي.

أكد حسين أن أهمية التحرك المصري تتمثل في محاصرة التدوينات قبل أن تتوسع، والحد من الأصوات التي اكتسبت حضورا عبر وسائل التواصل الاجتماعي دون أن تستند إلى حقائق، مشددا على أن المواجهة تحتاج إلى وعي عام.

ترى عميدة كلية الإعلام بجامعة القاهرة سابقا ليلى عبد المجيد أن البيان الإعلامي المشترك بين عدد من الجهات المصرية يتسم بقدر كبير من المسؤولية في التعامل مع ظاهرة السجالات الإعلامية عبر مواقع التواصل الاجتماعي.

تحرك مشترك لمواجهة الظاهرة

أكدت عبد المجيد أن هذه السجالات تحولت إلى تحد حقيقي يهدد استقرار المنطقة العربية، في ظل ما يجري في بعض المنصات من تصعيد وحديث عن أمور غير موجودة من الأساس، بما يخدم مصالح أطراف تسعى لإشعال التوتر داخل الإقليم.

أوضحت أن هذا التصعيد الإعلامي يؤدي إلى حالة من البلبلة بين الشعوب، ويسهم في إثارة الضغائن بشكل غير مبرر، رغم أن الواقع السياسي بين الدول العربية واضح ومستقر ولا يعاني أزمات حقيقية.

شددت على أن مواجهة هذه الظاهرة تتطلب تحركا مشتركا بين الدول العربية على المستوى الإعلامي والمؤسسي، عبر تواصل الجهات الإعلامية في الدول العربية مع مسؤولي المنصات لوقف مثل هذه الهجمات.

ناشد البيان المصري النخب المثقفة وقادة الرأي في مصر والدول العربية القيام بدورهم في وأد هذه الفتنة وقطع الطريق على الدسائس، مؤكدا أن مثل هذه الأزمات تستغلها قوى الشر والجماعات الإرهابية لبث الفرقة بين مصر والشعوب العربية.