توقعات بتثبيت الفائدة في الصين وسط تأثيرات التوترات الجيوسياسية

{title}
راصد الإخباري -

أظهر استطلاع أجرته رويترز أن الصين تتوقع تثبيت أسعار الفائدة القياسية للإقراض للشهر العاشر على التوالي في مارس. وذلك في ظل ارتفاع أسعار النفط العالمية نتيجة لتصاعد التوترات في الشرق الأوسط مما يزيد من حالة عدم اليقين بشأن توقعات التضخم.

أشار مراقبو السوق إلى أن هدف بكين للنمو الاقتصادي لعام 2026 الذي يتراوح بين 4.5 و5 في المائة وهو أقل بقليل من نسبة النمو المسجلة العام الماضي والبالغة 5 في المائة. بالإضافة إلى بيانات النشاط الاقتصادي التي فاقت التوقعات في أول شهرين قد قلل من الحاجة المُلحة لإطلاق حزمة تحفيز لدعم الاقتصاد بشكل عام. يتم حساب سعر الفائدة الأساسي للقروض الذي يُفرض عادة على أفضل عملاء البنوك شهرياً بعد أن تُقدم 20 بنكاً تجارياً مُعتمداً أسعار الفائدة المقترحة إلى بنك الشعب الصيني.

في استطلاع أجرته رويترز هذا الأسبوع وشمل 20 مشاركاً في السوق توقع جميع المشاركين أن تبقى أسعار الفائدة على القروض لأجل سنة واحدة وخمس سنوات ثابتة يوم الجمعة عند 3.00 و3.5 في المائة على التوالي.

تأثير أسعار النفط على الاقتصاد الصيني

قال محللون في بنك ستاندرد تشارترد في مذكرة إن الارتفاع المعتدل والمؤقت في أسعار النفط من المرجح أن يكون له تأثير محدود على الاقتصاد الصيني. أوضحوا أن أي تصعيد إضافي للصراع في الشرق الأوسط سيؤثر سلباً على سلاسل التوريد العالمية والطلب مما سيؤثر في نهاية المطاف على صادرات الصين ونموها.

يتوقع المحللون الآن أن تؤجل الصين إطلاق حزمة التحفيز النقدي ما سيؤدي إلى تأجيل خفض نسبة الاحتياطي الإلزامي بمقدار 25 نقطة أساس الذي كان متوقعاً سابقاً إلى الربع الثاني بدلاً من الربع الأول. اضافة الى خفض سعر الفائدة بمقدار 10 نقاط أساس إلى الربع الثالث بدلاً من الربع الثاني وذلك بسبب تصاعد المخاطر الجيوسياسية.

صرح ماركو صن كبير محللي الأسواق المالية في بنك إم يو إف جي بأن الصين لا تزال بمنأى عن صدمات أسعار الطاقة نظراً لاحتياطياتها الكافية من الطاقة.

السياسة النقدية التوسعية

أضاف صن أن صدمات الطاقة من غير المرجح أن تؤثر جوهريا على موقف السياسة النقدية لبنك الشعب الصيني. وأكد أن البنك المركزي سيحافظ على سياسة نقدية توسعية وسيُعدّل أسعار الفائدة الرئيسية لموازنة الضغوط المحلية التي ترفع تكاليف التمويل.

تأتي هذه التوقعات القوية بشأن استقرار سعر الفائدة الأساسي في ظل ثبات البنوك المركزية العالمية الكبرى على قراراتها المتعلقة بأسعار الفائدة. اتخذ مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي وبنك كندا موقفاً متشدداً خلال مراجعاتهما للسياسات النقدية يوم الأربعاء في ظل تصاعد حدة التوترات الناجمة عن الحرب مما ينذر بموجة تضخم جديدة.

أظهرت بيانات صادرة عن المكتب الوطني للإحصاء يوم الخميس انخفاض معدل البطالة بين الشباب في الصين خلال شهر فبراير للفئة العمرية من 16 إلى 24 عاماً باستثناء طلاب الجامعات إلى 16.1 في المائة مقارنة بـ16.3 في المائة في الشهر السابق.

تراجع البطالة بين الشباب

بينما ارتفعت نسبة البطالة بين الفئة العمرية من 25 إلى 29 عاماً باستثناء طلاب الجامعات إلى 7.2 في المائة من 6.8 في المائة. في حين شهدت الفئة العمرية من 30 إلى 59 عاماً ارتفاعاً طفيفاً في نسبة البطالة إلى 4.2 في المائة مقارنة بـ4.0 في المائة في يناير.