تصاعد حرب هرمز وخطط امريكية للسيطرة على جزيرة خرج

{title}
راصد الإخباري -

شنت اسرائيل موجة جديدة من الهجمات على ايران التي ردت دون هوادة باطلاق صواريخ في نهاية الاسبوع الثالث من الحرب. بعد يوم من مطالبة الرئيس الاميركي دونالد ترمب بعدم تكرار ضرباتها على البنية التحتية الايرانية للغاز الطبيعي عقب الضربات الانتقامية الايرانية على منشات طاقة في المنطقة وما تبعها من قفزة حادة في اسعار الطاقة.

اتسعت رقعة الحرب الاميركية الاسرائيلية على ايران التي بدات في 28 فبراير الماضي بعد فشل المحادثات المرتبطة بالبرنامج النووي الايراني لتشمل دولا مجاورة واسواق الطاقة والملاحة. فيما اسفر الصراع عن سقوط الاف القتلى واضرار واسعة طالت الاقتصاد العالمي.

قال متحدث باسم الجيش الاسرائيلي صباح الجمعة ان الجيش بدا موجة من الضربات ضد البنية التحتية للنظام الايراني الارهابي في قلب طهران. من دون ان يقدم تفاصيل عن طبيعة الاهداف او حصيلة الهجمات الجديدة داخل العاصمة الايرانية.

ميناء بندر لنجة

في المقابل انطلقت صفارات الانذار في تل ابيب والقدس مع دوي انفجارات جراء عمليات اعتراض. واعلن الجيش ان ايران اطلقت وابلا من الصواريخ بينها صاروخ على الاقل بدا انه يحمل قنابل عنقودية.

قالت شركة امبري البريطانية للامن البحري يوم الجمعة ان ضربة اميركية اسرائيلية استهدفت ميناء بندر لنجة في ايران. وانه لا تقارير عن اصابات او اضرار بالسفن التجارية. اظهرت مقاطع فيديو انتشرت على شبكات التواصل سفنا تلتهمها النيران على شاطئ ميناء لنجة احد اهم الموانئ الاقتصادية على بعد 192 كيلومترا غرب بندر عباس.

بينما احتفل المسلمون بعيد الفطر واحتفل الايرانيون بعيد النوروز بدا احتمال انهاء سريع للحرب عشية دخولها اسبوعها الرابع بعيد المنال مع استمرار الضربات المتبادلة وتوسع اثارها على الداخل الايراني والاقليمي في ان معا.

ورقة جزيرة خرج

في موازاة ذلك برزت جزيرة خرج بوصفها محورا مركزيا في التفكير العسكري الاميركي مع تقارير تفيد بان ادارة ترمب تدرس خيارات تصعيدية تشمل السيطرة على الجزيرة او فرض حصار عليها لفك سيطرة ايران على مضيق هرمز.

وفق ما نقلته مصادر مطلعة فان هذا التوجه ياتي ضمن استراتيجية اوسع تهدف الى اعادة فتح احد اهم شرايين الطاقة في العالم بالتزامن مع تكثيف الضربات الجوية والبحرية الاميركية ضد القدرات الايرانية المنتشرة حول المضيق.

تعالج جزيرة خرج نحو 90 في المائة من صادرات النفط الخام الايراني وتقع على مسافة نحو 15 ميلا من الساحل مما يجعلها هدفا بالغ الحساسية في اي حسابات تتعلق بحرمان طهران من احدى اهم اوراقها الاقتصادية في الحرب.

خيارات ومخاطر

قال مسؤول كبير وفق ما نقل موقع اكسيوس ان ترمب يريد فتح المضيق واذا اضطر الى السيطرة على خرج لتحقيق ذلك فسيفعل. مضيفا ان خيار الانزال الساحلي مطروح ايضا لكنه لم يحسم حتى الان داخل الادارة الاميركية.

اضاف مسؤول اميركي اخر ان استخدام قوات برية ليس امرا استثنائيا. مؤكدا ان ترمب سيفعل ما يراه مناسبا في اشارة الى ان الادارة لا تستبعد نظريا ايا من الخيارات اذا فشلت الضربات الحالية في فرض تغيير ميداني.

تشير تقديرات داخل الادارة الاميركية الى ان اي تحرك من هذا النوع يحتاج اولا الى مرحلة تمهيدية تقوم على اضعاف القدرات العسكرية الايرانية المنتشرة حول المضيق بما يسمح بخفض مستوى المخاطر قبل الاقدام على خطوة بهذا الحجم.

نشر الاف الجنود الاضافيين

نقل اكسيوس عن مصدر مطلع قوله ان الامر يحتاج نحو شهر من الضربات لاضعاف ايران ثم السيطرة على الجزيرة واستخدامها ورقة تفاوض. بما يعكس تصورا اميركيا يربط بين العمل العسكري المباشر والضغط السياسي اللاحق.

في هذا السياق بدات الولايات المتحدة تحريك قوات اضافية الى المنطقة بينها وحدات من مشاة البحرية مع بحث ارسال مزيد من التعزيزات. كما يجري تقييم قانوني للخيارات المطروحة بما في ذلك شرعية فرض حصار او تنفيذ عملية برية على الجزيرة.

رغم ان ترمب اكد علنا انه لا ينوي نشر قوات فانه ترك الباب مفتوحا قائلا انه لن يعلن عن اي قرار مسبقا. وفي الوقت نفسه اشار مسؤولون الى ان هذه القوات قد تستخدم ايضا في عمليات اجلاء من المنطقة اذا لزم الامر.

ضربات المضيق

لكن هذه الخيارات لا تخلو من مخاطر كبيرة فوفق تقديرات عسكرية فان اي عملية للسيطرة على جزيرة خرج قد تضع القوات الاميركية في مواجهة مباشرة مع الرد الايراني. من دون ضمان تحقيق الهدف السياسي المتمثل في اجبار طهران على التراجع.

حذر الاميرال المتقاعد مارك مونتغمري بان السيطرة على الجزيرة قد لا تؤدي الى النتيجة المرجوة قائلا ان ايران قد تعمد ببساطة الى تعطيل تدفقات النفط بوسائل اخرى. بما يحد من القيمة العملية لهذه الخطوة رغم رمزيتها العالية.

رجح مونتغمري ان يكون الخيار الاعلى واقعية هو تامين الملاحة عبر مرافقة السفن بدلا من التورط في عملية برية معقدة. يعكس هذا التقدير وجود نقاش داخل الاوساط الاميركية بين منطق الحصار ومنطق ادارة المخاطر البحرية.

ايران لا تزال تمتلك قدرات

في غضون ذلك قال مسؤول اميركي و3 مصادر مطلعين لوكالة رويترز ان واشنطن تدرس نشر الاف الجنود الاضافيين في الشرق الاوسط لتعزيز عملياتها. وربما حتى انزال قوات على السواحل الايرانية او في جزيرة خرج مركز تصدير النفط الايراني.

ردا على سؤال بشان هذه التقارير قال ترمب لو كنت اعلم لما اخبرتكم بالتاكيد لكنني لن انشر قوات. سنفعل كل ما هو ضروري في صياغة جمعت بين النفي العلني والابقاء على هامش مناورة سياسي وعسكري.

في الوقت نفسه وصف ترمب حلفاء الولايات المتحدة في حلف شمال الاطلسي ناتو بانهم جبناء لرفضهم الاستجابة لطلبه تقديم مساعدة عسكرية لتامين مضيق هرمز. عادا ان اعادة فتح المضيق مناورة عسكرية بسيطة مقارنة بحجم التداعيات على السوق.

تصعيد اقليمي

جاءت تصريحاته مع استمرار الضغط على الاسواق العالمية بسبب اضطراب الملاحة وارتفاع اسعار الوقود.

بالتوازي مع هذه الخطط تكثف الولايات المتحدة عملياتها العسكرية في محيط مضيق هرمز. في اطار خطة متعددة المراحل تستهدف تقليص التهديدات الايرانية. تشمل هذه العمليات استخدام طائرات هجومية من طراز ايه10 ومروحيات اباتشي لضرب الزوارق السريعة والطائرات المسيرة.

قال رئيس هيئة الاركان المشتركة الاميركية الجنرال دان كين يوم الخميس ان هذه الطائرات تنفذ مهام فوق المضيق والساحل الجنوبي لايران. مستهدفة الزوارق الهجومية السريعة التي تستخدم لمهاجمة السفن التجارية. مضيفا ان بعض الحلفاء يشاركون ايضا في اعتراض الطائرات المسيرة.

اغتيال المتحدث باسم الحرس الثوري

وفق مسؤولين اميركيين فقد اسفرت هذه العمليات عن تدمير عدد كبير من الزوارق الايرانية. الى جانب استهداف قواعد ومنصات صواريخ تابعة للحرس الثوري. واعلن وزير الدفاع الاميركي بيت هيغسيث ان الضربات دمرت كليا اكثر من 120 قطعة بحرية ايرانية او الحقت اضرارا بها.

ذكرت صحيفة وول ستريت جورنال ان هذه العمليات تاتي ضمن خطة اميركية متعددة المراحل لاعادة فتح مضيق هرمز. عبر تكثيف الضربات الجوية والبحرية وتقليص التهديدات الناتجة عن الالغام والزوارق المسلحة والصواريخ الجوالة الايرانية.

اضافت الصحيفة ان طائرات ايه10 ومروحيات اباتشي تنفذ طلعات منخفضة الارتفاع لاستهداف الزوارق الايرانية. في حين يتوقع ان تستغرق عملية تامين المضيق اسابيع بسبب تعقيد شبكة القدرات الايرانية وانتشارها في الجزر والسواحل والمنشات المحصنة.

اهداف متباينة

رغم ذلك فان التقديرات تشير الى ان ايران لا تزال تمتلك قدرات كبيرة. تشمل الغاما بحرية وصواريخ جوالة وزوارق سريعة مخباة في منشات محصنة وانفاق على طول الساحل والجزر مما يجعل من عملية تامين المضيق مهمة معقدة وممتدة زمنيا.

كما استخدمت طهران خلال الفترة الماضية زوارق غير ماهولة وطائرات مسيرة لاستهداف السفن. اضافة الى هجمات صاروخية في مضيق هرمز وخليج عمان مما يعزز احتمالات استمرار التهديد حتى مع تكثيف العمليات الاميركية وتوسيع دائرة الاستهداف.

في الوقت نفسه بدات ايران دراسة الية تسمح بمرور سفن محددة مع بحث فرض رسوم عبور مما يضيف بعدا سياسيا واقتصاديا جديدا الى معركة المضيق. ويمنح طهران ورقة ضغط اضافية على الدول الساعية الى تامين الامدادات.

بين خياري السيطرة على جزيرة خرج والاستمرار في استنزاف القدرات البحرية الايرانية تبدو ادارة ترمب امام مفترق طرق استراتيجي. حيث يتداخل الهدف العسكري اعادة فتح المضيق مع الحسابات السياسية المتعلقة بانهاء الحرب وشروط التسوية المحتملة.

في هذا السياق تزداد اهمية السؤال بشان ما اذا كانت واشنطن ستواصل الاعتماد على الضربات الجوية والبحرية وحدها. ام انها ستنتقل الى خطوة اعلى مخاطرة مع ما قد يرافقها من انعكاسات سياسية وعسكرية اوسع.

على الارض استمرت ايران في توسيع نطاق الرد فقد شنت هجوما على مصفاة نفط في الكويت يوم الجمعة. في وقت تستمر فيه الحرب دون اي مؤشرات واضحة على اقتراب نهايتها او ظهور مخرج سياسي قريب.

كانت ايران قد ردت الخميس على الهجوم الاسرائيلي على حقل بارس الجنوبي للغاز باستهداف مدينة راس لفان الصناعية في قطر بما ادى الى اضرار قالت تقارير انها ستسبب نقصا عالميا في الغاز الطبيعي لسنوات.

كما اعلنت البحرين والكويت والامارات انها تعاملت مع هجمات صاروخية في الساعات الاولى من صباح الجمعة. في اعقاب هجمات شنتها ايران خلال الايام الماضية على البنية التحتية للطاقة في المنطقة. وهي هجمات تسببت في اضطراب الاسواق العالمية.

شهدت اسعار الطاقة قفزة كبيرة بعد ان استهدفت ايران راس لفان التي تعالج نحو خمس انتاج العالم من الغاز الطبيعي المسال. لكن اسعار النفط تراجعت الجمعة بعد عرض دول اوروبية كبرى واليابان المساعدة في ضمان عبور امن للسفن من مضيق هرمز.

اظهرت الضربات الايرانية ان طهران لا تزال قادرة على الرد بقوة على الحملة الاميركية الاسرائيلية. كما شكلت اختبارا لقدرة الدفاعات الجوية على حماية اصول الطاقة الاستراتيجية في الخليج. في وقت بقي فيه جانب من الهجمات يتجاوز حدود الجبهات التقليدية.

في اسرائيل قالت شركة مالكة لمصفاة نفط في حيفا ان بنية تحتية اساسية تضررت جراء هجوم صاروخي ايراني يوم الخميس. لكنها اوضحت ان معظم مرافق الانتاج لا تزال تعمل. وان ما تبقى منها يجري العمل على اعادة تشغيله.

اضافت الشركة ان الهجمات استهدفت البنية التحتية للكهرباء التي تغذي مرفقا خدميا ومنطقة مفتوحة مجاورة لمبنى اداري. مؤكدة عدم وقوع اصابات او وفيات. ومشيرة الى ان اعادة تشغيل الجزء المتضرر متوقعة خلال ايام قليلة.

في طهران اعلن التلفزيون الايراني مقتل المتحدث باسم الحرس الثوري نائب مسؤول العلاقات العامة في الحرس علي محمد نائيني. ليكون احدث مسؤول حكومي وعسكري بارز تقتله اسرائيل بعد قتل عشرات المسؤولين الاخرين خلال الاسابيع الماضية.

مثل قتل علي محمد نائيني ضربة جديدة للبنية الدعائية والاعلامية للحرس الثوري اذ لم يكن مجرد متحدث رسمي. بل احد الوجوه التي تولت ادارة الرسائل المعنوية والحرب النفسية في خطاب المؤسسة خلال اعلى مراحل الحرب حساسية.

كان نائيني قد قال قبل ساعات من قتله ان انتاج الصواريخ الايرانية مستمر رغم الحرب. وان الصناعة الصاروخية الايرانية تستحق الدرجة الكاملة. مضيفا ان الحرب ينبغي الا تتوقف قبل استنفاد العدو تماما. وفق ما نقلت عنه وسائل اعلام ايرانية.

في بيان اخر قبل قتله قال ان لدى ايران مفاجات اخرى. وان المواجهة ستزداد تعقيدا وارباكا مع مرور الوقت. جاءت هذه الرسائل ضمن خطاب ركز على صلابة الداخل الايراني واستمرار القدرة على الرد رغم الضربات الواسعة.

كان نائيني من ابرز المسؤولين الذين قدموا الحرب على انها مواجهة متزامنة نفسية وادراكية وتكنولوجية وعسكرية. عادا ان المعركة لا تحسم في الميدان فقط. بل ايضا في الرواية والصورة والانطباع العام داخل ايران وخارجها.

من هذا المنظور فان اغتياله لا يمثل خسارة اعلامية فقط. بل يمثل كذلك استهدافا لاحد الوجوه التي ادارت جزءا من المعركة على مستوى الرسائل والتاثير النفسي في الداخل والخارج. بالتوازي مع ادارة المؤسسة العسكرية عمليات الردع والرد الصاروخي.

في تطور متصل اصدر الحرس الثوري بيانا في اعقاب قتله. اكد فيه ان صوته لن ينقطع. وان المؤسسة ستواصل عملها في مجالات المواجهة المختلفة. بما في ذلك الساحات الاعلامية والمعرفية التي كان نائيني من ابرز رموزها خلال الفترة الاخيرة.

بالتوازي اعلن المرشد الايراني مجتبى خامنئي في رسالة الى الرئيس مسعود بزشكيان بعد قتل وزير الاستخبارات اسماعيل خطيب. ان غياب المسؤولين الذين يقتلون في الضربات يجب ان يعوض بمضاعفة الجهود. مع التشديد على سلب الامن من الخصوم.

اعطت هذه الرسائل انطباعا بان المؤسسة الايرانية تسعى الى تصوير خسائرها القيادية بوصفها عاملا يدفع الى مزيد من التشدد وليس الى التراجع. في وقت تزداد فيه الضربات التي تستهدف الحلقة العليا في بنية القرار الامني والعسكري.

في السياق نفسه اعلن المتحدث العسكري الايراني ابو الفضل شكارجي ان المتنزهات والمناطق الترفيهية والوجهات السياحية في انحاء العالم لن تكون امنة لاعداء طهران. في تهديد وسع نطاق الخطاب الايراني الى ما يتجاوز ميادين الحرب المباشرة.

يرجح ان يثير هذا التهديد مخاوف من احتمال لجوء طهران مع استمرار الحرب الى توسيع ادوات الضغط خارج الشرق الاوسط. في وقت تزداد فيه المؤشرات على ان الصراع بات يتجاوز تدريجيا حدوده الاقليمية المباشرة.

لا تسهم النظرة السائدة ان اسرائيل والولايات المتحدة تسعيان الى تحقيق اهداف واستراتيجيات مختلفة في تعزيز فرص التوصل الى هدنة. قالت مديرة المخابرات الوطنية الاميركية تولسي غابارد ان اهداف البلدين متباينة بوضوح على مستوى الاولويات.

اضافت امام لجنة الاستخبارات بمجلس النواب ان الحكومة الاسرائيلية تركز على اضعاف القيادة الايرانية. بينما من اهداف الرئيس الاميركي تدمير قدرة ايران على اطلاق وانتاج الصواريخ الباليستية. اضافة الى القضاء على قوتها البحرية.

ياتي هذا التباين فيما اكد رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو انه سيمتثل لتوجيه ترمب عدم تكرار الهجوم على حقل بارس الجنوبي. لكنه واصل في الوقت نفسه التاكيد على ان ايران باتت عاجزة عن تخصيب اليورانيوم وصنع الصواريخ الباليستية.

غير ان استمرار قدرة ايران على استهداف مصاف ومصالح اميركية ومنشات طاقة في الشرق الاوسط من حيفا الى راس لفان وحبشان وينبع. يقوض جزئيا الرواية الاسرائيلية الاميركية التي تتحدث عن تدمير القدرات العسكرية الايرانية بصورة شبه كاملة.

قال الحرس الثوري ان انتاج الصواريخ مستمر وان المخزون لا يواجه مشكلة خاصة. كما اعلن متحدث باسم الحرس ان ايران ستحدد بنفسها متى تنتهي الحرب. في اشارة الى ان طهران لا تبدو في وارد السعي الى انهاء سريع للمواجهة.

ادت الحرب بالفعل الى مقتل الالاف وتشريد الملايين معظمهم في ايران ولبنان. كما وضعت ترمب امام مستنقع صراع طويل غير واضح المخرج. وعرضت حلفاءه الخليجيين لمخاطر متصاعدة. واعادة خلط الاوراق السياسية داخل اسرائيل لمصلحة نتنياهو.

في خضم ذلك قال نتنياهو ان اسقاط الحكومة الايرانية يتطلب عملية عسكرية برية. من دون ان يقدم تفاصيل. في تصريح يتقاطع مع النقاش الاميركي بشان جزيرة خرج. لكنه يبرز ايضا ان تل ابيب لا ترى الضربات الجوية وحدها كافية لتحقيق اهدافها القصوى.