قرار اغلاق المحال مبكرا يثير مخاوف في مصر
أثار قرار الحكومة المصرية بتبكير إغلاق المحال والمولات والمطاعم بدءا من الخميس المقبل ولمدة شهر مخاوف من تأثيرات اقتصادية سلبية محتملة.
وتهدف الحكومة من قرارها إلى تقليل تداعيات الحرب الإيرانية والضغوط الاقتصادية الناتجة عنها وفي مقدمتها ارتفاع أسعار النفط عالميا.
ومن المقرر أن يطبق قرار الإغلاق يوميا في التاسعة مساء على أن يكون يومي الخميس والجمعة في العاشرة مساء من أجل ترشيد استهلاك الطاقة.
خطة ترشيد الطاقة وتأثيرها
تطبق الحكومة خطة ترشيد على مستويات عدة لتخفيف الضغوط على المواد البترولية المستخدمة في توليد الطاقة تجنبا لحدوث انقطاعات في التيار الكهربائي.
قالت عضوة لجنة الشؤون الاقتصادية في مجلس النواب المصري ساندي غبريال قسطور إن تطبيق قرارات استثنائية لمدة مؤقتة بسبب تداعيات الحرب أمر إيجابي حتى مع وجود تأثيرات اقتصادية سلبية محتملة على بعض القطاعات لكنها في النهاية تهدف إلى منع تكرار حدوث أزمات في توليد الطاقة على غرار ما حدث خلال فترات سابقة.
وأضافت أن التحرك المبكر والاستباقي للتعامل مع الأزمة يعكس وجود رؤية للحد من تأثيرات الحرب السلبية.
تحذيرات الخبراء الاقتصاديين
لكن الخبير الاقتصادي المصري وائل النحاس قال إن التداعيات السلبية للقرار الحكومي أكبر من تكلفة تطبيقه والوفر الذي يحققه ماليا وأشار إلى أنه على الرغم من تفهم الضغوط التي فرضتها ظروف الحرب من ارتفاع في تكلفة الطاقة وتأثيرات سلبية على موارد العملة الأجنبية فإن تطبيق القرار من دون استثناءات أمر ستكون له أضرار.
وحسب مستشار رئيس اتحاد الغرف التجارية في مصر علاء عز فإن هناك دراسة يجري إعدادها من الاتحاد الآن تتضمن التأثيرات الاقتصادية للقرار الحكومي بشكل تفصيلي مع التطرق إلى التداعيات من الأبعاد كافة.
أوضح أن الدراسة سيتم الانتهاء منها قبل نهاية الأسبوع الحالي وستتضمن حجم الأضرار المحتملة بناء على المبيعات وحركة العمالة في مقابل الوفر المتوقع في استهلاك الطاقة وسيتبعها تواصل مع الحكومة.
تأثير القرار على القطاع السياحي
أمر آخر تحدث عنه النحاس بقوله إن المنشآت السياحية على سبيل المثال كان يجب أن يكون لها استثناء من تطبيق القرار بوصفها من الجهات التي لديها عمالة وتحقق عوائد خصوصا في المحافظات السياحية.
وتابع قائلا الحكومة كان يمكن أن تمنح استثناء مشروطا أو تضيف رسوما إضافية على بعض هذه الأماكن للعمل بعد المواعيد المقررة على اعتبار أن جزءا رئيسيا من نشاطها يكون في أوقات متأخرة.
يشير إلى أن القرار الحكومي الأخير لم يشمل أي استثناءات عكس قرارات الترشيد التي اتخذت قبل نحو عامين في ذروة انقطاعات التيار الكهربائي خلال فصل الصيف لترشيد النفقات التي استثنت حينها المناطق السياحية.
وكان رجل الأعمال المصري نجيب ساويرس قد طالب من رئيس الوزراء المصري في تغريدة على إكس أخيرا بمراجعة قرار الإغلاق المبكر بسبب تأثيراته السلبية على السياحة.
واستقبلت مصر خلال العام الماضي نحو 19 مليون سائح بمعدل نمو بلغ 21 في المائة مقارنة بعام 2024 وفق إحصائيات رسمية من وزارة السياحة والآثار فيما تجاوزت إيرادات السياحة 24 مليار دولار وسط سعي حكومي لتحقيق مستهدف 30 مليون سائح قبل 2030.
يخشى محمد عبد التواب منظم رحلات في جنوب سيناء تأثير القرار الحكومي على الأنشطة التي يقوم بترتيبها للسائحين والجولات التي تتضمن في ختامها حضور حفلات عشاء بالمطاعم مع عروض شعبية بالإضافة إلى الحفلات الليلية التي تنظم في المطاعم الجبلية.
وقال عبد التواب لا نعلم كيف سيتم تطبيق القرار سواء في مدينتي دهب ونويبع.







