هجمات المستوطنين تشتعل في الضفة الغربية بعد صواريخ ايران
شن مستوطنون اسرائيليون هجمات واسعة في الضفة الغربية. وذلك تحت شعار الانتقام من الصواريخ الايرانية. حيث استهدفوا عشرات المواقع واشعلوا النيران في المنازل والمركبات والممتلكات الفلسطينية.
وقد وصفت السلطات الاسرائيلية الليلة التي سبقت الهجمات بالصعبة. وذلك بسبب الاستهدافات بالصواريخ الايرانية. فيما هاجم مستوطنون متطرفون قرى وبلدات بشكل شبه منظم. ما ادى الى اصابة عدد من الفلسطينيين.
واظهرت لقطات مصورة من قرى جالود والفندقومية وسيلة الظهر وقريوت شمال الضفة. تدفق المستوطنين بالعشرات الى بعض المواقع. قبل ان يشعلوا النار في مبان وسيارات. وسط محاولات السكان لاخلاء من بداخلها.
تصاعد الاعتداءات في الضفة الغربية
اقرت المؤسسة الامنية الاسرائيلية بالهجمات الواسعة. وقال مصدر امني لصحيفة يديعوت احرونوت ان الاجهزة الامنية تلقت بلاغات عن اكثر من 20 حادثة. شملت جرائم ذات دوافع قومية واشتباكات عنيفة بين المستوطنين والفلسطينيين في انحاء الضفة الغربية.
واضاف مصدر امني اخر لصحيفة هآرتس ان 11 فلسطينيا اصيبوا بجروح في هذه الهجمات. مبينا ان المستوطنين استخدموا العبوات الناسفة والزجاجات الحارقة والحجارة.
واوضح ان المستوطنين احرقوا عددا من المنازل والمركبات في الفندقومية وفي سيلة الظهر في جنين. واشعلوا النار في مقر المجلس القروي ومركبات في جالود في نابلس وفي قريوت القريبة من نابلس.
الهلال الاحمر يرصد الاصابات
افادت مصادر في الهلال الاحمر الفلسطيني بان طواقمها تعاملت مع عدد من الاصابات. بينها 3 بالاعتداء بالضرب في جالود.
وبينت المصادر ان هجمات المستوطنين جاءت بعد دعوات عبر منصات خاصة. قبل ان يطلق الفلسطينيون نداءات وتحذيرات عبر مجموعات خاصة. من اجل الحذر والتصدي للمستوطنين.
وكشفت مصادر اعلامية ان المستوطنين هاجموا ايضا قريتي بورين وبروقين في نابلس. ومسافر يطا في الخليل وعين الحلوة بالاغوار الشمالية وتقوع في بيت لحم. كما شنوا سلسلة من الهجمات في الشوارع الرئيسية الواصلة بين المحافظات.
الرئاسة الفلسطينية تدين الهجمات
رصدت وكالة الانباء الرسمية وفا هجمات في شوارع خارج رام الله ونابلس وشمال القدس وسلفيت وبيت لحم والخليل.
وادانت الرئاسة الفلسطينية بشدة الهجمات الارهابية التي تنفذها عصابات المستوطنين في الضفة الغربية. واعتبرتها تصعيدا خطيرا تتحمل حكومة الاحتلال الاسرائيلي المسؤولية الكاملة عنه.
وقالت الرئاسة ان ما يجري من قتل للمواطنين وحرق للممتلكات واعمال عنف هو عمل منظم وممنهج. يجري تحت حماية قوات الاحتلال وبدعم من حكومة اليمين المتطرفة.
تصاعد وتيرة العنف
تعتبر الهجمات الاخيرة جزءا من سياق تصعيدي بداه المستوطنون في الضفة منذ السابع من اكتوبر 2023. وقد زاد مع الحرب الحالية على ايران.
وذكرت مصادر حقوقية ان المستوطنين قتلوا في الضفة منذ بداية الحرب 8 فلسطينيين. مستغلين انشغال العالم بالمواجهة الكبيرة.
وجاءت هذه الهجمات بعد ساعات فقط من بيان مشترك صدر عن الاتحاد الاوروبي وبعثات اوروبية. بينها البرتغال واسبانيا والمملكة المتحدة. يدين بشدة تصاعد ارهاب المستوطنين والعنف الذي تمارسه قوات الاحتلال الاسرائيلي ضد المجتمعات الفلسطينية.
ولم يتضح كيف تعامل الجيش الاسرائيلي مع الهجمات. وقالت صحيفة تايمز اوف اسرائيل انه بعد ساعات من ورود تقارير عن اعمال العنف. قال الجيش الاسرائيلي انه ارسل قوات للتعامل مع الحوادث.
واكد انه يدين العنف بكل اشكاله وسيواصل العمل لحماية امن السكان والنظام في المنطقة. ومع ذلك. لم ترد تقارير عن اعتقالات.
وقال متحدث باسم شرطة لواء الضفة الغربية. ظهر الاحد. لصحيفة تايمز اوف اسرائيل ان تحقيقا فتح بشان الحوادث. دون التعليق على ما اذا تم اعتقال اي مشتبه بهم. وادان عدد من المسؤولين في اسرائيل عنف المستوطنين. وصمت الجيش.
وقال النائب العربي ايمن عودة انه لو اراد الجيش وقف ارهاب المستوطنين. لكان قادرا على ذلك خلال ايام. ما يحدث في الضفة الغربية ليس صدفة. بل هو سياسة ارهاب وتطهير عرقي بدعم الحكومة وبرعاية الجيش.
كما قال يائير غولان. زعيم حزب الديمقراطيين اليساري. انه يتوجب على رئيس الاركان ورئيس الشاباك اظهار القيادة والتعامل بيد من حديد مع مثيري الشغب. محذرا من ان استمرار عدم التحرك قد يجر دولة اسرائيل باكملها الى انتفاضة ثالثة.
وكتب غلعاد كريف. من الحزب نفسه. ان الدمار سبقته دعوات صريحة وتخطيط مسبق لم يلق اي رد من الجيش او الشاباك او الشرطة.







