تقلبات حادة في وول ستريت وسط اشارات متضاربة حول ايران
تراجعت مؤشرات الاسهم الامريكية في جلسة متقلبة مع بقاء الاسواق عالقة بين امال التهدئة وتصاعد المخاطر الجيوسياسية. في وقت اعادت فيه التطورات المرتبطة بالحرب في ايران رسم مزاج المستثمرين بشكل سريع ومتقلب.
وبحسب ما اوردته منصة انفستنغ دوت كوم انهت وول ستريت تعاملاتها على انخفاض. حيث تراجع مؤشر ستاندرد اند بورز 500 بنسبة 0.3% الى نحو 6559 نقطة. فيما انخفض مؤشر داو جونز بنحو 0.2% الى حوالي 46123 نقطة. وهبط مؤشر ناسداك بنسبة 0.8% الى قرابة 21761 نقطة.
اشارات متباينة من واشنطن وطهران
قال الرئيس الامريكي دونالد ترمب ان هناك محادثات مع ايران. واضاف ان طهران وافقت على انها لن تمتلك سلاحا نوويا. مبينا ان المفاوضات تجري مع الاشخاص المناسبين وان ايران تتحدث بعقلانية. وفق ما نقلته انفستنغ دوت كوم.
كما اشار ترمب الى ان ايران قدمت للولايات المتحدة هدية كبيرة ذات قيمة مالية مرتبطة بقطاع النفط والغاز. في اشارة تعكس محاولة تهدئة الاسواق.
غير ان هذه التصريحات قوبلت بتشكيك من الجانب الايراني. حيث رفض رئيس البرلمان الايراني تلك الرواية معتبرا انها تهدف الى تهدئة الاسواق المالية المضطربة.
الاسواق تترقب التهدئة والتصعيد
تظهر الاسواق حالة من التردد الواضح. اذ تتنازعها تقارير متباينة حول مسار الحرب بين مؤشرات على اتصالات اولية دون مفاوضات فعلية. وبين تقارير عن استعدادات عسكرية جديدة.
نقلت انفستنغ دوت كوم عن محللين ان الاسواق تمشي على حبل مشدود بين تفاؤل هش ومخاطر جيوسياسية متصاعدة. مع بقاء الشرق الاوسط المحرك الرئيسي للاسعار خاصة في ظل حساسية النفط لاي اضطراب في الامدادات.
في هذا السياق اشارت تقارير اعلامية الى احتمال نشر نحو 3000 جندي امريكي من الفرقة المحمولة جوا في الشرق الاوسط. ما زاد من حالة القلق لدى المستثمرين.
النفط يعود الى الواجهة
بالتوازي عادت اسعار النفط للارتفاع لتقترب مجددا من مستوى 100 دولار للبرميل. حيث صعد خام برنت بنسبة 4% الى نحو 99.7 دولارا في ظل استمرار التوترات العسكرية واتساع رقعة الضربات في المنطقة. وفق انفستنغ دوت كوم.
تاتي هذه التحركات في وقت يظل فيه مضيق هرمز الذي يمر عبره نحو خمس امدادات النفط العالمية شبه مغلق امام حركة الناقلات. ما يشكل احد ابرز نقاط الاختناق في السوق العالمية.
تشير المعطيات بحسب المنصة الى ان التوترات لا تقتصر على ايران بل تمتد الى استهدافات في دول خليجية ولبنان. ما يرفع من احتمالات اتساع نطاق الصراع. كما اوردت تقارير ان السعودية والامارات تقتربان من الانخراط بشكل اوسع في المواجهة في ظل تصاعد الضغوط على تدفقات الطاقة.
حذر في الاسواق العالمية
في ظل هذا المشهد يبقى المستثمرون في حالة حذر مع استمرار تقلب العناوين بين التهدئة والتصعيد. وهو ما ينعكس مباشرة على اسواق الاسهم والطاقة.
يشير سلوك الاسواق الى ان اي اشارة حاسمة سواء باتجاه التهدئة او التصعيد ستكون كفيلة باعادة رسم الاتجاهات بسرعة. في بيئة تتسم بارتفاع الحساسية للاخبار والتطورات السياسية.







