تركيا تراقب الوضع في البحر الاسود بعد هجوم على ناقلة نفط

{title}
راصد الإخباري -

أكدت تركيا متابعتها عن كثب للمخاطر التي تشكلها المركبات البحرية غير الماهولة والطائرات المسيرة المستخدمة بكثافة في البحر الاسود خلال الحرب الدائرة بين روسيا وأوكرانيا. وقالت مصادر في الوزارة خلال إفادة صحافية إن عناصر تابعة لقيادة القوات البحرية تواصل على مدار الساعة مهام الاستطلاع والمراقبة والدوريات لحماية مناطق الصلاحية البحرية في البحر الاسود.

جاء ذلك بعد الاعلان عن تعرض ناقلة نفط تديرها شركة تركية لهجوم في البحر الاسود. وكانت الناقلة في طريقها الى البحر الاسود بعد ان انطلقت من ميناء نوفوروسييسك الروسي محملة بنحو 140 الف طن من النفط الخام.

بين وزير النقل والبنية التحتية التركي عبد القادر اورال اوغلو انه لم يتم تحديد ما إذا كان الهجوم الذي تعرضت له الناقلة التورا التي ترفع علم سيراليون قد وقع في المياه التركية. لكن وسائل اعلام محلية ذكرت انه حدث على مسافة تقل عن 30 كيلومترا من مضيق البوسفور في اسطنبول.

هجوم ناقلة النفط في البحر الاسود

قال اورال اوغلو ان الناقلة ابلغت عن انفجار في غرفة المحركات بعد منتصف ليل الاربعاء - الخميس. وأضاف نعتقد ان الهجوم نفذ بواسطة مركبة سطحية مسيرة ويبدو انه انفجار من الخارج موجه بشكل خاص الى الغرفة بهدف تعطيل السفينة بالكامل.

أشار الوزير التركي الى ان جميع افراد الطاقم البالغ عددهم 27 شخصا لم يصابوا باذى. وأوضح انه تم ارسال وحدات من قوات خفر السواحل التركية الى موقع الناقلة التي كانت على مسافة نحو 18 ميلا بحريا من مضيق البوسفور الرابط بين البحر الاسود وبحر مرمرة والبحر المتوسط.

أظهرت بيانات تتبع السفن ونظام التعرف الالي لموقع ريفينيتيف ان الناقلة التورا غادرت ميناء نوفوروسيسك الروسي محملة بنحو مليون برميل من النفط الخام. وبدا انها شبه ممتلئة وان المالك المسجل لها هو شركة سي جريس شيبينج المحدودة في الصين بينما تتولى شركة بيرغامون دنيزجيليك التركية ادارتها.

تفاصيل الهجوم على الناقلة

ذكرت قناة ان تي في الاخبارية التركية ان انفجارا وقع في قمرة قيادة الناقلة وان غرفة المحركات غمرتها المياه قبل ان يطلب الطاقم المساعدة من السلطات التركية.

تحافظ تركيا التي تطل سواحلها الشمالية على أوكرانيا وشبه جزيرة القرم على علاقات جيدة مع كل من كييف وموسكو رغم موقفها من ضم روسيا لشبه الجزيرة. واستضافت جولات من المحادثات المباشرة بينهما في اسطنبول في محاولة لانهاء الحرب التي اندلعت في 24 فبراير (شباط) 2022.

وقعت هجمات أوكرانية وروسية متبادلة في البحر الاسود في شهري نوفمبر (تشرين الثاني) وديسمبر (كانون الاول) الماضيين. وحذر الرئيس التركي رجب طيب اردوغان من تحول البحر الاسود الى ساحة مواجهة بين الاطراف المتحاربة.

تركيا تراقب المخاطر في البحر الاسود

في سياق متصل قالت مصادر وزارة الدفاع التركية ردا على اسئلة بشان مركبة بحرية مسيرة عثر عليها قبالة سواحل ولاية اوردو (شمال تركيا) والوضع في البحر الاسود انه تم تدمير مركبة بحرية غير ماهولة يعتقد انها اميركية المنشا يوم السبت الماضي بعد ان جرفها التيار نحو الساحل قبالة قضاء اونيا في اوردو حيث كانت غاطسة نتيجة عطل في محركها. وأضافت انه يتم تتبع المخاطر التي قد تنشا في البحر الاسود نتيجة فقدان السيطرة او القدرة على الحركة لتلك المركبات والطائرات المسيرة المستخدمة بكثافة في الحرب بين روسيا وأوكرانيا من كثب ويتطلب هذا الوضع اتخاذ الحيطة والتدابير اللازمة من اجل سلامة الملاحة البحرية.

من ناحية اخرى اكدت مصادر وزارة الدفاع التركية ما تناقلته تقارير صحافية قبل ايام بشان انشاء مقر قيادة باسم الفيلق متعدد الجنسيات في تركيا التابع للناتو قائلة ان الوزارة تلقت اوامر ببدء العمل على انشاء مقر قيادة الفيلق في عام 2023 في اطار الخطة الاقليمية لجنوب شرقي الحلف. وتم الاعلان عن نية حلف الناتو بشان المشروع عام 2024.

أضافت المصادر انه في هذا السياق كلفت قيادة الفيلق السادس بالجيش التركي بتلبية احتياجات المقر المزمع انشاؤه تحت قيادة جنرال تركي وتم تعيين الكوادر الوطنية الاساسية اللازمة ويتواصل العمل على تحويل المقر الى هيكل متعدد الجنسيات بالتنسيق مع الناتو حيث لا تزال عملية الموافقة جارية.

الفيلق متعدد الجنسيات التابع للناتو

نشر الناتو منظومتي باتريوت قرب قاعدة رادارات كورجيك التابعة له في مالاطيا شرق تركيا وفي قاعدة انجرليك الجوية (جنوب) بعدما اسقطت دفاعات في شرق البحر المتوسط صواريخ باليستية انطلقت من ايران باتجاه المجال الجوي لتركيا من اجل تعزيز دفاعاتها.

أوضحت المصادر ان مهمة مقر قيادة الفيلق تتمثل في دعم انشطة الردع والدفاع في منطقة مسؤوليته من خلال ضمان دمج القوات في اطار الخطط الاقليمية. لكنها نفت وجود علاقة لانشاء الفيلق متعدد الجنسيات بالتطورات الاخيرة في المنطقة في اشارة الى حرب ايران.