تباطؤ نمو القطاع الخاص في الهند إلى أدنى مستوى في 3 سنوات

{title}
راصد الإخباري -

كشف مسح نشر اليوم الثلاثاء عن تباطؤ نمو القطاع الخاص في الهند مسجلا أبطأ وتيرة له منذ أكثر من 3 سنوات في شهر مارس وذلك نتيجة لتاثر الاسعار بالحرب الامريكية الاسرائيلية على ايران مما ادى الى انخفاض الطلب المحلى بينما سجل الطلب الدولى مستويات قياسية.

تبين هذه البيانات تباطؤ النشاط الاقتصادى في الشهر الاخير من السنة المالية لاحد اكبر اقتصادات العالم كما تسلط الضوء على المخاطر التي تهدد النمو في الهند والعالم نتيجة الصراع في الشرق الاوسط وفقا لرويترز.

أظهرت البيانات ان نمو الناتج المحلى الاجمالى للهند قد تباطأ بالفعل الى 7.8 في المائة في الربع الاخير من العام الماضى مقارنة بـ8.4 في المائة في الربع السابق وذلك نتيجة لانخفاض الانفاق الحكومى والاستثمار الخاص.

تراجع مؤشر مديري المشتريات

انخفض مؤشر مديري المشتريات المركب الصادر عن بنك اتش اس بي سي والمعتمد من قبل مؤسسة ستاندرد اند بورز جلوبال 500 الى 56.5 نقطة هذا الشهر وهو ادنى بكثير من متوسط توقعات المحللين البالغ 59 نقطة في استطلاع اجرته رويترز واقل من القراءة النهائية لشهر فبراير البالغة 58.9 نقطة.

بينما تشير القراءة التي تتجاوز 50 نقطة الى توسع اقتصادى كان هذا الانخفاض هو الاشد خلال 18 شهرا مما يدل على فقدان ملحوظ للزخم وقد تحمل قطاع التصنيع العبء الاكبر حيث هبط مؤشر مديري المشتريات الى ادنى مستوى له منذ 4 سنوات ونصف السنة مسجلا 53.8 نقطة مقابل 56.9 نقطة.

أرجع خبراء الاقتصاد هذا التراجع الى تزايد حالة عدم اليقين لدى المستهلكين وتفاقم اضطراب السوق بسبب الحرب مما ادى الى تباطؤ الانتاج الصناعى الى ادنى مستوى له منذ اغسطس 2021 كما تراجع قطاع الخدمات الذي يمثل غالبية الناتج المحلى الاجمالى للهند الى 57.2 نقطة من 58.1 نقطة.

ضغوط تضخمية متزايدة

أكدت التقارير اشتداد الضغوط التضخمية بشكل حاد مع ارتفاع تكاليف المدخلات بما في ذلك النفط والطاقة والغذاء والالمنيوم والصلب والكيماويات باسرع وتيرة لها منذ يونيو 2022 بينما وصلت اسعار البيع الى اعلى مستوى لها خلال 7 اشهر.

قال برانجول بهانداري كبير الاقتصاديين في بنك اتش اس بي سي لشؤون الهند ان ضغوط التكاليف ازدادت لكن الشركات تمتص جزءا من الزيادة عن طريق تقليص هوامش الربح.

أظهرت البيانات ان الهند باعتبارها ثالث اكبر مستورد للنفط في العالم حيث تستورد نحو 90 في المائة من نفطها الخام ونحو نصف الغاز الطبيعى من الخارج تواجه تعرضا شديدا لصدمات اسعار النفط لا سيما مع الاغلاق الفعلى لمضيق هرمز من قبل ايران.

ارتفاع الطلب الدولي

أوضحت التقارير ان اسعار النفط قد ارتفعت بالفعل باكثر من 40 في المائة منذ بدء الحرب مما يهدد بدفع التضخم الذي كان يبلغ 3.21 في المائة قبل الحرب الى مستويات اعلى وابطاء النمو الاقتصادى.

من الجوانب الايجابية كشفت البيانات عن ارتفاع قياسى للطلبات الدولية منذ اضافة المؤشر الفرعى الى المسح في سبتمبر 2014 حيث سجل منتجو السلع ومقدمو الخدمات اعمالا جديدة مع عملاء في اسيا واوروبا والاميركتين والشرق الاوسط.

أفادت التقارير انه على الرغم من تباطؤ الطلبات المحلية الجديدة وزيادة الضغوط على التكاليف بلغ تفاؤل قطاع الاعمال اعلى مستوياته منذ سبتمبر 2023 مما ادى الى اسرع وتيرة لخلق فرص العمل منذ اغسطس.