ناقلة هندية تعبر مضيق هرمز بمسار غير معتاد: تفاصيل حصرية

{title}
راصد الإخباري -

كشفت مصادر مطلعة اليوم عن تفاصيل جديدة حول عبور ناقلة غاز بترول مسال هندية تدعى "باين غاز" مضيق هرمز في ظروف استثنائية. وأوضحت المصادر أن الناقلة. التي ترفع العلم الهندي. كانت قد قامت بتحميل شحنة من ميناء الرويس بالإمارات العربية المتحدة. وكان من المفترض أن تعود إلى الهند في غضون أسبوع.

إلا أن الرحلة استغرقت نحو ثلاثة أسابيع قبل أن تتمكن الناقلة من عبور مضيق هرمز بأمان. وذلك بعد سماح إيران للسفن بالمرور بشكل انتقائي عبر الممر المائي الحيوي. وذكر سوهان لال. وهو مسؤول كبير على متن الناقلة. أن طاقمها المكون من 27 هنديا عاشوا لحظات عصيبة خلال فترة الانتظار.

أضاف لال أنهم كانوا يشاهدون الصواريخ والطائرات المسيرة تحلق فوق رؤوسهم يوميا. مبينا أن مقطع فيديو أظهر ما لا يقل عن خمسة مقذوفات تخترق سماء الليل فوق الناقلة.

توجيهات الحرس الثوري الإيراني

أشار لال إلى أن المسؤولين الهنود طلبوا من الطاقم الاستعداد للإبحار في وقت قريب من 11 مارس. لكن مع تصاعد التوترات. استغرق الأمر حتى 23 مارس قبل أن يُسمح للناقلة بالتحرك. موضحا أن العبور لم يتم عبر المسارات الملاحية المعتادة في مضيق هرمز.

أفاد لال بأن "الحرس الثوري" الإيراني أصدر توجيهات للناقلة بالإبحار عبر ممر ضيق شمال جزيرة لارك بالقرب من الساحل الإيراني. وبين أن السلطات الهندية وشركة "سيفن آيلاندز شيبينغ" المالكة للناقلة. والتي تتخذ من مومباي مقرا لها. وافقتا على هذا المسار البديل. بعد الحصول على موافقة جميع أفراد الطاقم.

أوضح لال أنهم احتاجوا إلى موافقة صريحة من كل فرد في الطاقم قبل المضي قدما. مؤكدا أن جميع من كانوا على متن الناقلة وافقوا على ذلك.

مرافقة بحرية هندية

أردف لال أن "الحرس الثوري" اقترح مسار لارك. الذي لا يُستخدم عادة لحركة الشحن. بسبب وجود ألغام في الممر المعتاد عبر هرمز. وأكد أن البحرية الهندية قامت بتوجيه الناقلة خلال العبور.

كما أشار إلى أن أربع سفن حربية هندية رافقت الناقلة لمدة 20 ساعة من خليج عُمان إلى بحر العرب. مبينا أنهم لم يدفعوا أي رسوم مقابل العبور. وأن عناصر "الحرس الثوري" الإيراني لم يصعدوا على متن الناقلة في أي وقت. وأكدت البحرية الهندية مرافقة السفن التي ترفع العلم الهندي بعد عبورها المضيق.

أعلنت وزارة الخارجية الهندية أن البحرية الهندية متواجدة في خليج عُمان وبحر العرب منذ سنوات لتأمين الممرات البحرية للسفن الهندية وغيرها.

تأمين إمدادات الغاز للهند

تعتمد الهند بشكل كبير على واردات غاز البترول المسال المنقولة بحرا. والذي تستخدمه مئات الملايين من الأسر في الطهي. وكان من المقرر أصلا أن تفرغ الناقلة "باين غاز" حمولتها البالغة 45 ألف طن من غاز البترول المسال في ميناء مانغالور على الساحل الغربي.

لكن السلطات الهندية وجهت الناقلة لتفريغ كميات متساوية في مينائي فيساخاباتنام وهالديا بالشرق. وتشير تقارير إلى أن إيران تسمح "للدول الصديقة". بما في ذلك الصين وروسيا والهند والعراق وباكستان. بالمرور عبر مضيق هرمز.

أفادت المصادر بخروج ست سفن هندية من المضيق. بينما لا تزال هناك 18 سفينة ترفع العلم الهندي وعلى متنها نحو 485 بحارا هنديا في الخليج.