اكتشاف مقابر جماعية جديدة في الحسكة ودمشق
كشفت السيول الأخيرة في محافظة الحسكة عن عدد من المقابر الجماعية في منطقة الشدادي جنوب الحسكة شمال شرقي سوريا. قال المتحدث باسم الفريق الرئاسي أحمد الهلالي إنها تضم عشرات الخنادق التي تحتوي على مئات الجثث مجهولة الهوية. جاء ذلك بعد يومين من اكتشاف مقبرة في المنطقة ذاتها قريبا من سجن الكم الصيني حيث تم التعرف على هوية أحد المدفونين فيها.
أعلن المتحدث باسم الفريق الرئاسي أحمد الهلالي في بيان عبر حسابه على موقع فيسبوك أن الأمطار الغزيرة والسيول أدت إلى انكشاف عشرات الخنادق التي تحتوي على جثث مدفونة بشكل جماعي. أشار إلى أن أعداد الضحايا وهوياتهم لا تزال غير معروفة.
قال الهلالي إن وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث باشرت الكشف الأولي عن مواقع المقابر بالتنسيق مع وزارة الداخلية والجهات المختصة. أوضح أن وزارة العدل ستبدأ تحقيقات رسمية تشمل توثيق الجثث وأخذ العينات وترقيمها وفق الأصول لمحاولة تحديد الهويات. حذر الهلالي من أي أعمال نبش غير مصرح بها نظرا لحساسية الأدلة الجنائية وخطورة العبث بها على مسار التحقيقات مؤكدا أن هذا الملف سيحظى بمتابعة مباشرة من الفريق الرئاسي.
مقابر جماعية تكشف حجم الانتهاكات في الحسكة
يشار إلى أن منطقة الشدادي جنوب مدينة الحسكة كانت من أهم معاقل تنظيم داعش من عام 2014 إلى عام 2016. شهدت المنطقة اندحار التنظيم وسيطرة قوات سوريا الديمقراطية على مناطق واسعة من شرق وشمال سوريا.
أعلنت مديرية الإعلام في محافظة الحسكة السبت الماضي العثور على مقبرة جماعية قرب سجن الكم الصيني في ناحية الشدادي تضم 9 جثث لأشخاص كانوا محتجزين في السجن قبل بسط سلطة الدولة على المنطقة.
يعد سجن الكم الصيني الواقع في ناحية الشدادي جنوب محافظة الحسكة أحد مراكز الاحتجاز التي كانت تديرها قوات سوريا الديمقراطية قسد. تضمن السجن آلاف المعتقلين بينهم عناصر من تنظيم داعش.
الكشف عن هوية ضحية في مقبرة الكم الصيني
نعت قبيلة العقيدات الاثنين الضابط المنشق الملازم أول عواد الحسين الخليف أبو عدي الذي تم التعرف على جثته ضمن المقبرة التي عثر عليها قرب سجن الكم الصيني. بحسب بيان نعي نشر في مواقع التواصل الاجتماعي جاء فيه أن الملازم أول عواد الحسين الخليف من أبناء عشيرة البكير قبيلة العقيدات ناحية الصور شمال دير الزور. انشق عن النظام عام 2012 وانضم إلى صفوف الثورة واعتقل من قبل قسد عام 2021 بتهمة التعامل مع الجيش الحر وانقطع التواصل معه إلى أن تم التعرف على رفاته ضمن مقبرة الكم الصيني.
في سياق آخر نجت عائلة من سقوط صاروخ مجهول على منزلها في قرية المدش ببلدة الحدادية جنوب الحسكة ما أدى إلى تهدم المنزل. وفق ما ذكرته مديرية إعلام الحسكة الثلاثاء دون ذكر تفاصيل حول مصدر إطلاق الصاروخ.
في شأن متصل باشرت فرق الدفاع المدني والهيئة الوطنية للمفقودين والشرطة بدمشق الثلاثاء عملها في الحفر والتوثيق القانوني في المقبرة التي عثر عليها بحي التضامن. تعد المقبرة السادسة في الحي ذاته التي عثر عليها خلال عام.
العثور على مقبرة جماعية جديدة في حي التضامن بدمشق
نشرت تنسيقية حي التضامن الدمشقي في وقت سابق من يوم الاثنين مقطعا مصورا يوثق العثور على رفات بشرية في حي التضامن الذي شهد مجازر وحشية ارتكبتها ميليشيات تابعة لقوات النظام السابق عام 2013.
بحسب اعترافات عدد من المتورطين فيها ممن قبضت عليهم السلطات السورية قبل نحو عام قتل في مجزرة التضامن أكثر من 400 مدني بينهم نساء وأطفال. نشرت صحيفة الغارديان البريطانية تحقيقا عام 2022 يوثق تفاصيل مجزرة حصلت عام 2013 بحي التضامن قتل فيها 41 شخصا تم وضعهم في حفرة وقتلهم بالرصاص ثم إحراقهم.
نقل موقع تلفزيون سوريا عن عضو في تنسيقية حي التضامن قوله إن العمل ما زال مستمرا للتحقق من طبيعة البقايا البشرية واستكمال الإجراءات وفق الأصول المعتمدة. أشار إلى أن الاكتشاف وقع قرب الحفرة التي ظهرت في تسجيلات سابقة لعمليات إعدام جماعي.
كذلك أشار إلى أن هذا الموقع يعد السادس ضمن المنطقة نفسها ما يعزز الدعوات لإجراء تحقيقات موسعة لكشف مصير الضحايا والمفقودين وتوثيق الانتهاكات المحتملة والكشف عن مصير الضحايا والمفقودين في الحي.







