الشرق الاوسط يواجه خطر فقدان 3.6 مليون وظيفة بسبب الحرب

{title}
راصد الإخباري -

مع دخول التصعيد العسكري في الشرق الأوسط أسبوعه الخامس، تتزايد التحذيرات الأممية من تداعيات اقتصادية واجتماعية عميقة قد تعصف بمسار التنمية في المنطقة.

تشير تقديرات برنامج الأمم المتحدة الإنمائي إلى أن اقتصادات الشرق الأوسط قد تخسر ما بين 3% و6% من إجمالي ناتجها المحلي، أي ما يعادل خسائر تتراوح بين 120 و194 مليار دولار، وهو رقم يتجاوز إجمالي النمو الذي تحقق خلال العام الماضي.

أوضح البرنامج أن هذه التقديرات تكشف عن هشاشة هيكلية في اقتصادات المنطقة، تجعل حتى التصعيد العسكري قصير الأمد قادرا على إحداث آثار اقتصادية واجتماعية واسعة قد تستمر لفترات طويلة.

تداعيات اقتصادية واجتماعية واسعة النطاق

يتوقع أن ترتفع معدلات البطالة بنحو 4 نقاط مئوية، مع فقدان نحو 3.6 ملايين وظيفة، وهو ما يفوق عدد الوظائف التي أضيفت خلال العام السابق.

أضاف البرنامج أن هذه الصدمة الاقتصادية قد تدفع نحو 4 ملايين شخص إضافي إلى دائرة الفقر، في ظل ضغوط متزايدة على مستويات المعيشة والاستقرار الاجتماعي.

بين البرنامج أن دول الخليج والمشرق العربي ستكون الأكثر تضررا، حيث يتوقع أن تتراوح خسائر الناتج المحلي بين 2.5% و8.5% في دول الخليج، وبين 2.5% و7.8% في دول المشرق، نتيجة الاعتماد الكبير على التجارة وتقلبات أسواق الطاقة.

الخليج والمشرق العربي الأكثر تضررا

أشار البرنامج إلى أن التقييم استند إلى نموذج يحاكي آثار صراع يمتد لمدة 4 أسابيع، عبر قنوات تشمل ارتفاع تكاليف التجارة، وتراجع الإنتاجية، والخسائر التي تطال رأس المال.

أما على صعيد الفقر، فتتصدر دول المشرق المشهد، مع توقعات بارتفاع معدلات الفقر بنحو 5%، ما يعني دخول نحو 3.3 ملايين شخص إضافي تحت خط الفقر، أي أكثر من 75% من إجمالي الزيادة في المنطقة.

وفي شمال أفريقيا، تبدو التأثيرات أقل حدة، مع توقعات بنمو طفيف لا يتجاوز 0.4%، غير أن ذلك لا يلغي الضغوط الاقتصادية المستمرة.

توقعات بارتفاع معدلات الفقر في المشرق

ومع استمرار الأزمة، تبقى المنطقة أمام اختبار صعب يتمثل في احتواء هذه التداعيات الاقتصادية والاجتماعية، والحفاظ على قدر من الاستقرار في ظل مشهد إقليمي متقلب.