تهديدات ترمب تقلب مزاج الاسواق وتثير القلق
تسببت تهديدات الرئيس الاميركي دونالد ترمب بقصف ايران حتى تعود الى العصر الحجري في تصعيد حاد للحرب التي دخلت اسبوعها الخامس. الامر الذي بدد امال المستثمرين في انهاء سريع للصراع الذي يضغط على امدادات النفط ويؤجج الضغوط التضخمية.
تراجعت الاسواق العالمية يوم الخميس مع تفاقم المخاوف المرتبطة بالحرب. حيث هبطت الاسهم والسندات. بينما ارتفعت اسعار النفط. وصعد الدولار بعد ان قضت تصريحات ترمب على التوقعات بقرب وضوح مسار نهاية النزاع في الشرق الاوسط.
اشار ترمب الى ان الجيش الاميركي حقق تقريبا اهدافه في ايران. دون تقديم جدول زمني واضح لانهاء العمليات. مؤكدا ان الضربات العسكرية ستستمر خلال الاسبوعين او الثلاثة اسابيع المقبلة.
تصريحات ترمب تزيد قلق المستثمرين
لم تسهم هذه التصريحات في تهدئة قلق المستثمرين بشان افق الصراع. اذ قال مايك هولاهان مدير شركة الكتوس فاينانشال في اوكلاند ان الخطاب لم يحمل جديدا يذكر. باستثناء تاكيد استمرار القصف خلال الاسابيع المقبلة. مضيفا ان ذلك يطيل امد الازمة ويثير تساؤلات حول تاثيره على سلاسل امداد الطاقة.
كان المستثمرون قد علقوا امالهم على تهدئة قريبة بعد تصريحات سابقة لترمب دعمت الاسهم واضعفت الدولار. غير ان خطابه الاخير اعاد ترسيخ سيناريو الحرب طويلة الامد. مما دفع المتداولين الى تقليص مراكز المخاطر قبل عطلة نهاية اسبوع طويلة.
يظل انقطاع امدادات النفط وتاثيره على التضخم مصدر قلق رئيسي للاسواق. خاصة في ظل الغموض الذي يحيط بامكانية اعادة فتح مضيق هرمز. الممر الحيوي لامدادات الطاقة العالمية. والذي ادى تعطله الى واحدة من اشد صدمات الطاقة في التاريخ.
مخاوف من ارتفاع اسعار النفط
قال مات سيمبسون كبير محللي الاسواق في شركة ستونكس انه في ظل غياب اي خطط لاعادة فتح مضيق هرمز. ستظل اسعار النفط مرتفعة لفترة غير محددة. محذرا من موجة تضخمية جديدة تضغط على الاقتصاد العالمي.
يرى محللون ان استمرار اضطرابات امدادات الطاقة قد يعزز المخاوف من الركود التضخمي. وهو مزيج من تباطؤ النمو وارتفاع التضخم. سبق ان هز الاسواق خلال مارس.
بدوره قال راسل تشيسلر رئيس الاستثمارات في شركة فانيك ان السؤال الذي يشغل المستثمرين هو متى سينتهي هذا الصراع؟ وهذا الغموض هو ما يغذي التقلبات. مضيفا ان الاسواق تتجه نحو بيئة ركود تضخمي مع تباطؤ النمو وارتفاع توقعات التضخم.
الاسواق تترقب تطورات الصراع
من المتوقع ان تظل الاسواق شديدة التقلب في الفترة المقبلة. مع ترقب المستثمرين تطورات الصراع خلال الاسابيع القادمة. بينما يرجح المحللون استمرار قوة الدولار وارتفاع اسعار النفط على المدى القريب. في ظل تنامي الاقبال على الاصول الامنة.
قالت كارول كونغ استراتيجية العملات في بنك الكومنولث الاسترالي ان الدولار بدا بالفعل في الارتفاع. ومع توقع استمرار الحرب حتى يونيو على الاقل. فان لديه مجالا لمزيد من الصعود.
يرى محللون ان التفاؤل بنهاية قريبة للحرب لا يزال محدودا. نظرا لتعدد اطرافها. حيث لا تقتصر على الولايات المتحدة فحسب. بل تشمل ايضا اسرائيل وايران. ما يزيد من صعوبة التوصل الى تسوية سريعة.







