شلل الصادرات الزراعية يكبد مزارعي اسرائيل خسائر فادحة
تواجه الصادرات الزراعية في اسرائيل ازمة حادة نتيجة لتداعيات الحرب. ما الحق خسائر بالملايين للمزارعين وسط مطالبات بالتدخل الحكومي العاجل لتجنب تفاقم الوضع. ذكرت ذلك صحيفة يديعوت احرونوت اليوم.
بينت الصحيفة ان قطاع الزراعة تكبد خسائر كبيرة منذ اواخر شهر فبراير الماضي. بسبب عدم امكانية تصدير المنتجات. واشارت الى ان زراعة الاعشاب الطازجة هي الاكثر تضررا. تليها الحمضيات والافوكادو والخضروات.
نقلت الصحيفة عن المدير العام لمجلس النباتات عزرا بكر مطالبته الحكومة بتقديم دعم فوري للمزارعين. مبنيا انهم يحمون الامن الغذائي ويجب تعويضهم قبل فوات الاوان. واضاف ان استمرار الحرب يزيد من الاضرار الاقتصادية.
شلل تصديري
تاتي هذه التطورات في ظل ضغوط متزايدة على سلاسل الامداد الزراعي. نتيجة لتوقف الرحلات الجوية وتاخر الشحنات في الموانئ. بالاضافة الى ارتفاع تكاليف النقل والتامين. الامر الذي ادى الى تعطيل تصدير منتجات رئيسية كالاعشاب الطازجة والحمضيات والافوكادو.
تعتبر زراعة الاعشاب الطازجة مثل الريحان واكليل الجبل والجرجير الاكثر تضررا. حيث تصدر اسرائيل حوالي 3500 طن سنويا عبر الشحن الجوي الى اوروبا وشرق اسيا. الا ان تعليق الرحلات الجوية والشلل في مطار بن غوريون اوقفا الصادرات في ذروة الموسم.
حذرت الصحيفة من فقدان ثقة العملاء الدوليين. ما قد يدفعهم الى انهاء العقود المستقبلية. وفي الوقت نفسه انخفض الطلب المحلي بسبب اغلاق المطاعم وقاعات المناسبات.
ضغوط ممتدة
لم تقتصر التداعيات على الاعشاب فقط. حيث يواجه قطاعا الحمضيات والافوكادو تحديات متزايدة في موسم الذروة. مع تاخر السفن وارتفاع تكاليف التخزين وتراجع جودة المنتجات.
ارتفعت تكاليف الشحن البحري نتيجة لزيادة اقساط التامين واسعار الوقود. ما يضغط على ارباح المزارعين ويزيد خسائرهم.
تاثر قطاع الخضروات الصناعية بشكل ملحوظ ايضا. حيث قلصت المصانع طاقتها التشغيلية التزاما بالتعليمات الامنية. وقللت من قدرتها على استيعاب المحاصيل. ما ادى الى تراجع الطلب وخسائر اضافية للمزارعين.
تكاليف متصاعدة
مع اضطراب الصادرات. يواجه القطاع الزراعي ضغوطا متزايدة من جانب التكاليف. حيث ارتفعت اسعار الاسمدة بنسبة تصل الى 180%. بسبب نقص عالمي نتيجة لتضرر منشات انتاج في الامارات.
نظرا لان الاسمدة تمثل حوالي 10% من تكاليف الانتاج الزراعي. فان هذه الزيادات مرشحة للانتقال مباشرة الى اسعار الغذاء. ما ينذر بموجة تضخم غذائي.
ارتفعت اسعار المواد البلاستيكية بنسب تصل الى 35%. ما يزيد من كلفة التعبئة والتغليف والبنية التحتية الزراعية.
مخاطر ممتدة
تشير التقديرات الى ان الازمة قد تمتد الى مخاطر فقدان الثقة لدى العملاء الدوليين. ما قد يؤدي الى الغاء العقود وتقويض الحصة السوقية للمنتجات الزراعية على المدى الطويل.
انخفاض الطلب المحلي يزيد من حدة الازمة. بسبب تقلص قنوات التصريف الداخلية مع تعطل الصادرات.
تعكس هذه التطورات انتقال تداعيات الحرب الى قطاعات انتاجية مباشرة مثل الزراعة. ما يعمق الضغوط الاقتصادية ويعيد تشكيل خريطة المخاطر في الاقتصاد الاسرائيلي.







