المفاجاة ... كتلة جبهة العمل الاسلامي تعقد مؤتمراً صحفياً اليوم

{title}
راصد الإخباري -

الاثنين - 6 نيسان 2026  - أعلنت كتلة حزب جبهة العمل الإسلامي في مجلس النواب عن عقد مؤتمر صحفي اليوم الإثنين، بعد انتهاء الجلسة النيابية المقررة مباشرة، وذلك تحت عنوان " آخر المستجدات المتعلقة بقانون الضمان الاجتماعي وبيان موقف الكتلة منه". 

وجاءت الدعوة الموجهة للإعلام والتي نشرتها الكتلة عبر صفحات التواصل الاجتماعي الخاصة بها، لتوجه أنظار المتابعين إلى ما ستكشف عنه من معلومات حول مسودة القانون التي ما زالت قيد الإعداد .

وبمراجعة برنامج مجلس النواب المنشور، و الذي تم نشره قبل ساعات، تبين أن الجدول الزمني لأعمال المجلس اليوم الاثنين، يتضمن جلسة تحت القبة، تليها جلسة نيابية لاحدى اللجان مع السفير الصيني في الأردن، في حين لم يرد أي ذكر لمؤتمر صحفي لأي كتلة نيابية داخل البرنامج، ولم يتم الإبلاغ أو الإعلام عنه ضمن الترتيبات الرسمية المعتمدة. هذا التناقض بين إعلان الكتلة والبرنامج المعلن يثير تساؤلات حول الإجراءات المتبعة لتنظيم مثل هذه المؤتمرات داخل المجلس.

السؤال الذي يطرح نفسه بقوة في هذا السياق: هل يمتلك رئيس مجلس النواب مازن باشا القاضي صلاحية الموافقة أو الرفض على إقامة مؤتمرات صحفية للكتل النيابية داخل المجلس، بغض النظر عن هوية هذه الكتل؟ فالمؤتمر الصحفي الذي تعتزم كتلة جبهة العمل الإسلامي عقده لم يتم التنسيق له مسبقاً وفقاً للبرنامج المرئي، مما يضع رئيس المجلس أمام اختبار حقيقي لصلاحياته في تنظيم العمل النيابي والإعلامي داخل القبة.

أما ما يحمله هذا المؤتمر الصحفي من معلومات سيعرضها نواب كتلة جبهة العمل الإسلامي للرأي العام، فهو ما يثير القلق لدى الأوساط السياسية والقانونية، وذلك لأن هذه المعلومات أو المستجدات المتعلقة بمسودة قانون الضمان الاجتماعي لعام 2026، لم تصل بعد إلى الصيغة النهائية ولم تكتمل مراحل إعدادها، حيث لم يتم وضعها بالصيغة القانونية النهائية لتحويلها إلى أمين عام مجلس النواب لاتخاذ المقتضى القانوني بشأنها، وهو ما يستلزم تحويلها إلى رئيس المجلس للتوقيع عليها ثم إحالتها إلى الإجراءات الأولى لجلسة مناقشة مسودة القانون.

فإذا كان نواب كتلة جبهة العمل الإسلامي يمتلكون معلومات سيعرضونها على الرأي العام، فإن هذه المعلومات -مهما كانت طبيعتها- ستحمل توجيهاً مباشراً للرأي العام الأردني من الشمال إلى الجنوب ومن الوسط إلى الشرق والغرب، بناءً على ما وصفته الكتلة بأنها "مستجدات"، أي معلومات جديدة بخصوص مسودة قانون الضمان الاجتماعي لعام 2026، وهو ما يمثل سبقاً إعلامياً وسياسياً قد يسبق الإجراءات الرسمية.

وفي تطور لافت، أفادت مصادر مطلعة بأن لجنة العمل النيابية أجرت مساء أمس جلسة خصصتها لتجميع الملاحظات ووضعها في الصيغة النهائية، وترتيب الموضوع حسب المواد والمقترحات المتعلقة بتعديلات مسودة قانون الضمان الاجتماعي، إلا أن الاعلام لم يطلع خلال هذا الأسبوع على أية معلومات جديدة حول ما وصلت إليه اللجنة أو ما تم وضعه في القانون، مما جعل إعلان كتلة جبهة العمل الإسلامي عن المؤتمر الصحفي والمستندات التي ستعرضها بمثابة مفاجأة غير متوقعة.

السؤال الذي يذكره المراقبين هذه المرة أيضاً: هل لدى رئيس مجلس النواب مازن باشا القاضي صلاحية منع إقامة أي مؤتمر صحفي لكتلة أو هيئة نيابية لم يكن مرتباً له مسبقاً؟ هذا السؤال يبقى معلقاً برسم الإجابة، في وقت تترقب فيه الأوساط السياسية والإعلامية ما ستسفر عنه جلسة الغد، وما إذا كان المؤتمر الصحفي سيعقد كما هو معلن، أم سيكون لرئيس المجلس رأي آخر في شأنه.

وتاليا نص الدعوة الموجهة للإعلام والتي بعثت ونشرت عبر صفحات التواصل الاجتماعي التابعة للكتلة: "كتلة جبهة العمل الإسلامي - مجلس النواب العشرون - دعوة لحضور مؤتمر صحفي. السادة ممثلي المؤسسات الإعلامية والصحفيين الكرام، تتشرف كتلة جبهة العمل الإسلامي بدعوتكم لحضور المؤتمر الصحفي الذي ستعقده الكتلة عقب انتهاء الجلسة النيابية مباشرة، يوم غد الإثنين 6/4/2026، مكتب الكتلة الكائن في مبنى مجلس النواب، وذلك للحديث حول آخر المستجدات المتعلقة بقانون الضمان الاجتماعي وبيان موقف الكتلة منه. حضوركم محل تقدير واهتمام. كتلة جبهة العمل الإسلامي".