الملك يجتمع بـ هؤلاء

{title}
راصد الإخباري -


عقد جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين، اليوم الأربعاء الموافق 8 نيسان 2026، لقاءً موسعاً في قصر الحسينية مع عدد من رؤساء الوزراء والمسؤولين السابقين، بحضور سمو الأمير الحسين بن عبدالله الثاني ولي العهد. وجاء اللقاء في توقيت دقيق تمر به المنطقة بتطورات متسارعة، حيث ركز على أبرز المستجدات الإقليمية والإجراءات التي تتخذها أجهزة الدولة للتعامل مع تبعات الحرب وتداعياتها على مختلف الصعد.

وفي كلمة له خلال اللقاء، طمأن جلالة الملك الحضور والشعب الأردني، مؤكداً أن "الأردن بخير وسيبقى بخير"، مشيراً إلى أن القوات المسلحة الأردنية – الجيش العربي تواصل بكل عزيمة واقتدار مهماتها في حماية المملكة من أي تهديد قد يطال أمنها واستقرارها. وأضاف جلالته قائلاً: "كلي ثقة بأجهزتنا الأمنية، ومصلحة الأردن والأردنيين هدفنا الأول والأخير"، في رسالة طمأنة واضحة للمواطنين وسط أجواء إقليمية مضطربة.

وشدد جلالة الملك على أهمية إدامة التعاون والتنسيق بين كافة أجهزة الدولة لضمان الجاهزية الكاملة للتعامل مع التطورات المتلاحقة وتبعاتها الاقتصادية، بما يضمن استدامة مخزون آمن واستراتيجي من المواد الأساسية. وأكد جلالته أن الموقف الأردني الرافض للحرب كان واضحاً وحاسماً منذ البداية، مشيراً إلى أن المملكة بذلت جميع الجهود الممكنة على المستويين الإقليمي والدولي من أجل التهدئة ومنع وقوع هذه الحرب التي ألحقت الضرر بالجميع.

وجدد جلالة الملك إدانته الشديدة للاعتداءات الإيرانية غير المبررة التي استهدفت الأردن ودول الخليج الشقيقة، مؤكداً أن أمن الخليج العربي يشكل أساساً لأمن واستقرار المنطقة والعالم بأسره. وفي هذا السياق، رحب جلالته بإعلان التوصل إلى وقف لإطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران، واصفاً إياه بالخطوة الإيجابية لوقف التصعيد في المنطقة، معرباً عن دعم الأردن الكامل للجهود التي تبذلها باكستان للتوصل إلى اتفاق دائم يعالج جميع القضايا التي أدت إلى زعزعة الأمن والاستقرار في الإقليم. كما شدد جلالته على ضرورة فتح مضيق هرمز وضمان حرية الملاحة الدولية وفقاً لأحكام القانون الدولي.

وانتقل جلالة الملك إلى ملف آخر بالغ الخطورة، حيث نبه إلى أن إسرائيل استغلت ظروف المنطقة مجدداً لتوسيع دائرة الصراع، مشدداً على أن الأردن مستمر في تذكير المجتمع الدولي بضرورة التركيز على الضفة الغربية والقدس وقطاع غزة. وحذر جلالته من خطورة التطورات المتسارعة في الضفة الغربية والقدس، مؤكداً أهمية إطلاق جهد دولي حقيقي لوقف مخططات إسرائيل الهادفة إلى ضم أجزاء من الضفة الغربية أو تغيير الوضع التاريخي والقانوني القائم في القدس والمقدسات الإسلامية والمسيحية. كما أكد جلالته ضرورة وقف الاعتداء الإسرائيلي على لبنان، ودعم جهود الحكومة اللبنانية في الحفاظ على أمن لبنان واستقراره وسيادته.

وضم اللقاء الذي عُقد في قصر الحسينية نخبة واسعة من رؤساء الوزراء السابقين، وهم: عبدالكريم الكباريتي، والدكتور عبدالرؤوف الروابدة، وفيصل الفايز، والدكتور عدنان بدران، والمهندس نادر الذهبي، وسمير الرفاعي، والدكتور عبدالله النسور، والدكتور هاني الملقي، والدكتور عمر الرزاز، والدكتور بشر الخصاونة. كما حضر اللقاء كل من عبدالإله الخطيب، وناصر جودة، ومحمود فريحات، وحسين الحواتمة. من جهة أخرى، حضره من المسؤولين الحاليين رئيس الديوان الملكي الهاشمي يوسف حسن العيسوي، ونائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية وشؤون المغتربين أيمن الصفدي، ورئيس هيئة الأركان المشتركة اللواء الركن يوسف أحمد الحنيطي، ومدير المخابرات العامة اللواء أحمد حسني، ومدير مكتب جلالة الملك المهندس علاء البطاينة، في لقاء يؤكد حرص القيادة على الاستماع لوجهات نظر الخبرات الوطنية والتشاور في القضايا المصيرية التي تواجه الأمة.