خروقات للهدنة تسبق مفاوضات باكستان وتهديدات متبادلة

{title}
راصد الإخباري -

شهد اليوم خروقات للهدنة التي تم التوصل إليها بين الولايات المتحدة وإيران مساء الثلاثاء، إضافة إلى وجود التباسات حول ما إذا كانت الهدنة تشمل لبنان، وذلك قبل موعد المفاوضات المقرر عقدها في باكستان، فيما أظهرت إسرائيل تمردا على محاولات ضم لبنان إلى وقف النار، وذلك عبر يوم دام راح ضحيته أكثر من 250 قتيلا لبنانيا، وأصيب فيه أكثر من ألف شخص، نتيجة تصعيد إسرائيلي تمثل في تنفيذ مائة غارة خلال دقائق معدودة.

في المقابل، عاودت طهران إغلاق مضيق هرمز اليوم ردا على الهجمات الإسرائيلية في لبنان، في حين تمسك الرئيس الأميركي دونالد ترمب بمطلب نزع اليورانيوم الإيراني ووقف التخصيب.

يأتي هذا التصعيد بعد أن دخلت الحرب منعطفا مفاجئا مع إقرار هدنة لمدة أسبوعين بوساطة باكستانية، وذلك تمهيدا لمفاوضات مباشرة في إسلام آباد غدا الجمعة، وسيمثل الولايات المتحدة في هذه المفاوضات نائب الرئيس جي دي فانس والمبعوث الأميركي ستيف ويتكوف وصهر الرئيس جاريد كوشنر.

تصعيد عسكري وتبادل اتهامات

قال «الحرس الثوري» الإيراني إن استمرار الهجمات الإسرائيلية على لبنان يمثل خرقا واضحا لوقف النار، محذرا من أن طهران سترد إذا لم تتوقف هذه الهجمات فورا، كما تحدثت وسائل إعلام إيرانية عن توقف ناقلات نفط في مضيق هرمز مجددا، وهو ما يهدد أحد البنود الأساسية التي قامت عليها الهدنة.

من جهته، بين وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن شروط وقف النار بين إيران والولايات المتحدة «واضحة وصريحة»، مشددا على أن واشنطن «عليها أن تختار بين وقف النار أو استمرار الحرب عبر إسرائيل، ولا يمكنها الجمع بين الاثنين»، وأضاف أن «العالم يرى ما يحدث في لبنان»، معتبرا أن «الكرة الآن في ملعب الولايات المتحدة».

في المقابل، شدد ترمب على أن واشنطن متمسكة بوقف تخصيب اليورانيوم، وأن المواد النووية الإيرانية المدفونة ستبقى في صلب التفاوض، مؤكدا أن الولايات المتحدة ستبحث أيضا ملف العقوبات والرسوم خلال المرحلة المقبلة.

دعوات لالتزام الهدنة وشكوك حول صمودها

دعا رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف إلى احترام وقف إطلاق النار لمدة أسبوعين، محذرا من أن الانتهاكات تقوض «روح عملية السلام»، في حين تتزايد الشكوك في قدرة الهدنة على الصمود حتى موعد مفاوضات الغد.

نفذ الطيران الإسرائيلي أكثر من 100 غارة في أنحاء مختلفة من لبنان، كان أعنفها في بيروت، وذلك في اختبار لاتفاق وقف النار، وجاء ذلك فيما كان المسؤولون يجرون اتصالات مكثفة بعدما وجد لبنان نفسه بعيدا عن الاتصالات التي أدت إلى الاتفاق، على الرغم من تردد معلومات عن شموله به، فيما أكد رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام أن لبنان لا يقبل أن يتم التفاوض نيابة عنه.

في المقابل، أكد رئيس البرلمان اللبناني نبيه بري أن لبنان مشمول باتفاق وقف النار مع إيران، مشيرا إلى أن الإسرائيليين لم يلتزموا به في كل لبنان حتى الآن، وأن هذا مخالف للاتفاق، وأضاف بري أن الاتفاق واضح في شموله لبنان، وهذا ما يجب أن يحدث.