بريطانيا تدرس خطة لدعم الشركات في ظل ارتفاع تكاليف الطاقة
قالت وزيرة المالية البريطانية ريتشل ريفز ان الحكومة ستكشف في غضون ايام عن خطة لدعم الشركات في مواجهة ارتفاع تكاليف الطاقة. يأتي هذا في ظل التداعيات الاقتصادية المتصاعدة للحرب واضطراب الامدادات العالمية.
واوضحت ريفز في مقال نشرته صحيفة صنداي تايمز ان تشديد اسواق الطاقة واغلاق مسارات الشحن الرئيسية اديا الى ارتفاع اسعار الوقود وانتقال الضغوط تدريجيا الى مختلف قطاعات الاقتصاد من تكاليف النقل الى اسعار السلع والخدمات.
واكدت ان الحرب تحولت من ازمة امنية الى صدمة اقتصادية عالمية. مبينة ان ارتفاع الاسعار بات ملموسا بالفعل على مستوى الاسر والشركات مع توقعات باستمرار الضغوط في الفترة المقبلة.
احتواء الطاقة
وفي هذا السياق اشارت الى ان الحكومة بدات بالفعل تنفيذ اجراءات لاحتواء الاثر المباشر. شملت خفض فواتير الطاقة والحفاظ على تجميد ضريبة الوقود وتقديم دعم طارئ لبعض الفئات الاكثر تضررا. اضافة الى تعزيز صلاحيات الجهات الرقابية لمواجهة اي ممارسات احتكارية او زيادات غير مبررة في الاسعار.
واضافت ان تاثيرات الازمة لا تقتصر على الاسر بل تمتد الى قطاع الاعمال. ولا سيما قطاع التصنيع الذي يعاني منذ فترة من ارتفاع اسعار الطاقة مقارنة بالمنافسين. الامر الذي يضعف قدرته التنافسية ويزيد من حساسيته للصدمات الخارجية.
ومن المنتظر ان تتضمن الخطة المرتقبة مبادئ واضحة لتوجيه دعم الشركات في الاشهر المقبلة. بما يوازن بين تخفيف الاعباء والحفاظ على استدامة المالية العامة في ظل عدم وضوح الحجم الكامل للتكاليف المرتبطة بالازمة.
استقرار الامدادات
وفي موازاة ذلك اكدت ريفز ان الاولوية الاقتصادية العاجلة تتمثل في استقرار اسواق الطاقة وضمان استمرار تدفق الامدادات. مشددة على ان اي اضطراب مطول في حركة الشحن او امدادات النفط والغاز سيؤدي الى تعميق الضغوط التضخمية ورفع كلفة الانتاج والمعيشة.
كما اشارت الى ان الحكومة تواصل اعداد سيناريوهات متعددة للتعامل مع تطورات الازمة في ظل حالة عدم اليقين التي تحيط باسواق الطاقة العالمية. وان الاستجابة الحالية تستند الى مبدئين رئيسيين هما سرعة التكيف مع المتغيرات الاقتصادية والحفاظ على الانضباط المالي لتجنب تراكم اعباء طويلة الاجل على الاقتصاد.
وفي الاطار ذاته شددت على ان التعامل مع صدمات الطاقة لا يقتصر على الاجراءات قصيرة الاجل بل يتطلب تعزيز مرونة الاقتصاد على المدى الطويل. من خلال خفض تكاليف الطاقة ودعم تنافسية القطاعات الانتاجية وتسريع الاستثمار في مصادر الطاقة المحلية. بما يقلل من التعرض للتقلبات الخارجية مستقبلا.







