اسواق اوروبية تعتمد ممرا لوجستيا يربط اوروبا بمصر والخليج عبر نيوم
افادت شركة نيوم السعودية بان مستوردين من عدة اسواق اوروبية بداوا بالفعل في استخدام الممر اللوجيستي الجديد الذي يربط بين اوروبا ومصر ونيوم ودول الخليج وصولا الى الامارات والكويت والعراق وسلطنة عمان وما بعدها.
ويحظى هذا الممر بدعم من شركتي بان مارين ودي اف دي اس الى جانب خدمات نقل الركاب والبضائع الاقليمية مما يعزز مرونة سلاسل الامداد وقدرتها على التكيف مع المتغيرات.
وذكرت الشركة على منصة اكس ان هذا المسار يمثل خيارا اسرع واكثر كفاءة لنقل البضائع الحساسة للوقت حيث يجمع بين النقل البري وخدمات العبارات البحرية بما يسهم في تسريع وصول الشحنات الى اسواق الخليج المختلفة.
وعلى ضفاف البحر الاحمر يتكامل هذا التوجه مع التطور المتسارع في ميناء نيوم الذي لم يعد مجرد منفذ بحري منذ انتقال ادارته الى شركة نيوم في عام 2022 ومنذ ذلك الحين شهد الميناء تسارعا ملحوظا في اعمال التطوير توج بتدشين محطة الحاويات المتطورة رقم 1 بكامل طاقتها.
وقد صممت المحطة لاستقبال اكبر سفن الشحن في العالم عبر قناة دخول بطول 550 مترا وغاطس بعمق يصل الى 18.5 متر اضافة الى رصيف يمتد 900 متر بطاقة استيعابية تبلغ نحو 1.5 مليون حاوية مكافئة سنويا كما تعمل رافعات جسرية مؤتمتة بالكامل من نوع من السفينة الى الرصيف يتم التحكم بها من بعد في سابقة تعد الاولى من نوعها في المملكة.
وفي يونيو استقبل الميناء الدفعة الاولى من هذه الرافعات الى جانب رافعات جسرية الكترونية ذات اطارات مطاطية بالتوازي مع تطبيق نظام نقل افقي مؤتمت ضمن خطة تستهدف تحقيق الاتمتة الشاملة.
كانت الخطوط الحديدية السعودية قد اعلنت الاسبوع الماضي اطلاق خمسة مسارات لوجستية جديدة من بينها مسار راس الخير حائل نيوم الذي يربط موانئ شرق المملكة بالميناء على البحر الاحمر بما يعزز نقل الحاويات بين الخليج والبحر الاحمر دون الحاجة الى الالتفاف حول شبه الجزيرة العربية.
ولا تقتصر الجهود على الجانب التقني اذ يجري تنفيذ برامج تدريبية لتاهيل كوادر سعودية على تشغيل الرافعات من بعد دعما لتطوير الكفاءات الوطنية في مجال الموانئ الذكية.
ويقع الميناء ضمن مشروع اوكساچون للصناعات المتقدمة والمستدامة ليشكل البوابة البحرية الرئيسية للمنطقة الشمالية الغربية من المملكة مستفيدا من موقعه الاستراتيجي الذي ينسجم مع الممر الجديد بين اوروبا ومصر ونيوم والخليج بما يعزز دوره كمحور لوجيستي يربط التجارة العالمية باسواق المنطقة.
ومع اكتمال محطة الحاويات وتفعيل التقنيات الحديثة تتعزز القدرات اللوجيستية للميناء في انسجام مع هذا الممر الجديد بما يفتح افاقا اوسع للنمو الصناعي ويدعم مرونة سلاسل الامداد.







