يوم العلم الأردني بعيون الأردنيين… راية السيادة والوحدة وتجديد الانتماء الوطني

{title}
راصد الإخباري -
 – نجوى صالح الشناق

في صباحٍ أردنيٍّ تتوشح فيه السماء بألوان الراية الهاشمية، ينهض الوطن على وقع الفخر، وتعلو الساريةُ علمٌ لا يشبه سواه؛ راية تختصر حكاية دولةٍ وُلدت من رحم التاريخ، ونمت على ضفاف العزيمة، وتقدمت بثبات تحت مظلة القيادة الهاشمية.

ويأتي يوم العلم الأردني ليعيد ترتيب الذاكرة الوطنية الجمعية، ويستحضر مسيرة بناء ممتدة منذ تأسيس الدولة، حين حملت القيادة الهاشمية مسؤولية صياغة كيانٍ حديثٍ قادرٍ على الصمود أمام التحولات، دون أن يتخلى عن هويته أو ثوابته.

ويرصد "راصد الإخباري" تفاعل المجتمع الأردني مع يوم العلم، حيث تتقاطع مشاعر الفخر والانتماء في مختلف الأوساط الاجتماعية والشبابية والأكاديمية، لتبرز المناسبة كمساحة وطنية جامعة تعيد التأكيد على رمزية العلم بوصفه عنوان الدولة ووحدتها.

عثمان العبادي: العلم سجل حي للتاريخ والإنجاز

يرى منسق محافظة العاصمة في هيئة شباب كلنا الأردن، عثمان العبادي، أن اليوم الوطني للعلم محطة وطنية تُستحضر فيها رمزية العلم باعتباره عنوانًا لمسيرة دولة تأسست على العزم والإرادة.

ويشير إلى أن العلم الأردني ليس مجرد راية تُرفع، بل سجل حيّ لتاريخ من التضحيات والإنجازات، منذ مراحل التأسيس الأولى، مرورًا بمحطات البناء والتحديث، وصولًا إلى ما حققه الأردن من مكانة راسخة إقليميًا ودوليًا بقيادة جلالة الملك عبدالله الثاني، وامتدادًا للإرث الهاشمي الذي صان الهوية العربية والإسلامية ودافع عن قضايا الأمة، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية والقدس الشريف.

ويقول العبادي: "إن العلم كان شاهدًا على بطولات الجيش العربي المصطفوي والأجهزة الأمنية، وعلى إنجازات الأردنيين في ميادين التنمية والتعليم والصحة والابتكار، ما يعكس صورة وطن متماسك يسير بثبات نحو المستقبل".

د. رنيم الدويري: يوم العلم وتعزيز الهوية الوطنية

تقول الدكتورة رنيم الدويري، من قسم الإعلام في جامعة جدارا، إن الأردن يُعد الحضن الدافئ لكل من يعيش على أرضه، مشيرة إلى أن الاحتفال بيوم العلم يعكس عمق الانتماء الحقيقي وحب الوطن المتجذر في وجدان الأردنيين، بوصفه مناسبة وطنية تعيد تأكيد الارتباط بالهوية الأردنية ومعاني الفخر والاعتزاز.

وتؤكد أن الوطن يمثل قيمة عليا في الوعي الجمعي، كونه مهد الذكريات ومرتع الأجداد ومرتكز الانتماء الذي تتشكل حوله علاقة الإنسان بتاريخه ومسيرته.

وتضيف الدويري أن يوم العلم مناسبة وطنية جوهرية تسهم في غرس قيم الانتماء والفخر في نفوس الأجيال، واستذكار التضحيات، وتعزيز الولاء للقيادة الهاشمية، إلى جانب إحياء تاريخ الدولة الأردنية والتأكيد على إنجازاتها في مختلف المجالات، وهو ما ينعكس من خلال الفعاليات الثقافية والأنشطة في المدارس والجامعات ورفع العلم.

د. صخر الخصاونة: العلم رمز الوحدة والسيادة

يقول د. صخر الخصاونة، أستاذ القانون، إن يوم العلم الأردني يشكّل مناسبة وطنية جامعة توحّد الأردنيين تحت راية واحدة تعكس عمق الولاء والانتماء للوطن وقيادته، مؤكدًا أن هذه المناسبة تتجاوز مظاهر الاحتفال لتجسّد معاني الفخر والاعتزاز بالهوية الوطنية والالتفاف حول العلم بوصفه رمزًا للسيادة والكرامة.

ويضيف أن عبارة "خافق في المعالي أعلامه” ليست مجرد كلمات تُردّد، بل تعبير صادق عن معنى وطني راسخ؛ فعندما نغني لها فإننا نقصد أن وطننا بكل مكوناته من قيادة وشعب وأرض يظل شامخًا في العلا، رافعًا رأسه باعتزاز، متمسكًا بهويته، ومستعدًا لبذل كل غالٍ ونفيس من أجل الدفاع عنه والحفاظ على علمه عاليًا وخفاقًا فوق كل التحديات.

أسماء نصار: الانتماء مسؤولية جماعية

تؤكد أسماء نصار من مركز زها أن يوم العلم الأردني يمثل مفخرة لكل أردني ورمزًا للوحدة والانتماء، ورسالة واضحة بأن الوطن مسؤولية جماعية تتطلب الحفاظ عليه من خلال العمل والمحبة والإخلاص.

وتشير إلى أن المجتمع الأردني ينعم بنعمة كبيرة تستوجب الحفاظ عليها، داعية إلى غرس حب الأردن في نفوس الأبناء، والعمل بإخلاص وجدية، وترجمة الانتماء إلى أفعال ملموسة لا تقتصر على الأقوال.

صهيب المحافظة: العلم خلاصة التضحيات الوطنية

يؤكد الناشط الشبابي صهيب المحافظة أن العلم الأردني يجسّد قصة وطن وشعبٍ آمن بأرضه وقيادته، وواجه التحديات بعزيمة وإصرار، مشيرًا إلى أنه الراية التي التف حولها الأردنيون في مختلف الظروف، فكانت عنوان وحدتهم ودليل انتمائهم الصادق لهذا الوطن.

ويضيف أن مسؤولية الحفاظ على قيمة هذا العلم لا تقتصر على لحظة احتفال، بل هي التزام يومي يظهر في الأخلاق والعمل والإخلاص، وترجمة حقيقية للانتماء في بناء مجتمع أقوى وأكثر وعيًا، داعيًا الشباب إلى اتخاذ العلم دافعًا نحو النجاح، وتجسيد قيم الوحدة والتضحية والكرامة في سلوكهم اليومي.