ايران تطالب بالافراج عن اصولها المجمدة بقيمة 100 مليار دولار

{title}
راصد الإخباري -

مع تزايد الحديث عن جولة جديدة من المحادثات بين الولايات المتحدة وايران لانهاء الخلافات بينهما، تبرز قضية الاصول الايرانية المجمدة في الخارج كعقبة رئيسية.

كشفت الصحفية بريانكا شانكار في تقرير تحليلي نشر على موقع قناة الجزيرة الانجليزية ان قيمة الاصول الايرانية المجمدة في الخارج تقدر بنحو 100 مليار دولار.

بينت شانكار انه مع اقتراب موعد استئناف المفاوضات، وضعت طهران فك الحصار عن هذه الاموال كاولية قصوى قبل المضي قدما في اي اتفاق دائم.

اوضح التقرير ان جذور المشكلة تعود الى عام 1979 عندما بدات الولايات المتحدة تجميد الاصول الايرانية عقب ازمة الرهائن الامريكيين، ثم توسعت العقوبات لاحقا بسبب البرنامج النووي الايراني.

اشار التقرير الى انه على الرغم من التوصل الى الاتفاق النووي عام 2015 والذي اتاح لطهران استعادة جزء من اموالها، الا ان انسحاب واشنطن منه في 2018 اعاد القيود المالية الى الواجهة.

نقلت الجزيرة الانجليزية عن فريدريك شنايدر، الباحث في مجلس الشرق الاوسط للشؤون العالمية، قوله ان هذه الاصول تعد مبلغا ضخما للغاية، خاصة لمجتمع يعاني من العقوبات منذ عقود.

اضاف شنايدر ان هذه الاموال تعادل ثلاثة اضعاف عائدات ايران السنوية من النفط والغاز، مما يجعلها شريان حياة حاسم للاقتصاد المتعثر.

اوضحت شانكار ان هذه المليارات تتوزع في دول عدة حول العالم، حيث تعد الصين اكبر المحتجزين بمبلغ يصل الى 20 مليار دولار، تليها الهند والعراق والولايات المتحدة واليابان.

واضافت ان هناك ايضا مبالغ محتجزة في لوكسمبورغ وقطر، حيث كانت قطر قد نقلت اليها اموالا ضمن صفقة تبادل سجناء سابقة قبل ان يعاد تجميدها بقرار امريكي.

اكدت الصحفية في تقريرها ان هذه الاموال تمثل نحو ربع الناتج المحلي الاجمالي لايران، وهو ما يفسر اصرار رئيس البرلمان الايراني محمد باقر قاليباف على ضرورة الافراج عنها كبادرة حسن نية.

كتب قاليباف عبر منصة اكس ان الاصول الايرانية المجمدة يجب الافراج عنها قبل بدء اي مفاوضات.

ذكرت تقارير ان واشنطن وافقت على الافراج عن جزء من هذه الاصول، لكن الحكومة الامريكية نفت ذلك مؤكدة ان الاموال لا تزال مجمدة.

تكتسب هذه الاموال اهمية كبيرة للاقتصاد الايراني الذي يعاني من تضخم مرتفع وتراجع في قيمة العملة وضعف الاستثمارات.

صرح جاكوب ليو، وزير الخزانة الامريكي الاسبق، بان ايران لن تتمكن من الوصول الى جميع اصولها حتى لو رفعت العقوبات لان جزءا كبيرا منها مخصص بالفعل لاستثمارات سابقة او لسداد قروض، وتطالب طهران الان بالافراج عما لا يقل عن 6 مليارات دولار كاجراء لبناء الثقة خلال المحادثات.

قالت روكسان فارمانفرمايان، الاكاديمية بجامعة كامبريدج، ان استعادة هذه الاصول ستمنح طهران القدرة على التحكم في تقلبات العملة وتجنب الهزات الاقتصادية.

اضافت فارمانفرمايان ان قطاعات حيوية مثل شبكات الكهرباء والمياه ومنشات النفط تواجه تدهورا مريعا في البنية التحتية وتحتاج الى هذه السيولة بشكل عاجل لبدء عمليات التحديث واعادة اعمار ما دمرته الحرب.

يرى عالم السياسة في جامعة يورك، كريس فيذرستون، ان القرار الامريكي قد يحمل رسالة دبلوماسية هامة.