ويليامز: حرب الشرق الاوسط ترفع التضخم والفيدرالي يستجيب

{title}
راصد الإخباري -

قال جون ويليامز رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك اليوم الخميس إن الحرب الدائرة في الشرق الأوسط تؤدي بالفعل إلى زيادة ضغوط التضخم، مؤكدا أن البنك المركزي الأميركي في موقع يسمح له بالاستجابة للتطورات الاقتصادية المحتملة.

وأوضح ويليامز في كلمة ألقاها أمام ندوة أعضاء بنك الإقراض العقاري الفيدرالي في نيويورك أن التطورات في الشرق الأوسط تؤدي إلى ارتفاعات كبيرة في أسعار الطاقة مما ينعكس بالفعل في زيادة التضخم العام.

وأضاف أنه في حال انتهاء الاضطرابات سريعا فمن المرجح أن تتراجع أسعار الطاقة، مبينا أن استمرار الصراع مدة أطول قد يؤدي إلى صدمة عرض كبيرة تدفع التضخم إلى الارتفاع عبر زيادة تكاليف السلع الوسيطة والأسعار النهائية وفي الوقت نفسه تضعف النشاط الاقتصادي.

وحذر ويليامز من أن هذه العملية بدأت بالفعل، مشيرا إلى مؤشرات متصاعدة على اضطرابات في سلاسل الإمداد وإلى أن ارتفاع تكاليف الوقود بدأ ينعكس على أسعار تذاكر الطيران والمواد الغذائية والأسمدة وغيرها من السلع الاستهلاكية.

ورغم هذه الضغوط جدد ويليامز تاكيده على الالتزام الراسخ باعادة التضخم إلى مستهدفه البالغ اثنين في المائة، لافتا إلى أنه في ظل ظروف استثنائية فإن السياسة النقدية الحالية في وضع جيد يسمح بالموازنة بين مخاطر تحقيق أقصى قدر من التوظيف والحفاظ على استقرار الأسعار دون تقديم توجيهات واضحة بشأن الخطوة المقبلة لأسعار الفائدة.

وتتسق تصريحاته مع نهج الترقب والانتظار الذي يتبناه مسؤولو الاحتياطي الفيدرالي في تقييم تأثير الحرب وارتفاع أسعار الطاقة على الاقتصاد، حيث كان البنك المركزي قد أبقى سعر الفائدة دون تغيير في اجتماعه بمنتصف مارس الماضي عند نطاق يتراوح بين 3.5 و3.75 في المائة مع توقعات بخفض إضافي خلال العام الحالي، ومن المقرر أن يعقد اجتماعه المقبل يومي 28 و29 أبريل الحالي دون توقعات بتغيير فوري في السياسة النقدية.

وفي الأيام الأخيرة تجنب مسؤولو الفيدرالي تقديم إشارات واضحة بشأن مسار الفائدة على المدى القريب، ورغم أن بيث هاماك رئيسة بنك الاحتياطي الفيدرالي في كليفلاند أشارت في مقابلة إلى احتمال تحرك السياسة في أي اتجاه سواء بالخفض أو الرفع تبعا لتطورات الاقتصاد.

وأشار ويليامز إلى أن الصدمة النفطية الناتجة عن الحرب في الشرق الأوسط أسهمت في رفع التضخم العام الذي كان أصلا عند مستويات مرتفعة نتيجة الزيادات الكبيرة في الرسوم الجمركية المفروضة على الواردات.

ويترقب مسؤولو الفيدرالي ما إذا كانت هذه الضغوط السعرية ستستمر وما إذا كانت ستنعكس على التضخم الأساسي في ظل مخاوف من سيناريو معقد يجمع بين ارتفاع التضخم وضعف النشاط الاقتصادي مما يضع البنك المركزي أمام معادلة صعبة إما تشديد السياسة النقدية وإما تخفيفها.

وتوقع ويليامز أن يرتفع معدل التضخم إلى ما بين 2.75 و3 في المائة خلال العام الحالي قبل أن يتراجع تدريجيا ليصل إلى هدف اثنين في المائة بحلول عام 2027، كما رجح أن يتراوح معدل البطالة بين 4.25 و4.5 في المائة هذا العام مع نمو اقتصادي بين اثنين و2.5 في المائة.