الجامعة العربية تعرب عن قلقها البالغ ازاء اوضاع اللاجئين الكارثية

{title}
راصد الإخباري -

أعربت جامعة الدول العربية عن قلقها البالغ إزاء الأوضاع الكارثية التي يعيشها ملايين اللاجئين في المنطقة، مؤكدة على ضرورة التنسيق مع الشركاء الدوليين والهيئات الأممية لدعم النازحين وتخفيف معاناتهم.

وكشفت الجامعة أن هذا التأكيد جاء خلال لقاء جمع الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط مع المفوض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين برهم صالح، وذلك على هامش مشاركتهما في أعمال منتدى أنطاليا للدبلوماسية في تركيا.

وبين المتحدث باسم الأمين العام للجامعة جمال رشدي، في إفادة رسمية اليوم، أن اللقاء تناول تفاقم أزمات اللجوء والنزوح في المنطقة العربية، وعلى رأسها الأزمة الإنسانية المتصاعدة في السودان نتيجة استمرار النزاع المسلح، وما خلفه من موجات نزوح ولجوء تعتبر الأضخم على مستوى العالم في الوقت الراهن.

وأكد أبو الغيط أن الجامعة تولي ملف اللجوء أهمية كبيرة، وأنها تعمل بالتنسيق مع المفوضية السامية والشركاء الدوليين من أجل تخفيف معاناة المتضررين وتهيئة الظروف المواتية لعودتهم الآمنة والطوعية إلى ديارهم.

ووفقًا لموقع المفوضية السامية لشؤون اللاجئين، تواجه منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا مستويات واسعة من النزوح، حيث تستضيف المنطقة العربية وحدها 53 في المائة من اللاجئين من جميع أنحاء العالم و67 في المائة من إجمالي النازحين قسرًا.

وتعمل المفوضية السامية لشؤون اللاجئين بشكل وثيق مع جامعة الدول العربية لتعزيز مساحة الحماية للاجئين، في إطار مذكرة تفاهم تركز على الدعوة للوصول إلى الأمان والحماية من الإعادة القسرية، وتعزيز التسجيل وتحديد وضع اللاجئ، وتعزيز الأطر التشريعية، ومعالجة مخاطر انعدام الجنسية وضمان الأمن من العنف والاستغلال، والعمل على إيجاد حلول دائمة.

وأشار خبير السكان ودراسات الهجرة الدكتور أيمن زهري إلى أن مشكلات الهجرة والنزوح في المنطقة العربية لها جذور تاريخية تمتد إلى الفترات التي تلت حركات الاستقلال عن الاستعمار، موضحا أن المنطقة شهدت صراعات داخلية ونزاعات طوال السنوات الماضية تفاقمت مع أحداث الربيع العربي وما تلاها من نزاعات داخلية وحروب أدت إلى مزيد من موجات الهجرة والنزوح.

وأضاف زهري أن المنطقة تعاني من تصاعد موجات النزوح الداخلي والهجرة، لا سيما مع استمرار النزاع في السودان والحرب على لبنان، مبينا أنه من الصعب إيجاد حل لمشكلات اللاجئين في المنطقة العربية لا سيما مع طول مدد اللجوء باستثناء محاولات رمزية ومساعدات مالية قد تسهم في تخفيف معاناتهم الإنسانية في منطقة متفجرة بالصراعات.

وأظهر تقرير منظمة الإسكوا أن المنطقة العربية تعاني من نزوح داخلي كبير، حيث بلغ عدد النازحين داخليًا 28 مليون نازح في عام 2023، لافتا إلى أن المنطقة العربية أصبحت في عام 2024 موطنًا لنحو 44.5 مليون مهاجر ولاجئ، في حين بلغ عدد المهاجرين واللاجئين من الدول العربية نحو 37.2 مليون شخص.

يذكر أن جامعة الدول العربية قد أعربت مرارًا عن خطورة الوضع الإنساني في السودان، وعقدت لقاءات عدة لحل الأزمة في ضوء مبادرة أطلقها أبو الغيط في يونيو 2024 تستهدف تنسيق الجهود المختلفة فيما بين المنظمات والدول الساعية لتحقيق السلام في السودان.