اقتراح بانشاء خط نفط جديد بين العراق وتركيا لتجاوز مضيق هرمز
اقترح رئيس وكالة الطاقة الدولية فاتح بيرول إنشاء خط أنابيب نفطي جديد يربط جنوبي العراق بميناء جيهان التركي على البحر المتوسط، مبينا أن الهدف هو تقليل الاعتماد على مضيق هرمز الذي يشهد اضطرابات متزايدة.
ونقلت صحيفة حرييت التركية عن بيرول قوله إن خط أنابيب يربط حقول البصرة النفطية بمحطة جيهان على البحر المتوسط قد يكون مشروعا مهما جدا لكل من العراق وتركيا، موضحا أنه ضروري لأمن الإمدادات في المنطقة، خاصة من منظور أوروبا.
أضاف بيرول أنه يعتقد أن مسألة التمويل يمكن تجاوزها، مبينا أن الوقت الحالي مناسب تماما.
يأتي هذا المقترح في وقت أعادت فيه إيران فرض قيود على حركة السفن في مضيق هرمز، بعد أقل من 24 ساعة على إعلانها إعادة فتحه أمام الملاحة التجارية.
أظهرت الأحداث إرباكا في أسواق الطاقة، حيث اضطرت ناقلات للغاز الطبيعي المسال إلى تغيير مسارها، بعد تحذيرات للسفن من أن الممر الحيوي أغلق مجددا أمام الحركة البحرية.
يعتمد العراق بشكل كبير على مضيق هرمز في تصدير نفطه، إذ تمر معظم صادراته النفطية عبر ميناء البصرة في الجنوب إلى الخليج العربي ثم عبر المضيق، وتقدر هذه النسبة بنحو 85% إلى 90% من إجمالي صادرات العراق النفطية.
قال بيرول إن الإناء انكسر مرة ومن الصعب جدا إصلاحه، في إشارة إلى هشاشة الاعتماد على المضيق، مضيفا أن إنشاء خط أنابيب جديد ضرورة للعراق وفرصة لتركيا.
يرى بيرول أن المشروع لا يقتصر على البلدين، بل يمثل فرصة كبيرة لأوروبا من حيث أمن الإمدادات، في ظل سعي القارة إلى تنويع مصادر الطاقة وتقليل المخاطر الجيوسياسية.
يأتي هذا الطرح في سياق تحركات أوسع لإيجاد بدائل لطرق نقل الطاقة التقليدية، في ظل تصاعد التوترات الإقليمية وما تسببه من تهديد مباشر لتدفقات النفط والغاز عبر الممرات الحيوية.
وقد اقترحت تركيا بالفعل مد خط أنابيب تركي عراقي بين جيهان وحقول كركوك النفطية في إطار جهودها لإنشاء طريق تجاري بمليارات الدولارات يمتد من ميناء الفاو في محافظة البصرة جنوبي العراق إلى تركيا شمالا.
في السياق ذاته، اتفقت تركيا وسوريا والأردن مؤخرا على تحديث شبكات السكك الحديدية والطرق السريعة لديها بهدف إنشاء ممر متصل بين جنوب أوروبا والخليج العربي.







