المركزي الاوروبي يراقب اسعار الفائدة ومضيق هرمز وسط هدوء حذر
يترقب البنك المركزي الأوروبي اجتماعه المقبل وسط هدوء حذر يخفي وراءه الكثير من التقلبات مع استمرار حالة عدم اليقين بشأن الحرب في الشرق الأوسط وأسعار الطاقة، ورغم تراجع الضغوط المباشرة لرفع أسعار الفائدة، إلا أن الأسواق لا تزال تتوقع تشديدا نقديا في وقت لاحق من العام الجاري.
من المتوقع أن يحافظ البنك المركزي الأوروبي على أسعار الفائدة دون تغيير عند مستوى اثنين في المائة، وهو تحول واضح عن التوقعات السابقة التي كانت تشير إلى رفعها عندما اقتربت أسعار النفط من 120 دولارا للبرميل، ومع تراجع الأسعار بعد وقف إطلاق النار، هدأت المخاوف التضخمية المباشرة، مما أعطى صناع القرار فرصة لالتقاط الأنفاس.
أضاف، من المنتظر أن يبقي البنك خياراته مفتوحة، خاصة مع استمرار تداول النفط قرب 100 دولار، أي أعلى من مستويات ما قبل الحرب، وستركز الأسواق على أي تعديل في تقييم البنك للتوقعات الاقتصادية مقارنة بتقديرات مارس.
أكدت كريستسن لاغارد أن تراجع أسعار الطاقة قرب التوقعات يقلل من سيناريو التضخم المرتفع فوق 4 في المائة.
أوضحت، أنه لا تزال الشكوك قائمة بشأن استدامة هذا التحسن في ظل عدم وضوح توقيت استئناف تدفقات الطاقة عبر مضيق هرمز.
بينت البيانات أن التأثير الحالي يظهر بشكل أساسي عبر ارتفاع تكاليف الطاقة، مما يضغط على التضخم، في وقت تشير فيه البيانات إلى تباطؤ النشاط الاقتصادي.
أظهرت التقديرات أن الاقتصاد الأوروبي اليوم أضعف وأسواق العمل أقل زخما، في حين كان التضخم قبل الحرب قريبا من هدف اثنين في المائة، على عكس الفترة التي أعقبت الغزو الروسي لاوكرانيا.
تشير التوقعات إلى أن الأسواق تسعر احتمال تنفيذ رفعين على الأقل لأسعار الفائدة بدءا من يونيو، غير أن هذا السيناريو يبقى مرتبطا بشكل وثيق بمسار أسعار النفط وتوقيت عودة الإمدادات عبر مضيق هرمز، ويرى محللون أن أي رفع محدود للفائدة لن يضر الاقتصاد بشكل كبير، لكنه سيسهم في تثبيت توقعات التضخم وكبح ضغوط الأجور.







