الشيخ المور يقيم مادبه" اقرينيه الشتاء" (صور)

{title}
راصد الإخباري -


أقام العين السابق المحامي الشيخ محمد المور الهقيش، في منزله الواقع بمنطقة أم الرصاص،  وليمة "قرينية الشتاء" ، وهي عادة أصيلة تعود إلى جذور البادية الأردنية، إذ يواظب المور على تنظيمها سنوياً ولمدة تجاوزت الخمسين عاماً، حيث أقامها حوالي خمسين مرة.

والقرينية، لمن لا يعرفها، هي عبارة عن أول خروف يولد في قطيع الأغنام خلال الموسم، ويتم تحضيره وإعداده الى جانب عدد من الخراف حسب اعداد المدعوين، بالإضافة إلى أول خضَة (حلية) من الحليب تُستخرج منها الزبدة، حيث تُقام الوليمة وهي عبارة عن المنسف ويوضع عليه الزبدة الناتجة عن أول خضَة في الحليب. وتُعتبر هذه العادات جزءاً من الأصالة البدوية، إذ اعتاد أبناء البادية على القيام بهذا الفعل كل عام، تعبيراً عن الشكر والتقدير لله عز وجل على نعمه من خيرات المواليد والألبان ومشتقاتها.

وقد تعود المحامي الشيخ محمد المور الهقيش، وهو عين سابق، على إقامة هذه الوليمة سنوياً، وتحدّى عقود الزمن بتكرارها لأكثر من خمسين مرة. ويُشير المور إلى أن والده كان معتاداً على إقامتها من قبله، مما جعلها إرثاً عائلياً متوارثاً. ويقول المور إن عدد المدعوين يزداد كل سنة، حيث يتزايد الأحباب والأصدقاء، لأنه، على حد تعبيره، يشعر مثل باقي أبناء البادية بأن هذا العام يُؤمل أن يكون عام خير وبركة على الأردن، بقيادة جلالة الملك عبد الله الثاني ابن الحسين، وولي عهده الأمين الأمير الحسين بن عبد الله، والأسرة الهاشمية، والشعب الأردني، داعياً أن يكون الجميع بخير.

ويُذكر أن القرينية هي من العادات الأصيلة لدى أبناء البادية، حيث كانوا يقيمونها كل عام شكراً لله عز وجل، وبدعوة الأصدقاء والأحباب. لكن في الأردن، للأسف، توقفت هذه العادة عند كثيرين، ولم يبق من يُقيمها إلا على عدد أصابع اليد الواحدة. ويُعتبر العين السابق المور أنه من أكثر المواظبين على إقامتها عاماً بعد عام، بل قد يكون الوحيد الذي لا يزال يُقيمها في الأردن حالياً، إذ أكد أن هذه العادة قد تلاشت مع الزمن، لكنه شدد على أنه سيظل يعمل بها ما دام على قيد الحياة، شكراً لله عز وجل على نعمه التي لا تُعد ولا تُحصى.

وقد حضر الوليمة أعداد كبيرة من أصحاب المعالي والسعادة والعطوفة، بالإضافة إلى شيوخ وجهاء العشائر، وأبناء العشائر من مختلف مناطق المملكة ومحافظاتها، وكذلك أبناء المخيمات، حيث لم يستثنِ الشيخ المور أحداً من الدعوة، ممن حضر العديد منهم ليشهدوا هذه التقاليد البدوية الأصيلة التي تجسد معاني الكرم والعطاء والتواصل المجتمعي.