الاقتصاد العالمي تحت ضغط الحرب وتصاعد التضخم

{title}
راصد الإخباري -

كشفت استطلاعات راي حديثة عن تصاعد الضغوط على الاقتصاد العالمي نتيجة تداعيات الحرب وتأثيرها على قطاع الطاقة، حيث أظهرت ارتفاعا في تكاليف الإنتاج وتراجعا في النشاط الاقتصادي حتى في قطاع الخدمات.

على الرغم من مرونة الاقتصاد العالمي في مواجهة اضطرابات الطاقة، إلا أن التداعيات بدأت تدفع معدلات التضخم للارتفاع وتثير المخاوف بشأن الإمدادات الغذائية، إضافة إلى تراجع توقعات النمو لدى الشركات، بحسب «رويترز».

أظهرت المؤشرات الصادرة هذا الأسبوع تراجعا في ثقة الشركات والمستهلكين، بالإضافة إلى توقعات حذرة من كبرى الشركات المدرجة، وأشارت استطلاعات مديري المشتريات الصادرة عن «ستاندرد آند بورز غلوبال» إلى احتمال تفاقم الضغوط.

بينت البيانات أن منطقة اليورو كانت من بين الأكثر تضررا، حيث انخفض المؤشر الرئيس إلى مستوى يشير إلى انكماش النشاط الاقتصادي، بينما ارتفع مؤشر أسعار المدخلات، ما يعكس تصاعد تكاليف الإنتاج في المصانع، كما تراجع مؤشر قطاع الخدمات.

قال كريس ويليامسون، كبير الاقتصاديين في «ستاندرد آند بورز غلوبال»، إن منطقة اليورو تواجه ضغوطا اقتصادية متصاعدة بسبب الحرب، محذرا من أن نقص الإمدادات قد يبطئ النمو ويزيد الضغوط التضخمية في الأسابيع المقبلة.

في المقابل، سجلت اليابان والهند وبريطانيا وفرنسا نموا في الإنتاج، ويعزى ذلك جزئيا إلى تسريع الشركات للإنتاج تحسبا لاضطرابات أعمق في سلاسل الإمداد، وسجلت اليابان أقوى توسع في إنتاج المصانع منذ فبراير 2014، رغم تسارع تكاليف المدخلات.

تتماشى هذه القراءات مع تحذيرات الشركات بشأن نتائج الربع الأول، حيث أشارت مؤسسات مثل «دانون» الفرنسية و«أوتيس» إلى اضطرابات في الشحن مرتبطة بالصراع.

في المقابل، برز قطاعا التكنولوجيا والتمويل كاستثناءات نسبية، مدعومين بالطلب القوي على الذكاء الاصطناعي وتقلبات الأسواق العالمية التي عززت نشاط التداول، وسجلت كوريا الجنوبية أقوى نمو اقتصادي لها منذ نحو ست سنوات بفضل طفرة في صادرات الرقائق.

أوضحت مجموعة بورصة لندن أنها تتوقع نموا سنويا في الإيرادات عند الحد الأعلى لتوقعاتها، بعد تحقيق إيرادات قياسية في الربع الأول مدعومة بنشاط تداول مرتفع.

يبقى تأثير الحرب على الاقتصاد العالمي مرتبطا بمدى استمراره في تعطيل الملاحة عبر مضيق هرمز، في ظل غياب وضوح بشأن مسار الصراع.

حذر صندوق النقد الدولي من سيناريوهات أكثر سلبية قد تصل إلى ركود عالمي إذا استمرت الاضطرابات، بعد تخفيض توقعاته للنمو العالمي.

أضاف جيمي طومسون من «أكسفورد إيكونوميكس» أن مراجعة الصدمات التاريخية في أسواق الطاقة تظهر أن آثارها على التضخم والاستثمار والإنتاج قد تستمر لسنوات، وأن نحو ربع الشركات المشاركة في الاستطلاع تتوقع استمرار تداعيات الأزمة لما بعد نهاية العام، محذرا من «خطر تحول مفاجئ في معنويات الأسواق».