امريكا تستعين بالذكاء الاصطناعي لمواجهة الغام هرمز
كشف عقد منح لشركة ذكاء اصطناعي ان البحرية الاميركية تعزز قدراتها لرصد الالغام التي وضعتها ايران في مضيق هرمز الذي يعتبر احد اهم الممرات الملاحية في العالم.
قال الرئيس الاميركي دونالد ترمب ان البحرية الاميركية تعمل على ازالة الالغام من المضيق الذي يهدد اغلاقه الاقتصاد العالمي بشكل متزايد. واضاف ان عمليات ازالة الالغام من تحت الماء قد تستغرق شهورا رغم وقف اطلاق النار الهش بين الولايات المتحدة وايران بعد حرب استمرت اسابيع.
اوضح روبنسون ان العقد مع شركة دومينو داتا لاب للذكاء الاصطناعي في سان فرانسيسكو الذي تقترب قيمته من 100 مليون دولار يسهم في تسريع هذه العملية من خلال برنامج يمكنه تعليم الغواصات المسيرة تحديد انواع جديدة من الالغام في غضون ايام.
بين روبنسون خلال مقابلة مع رويترز ان مهمة رصد وازالة الالغام كانت من اختصاص السفن في السابق اما الان فقد اصبحت من اختصاص الذكاء الاصطناعي. واضاف ان البحرية تدفع ثمن البرنامج الذي يمكنها من التدريب على هذا الذكاء الاصطناعي وادارته وتوزيعه بالسرعة المطلوبة في المياه التي تعرقل الصراعات فيها التجارة العالمية وتعرض البحارة للخطر.
اشارت البحرية الاميركية الاسبوع الماضي الى ان شركة دومينو حصلت على العقد الذي تصل قيمته الى 99.7 مليون دولار لتوسيع دورها وتصبح العمود الفقري فيما يتعلق بالذكاء الاصطناعي لمشروع التعلم الالي المعجل من اجل العمليات البحرية. واوضحت ان البرنامج يجعل رصد الالغام تحت الماء اسرع وادق واقل اعتمادا على البحارة البشريين.
كشفت البحرية ان البرنامج يدمج البيانات الواردة من انواع متعددة من اجهزة الاستشعار ويسمح للبحرية بمراقبة مدى جودة اداء مختلف نماذج الكشف التي تعمل بالذكاء الاصطناعي في الميدان وبتحديد الاخفاقات وبالتصحيح لتحسين الاداء.
اكد روبنسون ان اساس العرض الذي قدمته شركة دومينو هو السرعة. واضاف ان تحديث نماذج الذكاء الاصطناعي التي تشغل مركبات البحرية المسيرة تحت الماء لرصد الالغام الجديدة او غير المرئية يستغرق ما يصل الى ستة اشهر قبل انضمام الشركة التي قالت انها اختصرت هذه المدة الى ايام.
اوضح روبنسون اهمية ذلك لازمة الشرق الاوسط قائلا اذا كانت هناك مركبات مسيرة تحت الماء تعمل في بحر البلطيق مدربة على الالغام الروسية فمن الضروري نشرها في مضيق هرمز لرصد الالغام الايرانية. واضاف انه بفضل تقنية دومينو يمكن للبحرية ان تكون جاهزة في غضون اسبوع بدلا من عام.
من جهة اخرى تدرس ايران امكانية استخدام دلافين مجهزة بحمل الغام لتفجير وفتح مضيق هرمز الذي يخضع منذ اسابيع لحصار عسكري اميركي مرهق اقتصاديا وفق تقرير صحافي.
بينما لا يزال وقف اطلاق النار الهش مع الولايات المتحدة قائما يرى عدد متزايد من المتشددين في ايران ان الازمة المالية الناتجة عن منع واشنطن صادرات النفط الايرانية تعد بمثابة عمل حربي وقد دعوا الى استئناف العمليات العسكرية.
وفق مسؤولين ايرانيين نقلت عنهم صحيفة وول ستريت جورنال الاميركية فان اي تصعيد عسكري محتمل قد يشمل استخدام اسلحة لم تستعمل سابقا لاستهداف السفن الحربية الاميركية المنتشرة في المنطقة ومن بينها دلافين مزودة بحمل الغام.
كما اشارت التقارير الى ان طهران قد تلجا الى ارسال غواصات الى الممر المائي في حين هدد الحرس الثوري الايراني بالفعل بقطع كابلات الاتصالات الرئيسية المارة عبر المضيق ما قد يؤدي الى تعطيل واسع في الاتصالات والانترنت عالميا ويزيد من حدة التوتر.
قال حميد رضا عزيزي الباحث الزائر المتخصص في شؤون الشرق الاوسط بمعهد اس دبليو بي في برلين لصحيفة وول ستريت جورنال ان الحصار ينظر اليه بشكل متزايد في طهران ليس على انه بديل عن الحرب بل احد اشكالها. واضاف انه بالتالي قد يرى صانعو القرار في ايران قريبا ان العودة الى الصراع اقل كلفة من الاستمرار في تحمل حصار طويل الامد.







