مقتل مدنيين فى غارة جوية بالخرطوم
أفادت منظمة حقوقية بمقتل خمسة مدنيين يوم السبت في غارة جوية بطائرة مسيرة استهدفت مركبة في منطقة الخرطوم الكبرى. وأوضحت المنظمة أن هذا الهجوم هو الثاني من نوعه الذي تشهده العاصمة السودانية هذا الأسبوع.
أشارت تقارير إلى تصاعد حدة الهجمات بالطائرات المسيرة التي يشنها الجيش السوداني وقوات الدعم السريع في مختلف أنحاء البلاد خلال الأشهر الأخيرة. وأضافت التقارير أن بعض هذه الهجمات أسفر عن مقتل العشرات في ضربة واحدة.
بينت منظمة محامو الطوارئ، وهي منظمة توثق الانتهاكات خلال الحرب المستمرة منذ عام 2023، أن طائرة مسيرة تابعة لقوات الدعم السريع ضربت سيارة مدنية على طريق مثلث الجموعية، صباح السبت، في جنوب أم درمان. وأكدت المنظمة أن الهجوم أسفر عن مقتل جميع ركابها.
أضافت المجموعة أن المركبة كانت قادمة من منطقة الشيخ الصديق في ولاية النيل الأبيض، والتي تبعد حوالي 90 كيلومترا جنوب الخرطوم.
أفاد مصدر أمني وشهود عيان بأن غارة بطائرة مسيرة استهدفت مستشفى في منطقة جبل أولياء، على بعد نحو 40 كيلومترا جنوب وسط الخرطوم، وذلك يوم الثلاثاء الماضي.
أشار المصدر إلى أن ذلك كان أول هجوم من نوعه على العاصمة منذ أشهر، بعد أن استعادها الجيش قبل عام من قوات الدعم السريع.
يذكر أن جبل أولياء كان آخر موطئ قدم لقوات الدعم السريع في ولاية الخرطوم قبل الهجوم المضاد السريع للجيش الذي دفعها للانكفاء غربا نحو معقلها في إقليم دارفور.
نفذت قوات الدعم السريع سلسلة ضربات بطائرات مسيرة على الخرطوم خلال العام الماضي. وبينت التقارير أن هذه الضربات استهدفت في الغالب مواقع عسكرية ومحطات طاقة وبنى تحتية للمياه.
أوضحت التقارير أنه في الأشهر الأخيرة، شهدت العاصمة هدوءا نسبيا، حيث عاد أكثر من 1.8 مليون من سكانها النازحين، واستأنف المطار رحلاته الداخلية، على الرغم من أن جزءا كبيرا من المدينة لا يزال يفتقر إلى الكهرباء والخدمات الأساسية.
تركز القتال مذاك الحين في دارفور، حيث فقد الجيش قاعدته الأخيرة في مدينة الفاشر في أكتوبر، وفي كردفان، حيث تسعى قوات الدعم السريع إلى استعادة السيطرة على الطريق السريع الرئيسي الرابط بين شرق السودان وغربه.
امتد العنف أيضا إلى ولاية النيل الأزرق الجنوبية الشرقية قرب الحدود مع إثيوبيا، مما أثار مخاوف من إطالة أمد النزاع وتوسعه.
أظهرت الإحصائيات أن الحرب التي دخلت عامها الرابع خلفت عشرات الآلاف من القتلى، وتشير بعض التقديرات إلى تجاوز الحصيلة 200 ألف، وتشريد الملايين داخل البلاد وخارجها، وأدت إلى واحدة من أكبر الأزمات الإنسانية في العالم.







