مصر تدعو لتجفيف منابع تمويل الارهاب فى افريقيا
دعت مصر الى تضافر الجهود الاقليمية والدولية لتجفيف منابع تمويل الارهاب، وشددت على رفض الاعتداءات كافة التى تنال من امن واستقرار الدول، جاءت تاكيدات القاهرة خلال اتصال هاتفى تلقاه وزير الخارجية بدر عبد العاطى من نظيره المالى عبد الله ديوب، حيث بحثا جهود مكافحة الارهاب فى منطقة الساحل.
واستعرض ديوب مستجدات الاوضاع الامنية فى بلاده والجهود الجارية لمكافحة الارهاب والتطرف بما يسهم فى تحقيق الامن والاستقرار، متناولا الاحداث المتسارعة فى بلاده.
وادانت مصر الهجمات الارهابية التى شهدتها مالى واسفرت عن مقتل وزير الدفاع المالى ساديو كامارا وسقوط عدد من الضحايا، ودعت حينها مواطنيها الى الالتزام بتعليمات السلطات المحلية وتوخى الحيطة والحذر حفاظا على سلامتهم.
وكان حى سينو الذى يقع فيه المطار ومواقع عسكرية حساسة بمدينة باماكو مسرحا لمواجهات عنيفة بين الجيش المالى وعناصر جماعة النصرة الموالية لتنظيم القاعدة الارهابى والمتحالفين مع متمردين من الطوارق فى اطار جبهة تحرير ازواد.
ووفق افادة لوزارة الخارجية المصرية تبادل الوزيران الروى حول سبل ارساء الاستقرار والامن والسلام وتحقيق التنمية فى القارة الافريقية، واتفق الجانبان على تعزيز التنسيق فى الاطارين الثنائى ومتعدد الاطراف والبناء على الزخم السياسى والتنموى القائم بما يخدم المصالح المشتركة ويسهم فى دعم الاستقرار والتنمية فى القارة الافريقية.
واشاد عبد العاطى خلال الاتصال مع ديوب بالعلاقات الوطيدة بين البلدين، مؤكدا تضامن بلاده الكامل مع مالى فى مواجهة الاعمال الارهابية، وشدد على موقف بلاده الثابت والرافض لجميع اشكال الارهاب والتطرف، مشيرا الى اهمية التصدى للفكر المتطرف الذى يغذى الارهاب بما يسهم فى تعزيز الامن والاستقرار فى منطقة الساحل والقارة الافريقية فى اطار مقاربة شاملة تربط بين الامن والتنمية.
وفى فبراير الماضى دعت مصر الى ضرورة تبنى مقاربة شاملة لتعزيز الوضع الامنى فى افريقيا، وقال عبد العاطى امام الدورة العادية لقمة الاتحاد الافريقى باديس ابابا ان هذه المقاربة للتعامل مع مختلف التحديات المتشابكة وفى مقدمتها الارهاب والتدخلات الخارجية التى تمس سيادة الدول.
ويرى الخبير فى الشؤون الافريقية رامى زهدى ان تاكيد مصر المتكرر خلال اللقاءات والفعاليات الرسمية على المقاربة الشاملة فى افريقيا يعكس تحولا نوعيا فى فهم طبيعة التهديدات التى تواجه القارة، ويعيد التاكيد على ان الامن فى افريقيا لم يعد مسالة عسكرية بل منظومة مترابطة تشمل الامن السياسى والاقتصادى والاجتماعى والمائى.
ويوضح زهدى ان المقاربة تعيد الاعتبار لمفهوم الملكية الافريقية للحلول حتى لا تبقى القارة ساحة لتجارب امنية خارجية بل تصبح فاعلا رئيسيا فى صياغة استراتيجياتها الامنية.
واتهم رئيس الوزراء المالى عبد الله مايغا جهات خارجية دون تسميتها بدعم الارهابيين فى الهجوم الكبير الذى استهدف العاصمة باماكو ومدنا عدة فى وقت متزامن، كما عد ان هذه الهجمات كانت تهدف الى زرع الرعب وزعزعة التماسك الوطنى واضعاف مؤسسات الفترة الانتقالية.
ويشار الى ان وزير الامن والحماية المدنية المالى داود على محمدين قد اختتم زيارة رسمية الى مصر الاسبوع الماضى بدعوة من وزير الداخلية المصرى محمود توفيق، وناقش الجانبان سبل تعزيز التعاون الامنى بين البلدين فى ظل التحديات المشتركة خصوصا فى مجالات مكافحة الارهاب والجريمة المنظمة كذا تطوير برامج تدريب الكوادر الامنية وتعزيز تبادل المعلومات الاستخباراتية وفق افادة رسمية.
واكد توفيق حينها استعداد بلاده لدعم جهود مالى فى تطوير قدراتها الامنية لا سيما فى مجالات التكوين والتدريب مع الدفع نحو شراكة استراتيجية متقدمة.







