مصر تكثف حملات مكافحة كيانات الحج الوهمية
مع انطلاق موسم الحج، كثفت السلطات المصرية حملاتها لمواجهة ما وصفته بـ"كيانات غير شرعية" تروج لبرامج حج وهمية.
وأكدت وزارة السياحة والآثار غلق العديد من هذه المقرات، داعية المواطنين إلى عدم الانسياق وراء الإعلانات المضللة أو التعامل مع الكيانات غير الرسمية.
وبحسب إفادة لمجلس الوزراء، تسعى الحكومة لاتخاذ جميع الإجراءات والتدابير التنظيمية اللازمة لضمان تقديم أفضل مستوى من الخدمات للحجاج وتوفير أقصى درجات الراحة والأمان لهم طوال مراحل أداء الفريضة، بما يسهم في نجاح موسم الحج.
وقالت مساعدة وزير السياحة لشؤون شركات السياحة، ورئيسة اللجنة العليا للحج والعمرة، سامية سامي، إن وزارة السياحة والآثار تواصل جهودها في ضوء منظومة الاستعداد المسبق التي تطبقها وزارة الحج والعمرة بالمملكة العربية السعودية خلال الموسم الحالي، باعتبارها أحد المحاور الرئيسية في إدارة موسم الحج.
وأكدت سامي، في بيان، ضرورة التزام شركات السياحة المنظمة لرحلات الحج السياحي بإدراج بيانات الحجاج كاملة، وفي مقدمتها بيانات السكن ومواعيد رحلات الذهاب والعودة، عبر المسار الإلكتروني السعودي (نُسك مسار) بمنتهى الدقة وفي المواعيد المحددة.
وأوضحت سامي أن استيفاء هذه البيانات على نحو صحيح يسهم بصورة مباشرة في سرعة إنهاء الإجراءات بمنافذ الوصول، فضلاً عن دعم تقديم الخدمات بكفاءة أعلى ومرونة أكبر، لا سيما في ظل تطبيق خدمة (حاج بلا حقيبة) التي تتيحها المملكة، والتي تمكن الحجاج من شحن أمتعتهم مباشرة إلى مقار إقاماتهم في مكة المكرمة أو المدينة المنورة، وفقاً لوجهة الوصول الخاصة بكل رحلة، بما يخفف عنهم أعباء حمل الحقائب أو انتظار تسلمها في منافذ الوصول، إلى جانب دور المنظومة في تحقيق انسيابية أكبر في الحركة والحد من التكدسات داخل المطارات سواء عند الوصول أو المغادرة.
وحذرت سامي من أن أي إخلال بصحة البيانات أو تأخر في استيفائها سيعرض الشركة المخالفة لإجراءات قانونية وإدارية قد تصل إلى الحرمان من تنظيم الحج في المواسم المقبلة، مع تحميلها المسؤولية القانونية الكاملة عن أي أضرار قد تلحق بالحجاج جراء ذلك.
وتشدد مصر من إجراءاتها لتلافي أزمة الحجاج غير النظاميين التي حدثت عام 2024، حين استغل الآلاف بعض تأشيرات الزيارة التي تمنح لدخول المملكة في أداء فريضة الحج بشكل غير قانوني، الأمر الذي ترتبت عليه معاناة أعداد كبيرة منهم حينها.
وبحسب الخبير السياحي، رئيس شعبة السياحة والطيران بالغرفة التجارية الأسبق، عماري عبد العظيم، فإن وزارة السياحة تقوم منذ 3 سنوات بمحاربة الكيانات الوهمية، وأن هناك ترقباً من غرفة شركات السياحة مع الوزارة على الإنترنت لمواجهة أي محاولات للاحتيال على الحجاج.
وأضاف عبد العظيم أن الوزارة تشدد أيضاً على الشركات لتقديم الخدمة وفقاً للتعليمات الصادرة من المملكة العربية السعودية، مؤكدا أن الشاغل الأول والأخير للسياحة المصرية هو الحاج، لذا هناك رقابة كبيرة على هذه الشركات.
ووفق مجلس الوزراء، قامت وزارة السياحة والآثار، بالتعاون مع شرطة السياحة والآثار، بتنفيذ حملات تفتيشية موسعة خلال الفترة الماضية، أسفرت عن غلق العديد من الكيانات غير الشرعية التي تروج لبرامج حج وعمرة وهمية، وذلك في إطار جهود الدولة للتصدي لكافة صور التحايل والنصب على المواطنين.
وأكد المجلس أن مخالفة الضوابط المنظمة للحج تعرض أصحابها لعقوبات مالية وقانونية مشددة من جانب السلطات السعودية، قد تصل إلى الترحيل والمنع من دخول المملكة لمدة 10 سنوات، فضلاً عن فرض غرامات مالية كبيرة.
ويرى عبد العظيم أن وعي وثقافة المواطنين هما السبيل لمواجهة هذه الكيانات غير الرسمية التي تستغل البعض في القرى المصرية، خصوصاً أن بعضها غير معروف.
وتحدث عبد العظيم عن الإجراءات المصرية بشأن موسم الحج، والتي بدأت في وقت مبكر هذا العام، حيث بدأت التعاقدات قبل شهر رمضان الماضي، لافتاً إلى التنسيق المتميز للمملكة مع الهيئات والدول منذ بداية الموسم.
وفي سياق ذلك، نظمت وزارة الداخلية فرقة تدريبية لأعضاء البعثة المرافقين للحجاج؛ لإطلاعهم على جميع الاشتراطات وتعريفهم بالإطار التنظيمي لقواعد الحج وفق التعليمات الصادرة عن السلطات السعودية، كما حرصت وزارة الداخلية على إطلاق حملات توعية متنوعة للحجاج، تضمنت أهم التعليمات والإرشادات التي أصدرتها السلطات السعودية للحجاج، بالإضافة إلى كيفية أداء المناسك.







