فنزويلا تعزز ضخ الدولار لكبح التضخم

{title}
راصد الإخباري -

عززت الحكومة الفنزويلية تدخلها في سوق الصرف من خلال زيادة مبيعات الدولار والسماح بتراجع قيمة العملة المحلية "البوليفار"، وذلك في محاولة لاحتواء الضغوط التضخمية وتقليل الفجوة مع السوق الموازية، وسط تحولات اقتصادية وسياسية واسعة النطاق.

كشفت بيانات البنك المركزي أن مبيعات الدولار بلغت حوالي 1.5 مليار دولار في شهر أبريل/نيسان، وهو أعلى مستوى منذ بداية عام 2023، مع توقعات بضخ 1.35 مليار دولار إضافية خلال شهر مايو/أيار. وأسهمت هذه الخطوة في تحقيق استقرار نسبي للبوليفار في السوق غير الرسمية وتباطؤ التضخم إلى 10.6% شهريًا، وهو أدنى مستوى منذ يونيو/حزيران الماضي.

أفادت بلومبيرغ بأنه على الرغم من هذا التدخل، لا يزال النظام النقدي يعاني من اختلالات، حيث أبقى البنك المركزي سعر الصرف الرسمي عند 493.4 بوليفار للدولار، وهو أقوى بنحو 30% من سعر السوق الموازية، مما أدى إلى وجود ثلاثة أسعار مختلفة للعملة داخل الاقتصاد، تشمل السعر الرسمي وسعر التدخل وسعر السوق غير الرسمية.

نقلت بلومبيرغ عن محللين قولهم إن سعر التدخل بات يعكس التكلفة الحقيقية للاقتصاد، على الرغم من استمرار تسعير السلع والخدمات بالسعر الرسمي. وأضافوا أن تثبيت السعر الرسمي يحد من بعض أعباء الإنفاق الحكومي المرتبطة بالدولار.

يأتي هذا التحرك بعد أسابيع من أزمة حادة في توفر الدولار، حيث واجهت الشركات، وخاصة الصغيرة والمتوسطة، صعوبات في الحصول على العملة الأجنبية عبر المزادات الرسمية، مما دفعها إلى اللجوء إلى السوق الموازية أو العملات الرقمية ورفع أسعار السلع لتعويض التكاليف.

أشارت رويترز إلى أنه خلال الفترة بين منتصف يناير/كانون الثاني وبداية مارس/آذار، بلغت قيمة المزادات في فنزويلا حوالي 1.3 مليار دولار، بانخفاض قدره 13% مقارنة بالفترة نفسها من عام 2025، وذلك في وقت تجاوز فيه معدل التضخم السنوي في فنزويلا 600%.

يتزامن ذلك مع تخفيف واشنطن بعض العقوبات والسماح بتدفق مزيد من الدولار إلى الاقتصاد، بالإضافة إلى تقليل القيود المفروضة على تعاقد كاراكاس مع مستشارين ماليين وقانونيين لإعادة هيكلة ديون تقدر بنحو 170 مليار دولار، تشمل السندات والفوائد المتأخرة والقروض الثنائية، مما يعزز فرص إعادة ترتيب الوضع المالي للبلاد.