صورة سيغولين رويال مع صحافي بالجزائر تثير جدلا

{title}
راصد الإخباري -

أثارت زيارة المرشحة الرئاسية الفرنسية السابقة سيغولين رويال للصحافي الفرنسي المسجون في الجزائر كريستوف غليز بتهمة الإرهاب جدلا واسعا في البلاد.

وتوجت الزيارة التي تمت بصورة جمعت رويال وغليز داخل مكتب رسمي في السجن، الامر الذي أثار تساؤلات حول الصفة التي سمحت لمسؤولة فرنسية سابقة باختراق البروتوكولات، في وقت يواجه فيه صحافيون محليون قيودا على الزيارة.

وتعكس هذه الخطوة من رويال عمق تقاربها مع الرئاسة الجزائرية في ظل الأزمة الدبلوماسية الراهنة مع باريس، وسط تسريبات تؤكد تلقيها تعهدا رسميا بإطلاق سراح غليز بموجب عفو رئاسي وشيك.

نشرت رويال صورتها مع غليز وأرفقتها بمنشور قالت فيه تقديم الدعم لكريستوف غليز بفضل موافقة الرئيس على زيارته وإيصال مجموعة من الكتب إليه، معربة عن تضامنها مع والديه.

أشارت رويال إلى أنها تزور الجزائر حاليا بناء على دعوة للمشاركة في فعالية ثقافية ذات أبعاد دينية نظمت في سياق زيارة بابا الفاتيكان ليون الرابع عشر للجزائر.

زارت رويال الجزائر عدة مرات منذ مطلع العام الحالي في إطار وساطة تجريها لإزالة التوترات بين البلدين التي اندلعت إثر اعتراف الإليزيه بسيادة المغرب على الصحراء.

وخلال لقاء لها مع الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون طلبت منه رسميا إصدار عفو رئاسي لصالح الصحافي كريستوف غليز.

لاحقا ظهرت مؤشرات على موافقة الرئيس على طلبها، حيث نقلت وزارة العدل الصحافي من سجن مدينة تيزي وزو إلى سجن القليعة بضواحي العاصمة.

يذكر أن الزيارة الأولى التي قامت بها رويال لغليز في سجنه كانت في 30 يناير، وعدت الزيارة في الأوساط السياسية والصحافية في الجزائر وفرنسا مؤشرا قويا على تلبية طلبها بالإفراج عنه.

توقف حقوقيون وقانونيون عند رمزية الواقعة، مؤكدين أنها سابقة، إذ لم يسبق أن سمح لسجين وزائره بالتقاط صورة داخل أسوار السجن في ظل إجراءات مشددة تفرضها إدارة السجون.

علق القيادي الإسلامي علي بن حاج على صورة رويال مع غليز قائلا صورة من السجن قبل العفو، متسائلا هل يمكن للسجين الجزائري أن يلتقط صورة مع أهله؟

أضاف بن حاج ولكن الصحافي في هذه الحالة فرنسي الجنسية والتي زارته فرنسية ثم قال ماذا قال نحن أصحاب سيادة وقرار.

طرحت قضية التقاط الصورة من داخل السجن نقاشا حول مدى وجاهة تهمة المس بالوحدة الوطنية التي قادت صحافيين مستقلين إلى السجن.

بينما يرى مراقبون في الزيارة محاولة لفتح قنوات خلفية لإذابة الجليد بين البلدين، يشن اليمين الفرنسي هجوما لاذعا على رويال متهما إياها باستغلال ملفات إنسانية لتلميع علاقتها مع النظام الجزائري.

يذكر أن عائلة الصحافي أعلنت تنازله عن الطعن بالنقض ما يمهد الطريق أمام إمكانية صدور عفو رئاسي.

أيدت محكمة الاستئناف حكما بالسجن النافذ بحق كريستوف غليز بتهمة الإشادة بالإرهاب، وهي التهمة التي استندت إلى صلات مفترضة جمعته بعضو في تنظيم انفصالي.

نُظر إلى إدانته في فرنسا على أنها إجراء انتقامي وسط التوترات الدبلوماسية بين البلدين، وهي قضية أثارت موجة من الاستياء في فرنسا.