العيسوي: توجيهات ملكية لتحسين الخدمات ودعم التنمية في المحافظات
أكد رئيس الديوان الملكي الهاشمي يوسف حسن العيسوي أن الملك عبدالله الثاني يولي المواطن الأردني جل اهتمامه، ويضع تحسين مستوى معيشته والارتقاء بالخدمات المقدمة له في مقدمة الأولويات الوطنية، انطلاقاً من إيمان الملك بأن قوة الدولة تبدأ من كرامة الإنسان وتمكينه وتوفير الخدمات له في مختلف المجالات.
جاء ذلك خلال لقاء العيسوي اليوم السبت في الديوان الملكي الهاشمي، بحضور مستشار الملك لشؤون العشائر كنيعان البلوي، نحو 350 شخصية من محافظة الزرقاء، تنفيذاً لتوجيهات الملك عبدالله الثاني خلال زيارته الثلاثاء الماضي إلى المحافظة، وذلك لمتابعة طلبات وأولويات المحافظة واحتياجات أبنائها التي تم طرحها خلال الزيارة الملكية.
في مستهل اللقاء الذي أداره محافظ الزرقاء فراس أبو قاعود، نقل العيسوي اعتزاز الملك عبدالله الثاني وولي العهد الأمير الحسين بن عبدالله الثاني بأبناء محافظة الزرقاء، مثمناً ما قدموه عبر عقود من تضحيات وجهود أسهمت في حماية الوطن وصون منجزاته وتعزيز مسيرة الدولة الأردنية الحديثة.
شدد العيسوي على أن محافظة الزرقاء تحظى باهتمام ومتابعة مباشرين من الملك، لما تمثله من عمق وطني وتاريخي وإنساني، ولدورها المحوري في مسيرة بناء الدولة الأردنية، مؤكداً أن التوجيهات الملكية المستمرة تركز على تعزيز المشاريع التنموية والخدمية في المحافظة وباقي المحافظات أيضاً، بما يسهم في توفير فرص العمل وتحسين البنية التحتية والارتقاء بالواقع المعيشي لأبنائها.
أوضح العيسوي أن المبادرات الملكية السامية والمشاريع والخطط الحكومية تأتي تنفيذاً للتوجيهات الملكية السامية وتصب في تحقيق رؤية الملك لدفع عجلة التنمية في محافظة الزرقاء وتحسين مستوى الخدمات المقدمة لأبنائها وتوفير فرص العمل لهم.
أكد العيسوي أن الملك كرس نهجاً ثابتاً يقوم على التواصل المباشر مع المواطنين في مختلف مواقعهم والاستماع إلى مطالبهم واحتياجاتهم ومصارحتهم بالتحديات، مبينا أن هذا النهج يعكس العلاقة المتينة التي تجمع القيادة الهاشمية بأبناء الشعب الأردني والقائمة على الثقة والشراكة والمسؤولية الوطنية.
بين أن الإنسان الأردني يشكل رأس المال الحقيقي في فكر الملك، وأن المبادرات الملكية السامية بالتكامل مع الخطط والبرامج الحكومية تسير ضمن رؤية شمولية تهدف إلى تحسين جودة الحياة وتطوير الخدمات الصحية والتعليمية وتعزيز البنية التحتية ودعم القطاعات الإنتاجية وتمكين الشباب والمرأة اقتصادياً واجتماعياً.
أشار العيسوي إلى أن الملك يواصل جهوده السياسية والدبلوماسية المكثفة دفاعاً عن القضايا العربية وفي مقدمتها القضية الفلسطينية، انطلاقاً من قناعة راسخة بأن الأردن القوي والمستقر هو السند الحقيقي لأمته وصاحب الموقف الثابت في الدفاع عن الحقوق العربية وحماية المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس.
من جهتهم، أكد الحضور أهمية زيارة الملك إلى محافظة الزرقاء ضمن النهج التواصلي الذي ينتهجه مع أبناء الوطن والحرص على متابعة احتياجات المحافظات ميدانياً، بما يعزز مسارات التنمية والتحديث والاستجابة لأولويات المواطنين.
كما أكدوا على أهمية مشروع المدينة الصناعية في محافظة الزرقاء الذي تفقدها الملك باعتباره رافعة حقيقية للتنمية الاقتصادية ومحركاً أساسياً لتوفير فرص العمل وتعزيز بيئة الاستثمار في المحافظة، بما ينسجم مع مسارات التحديث الاقتصادي، مثمنين التوجيه الملكي بتسريع تنفيذ جميع مراحل المشروع.
شددوا على ضرورة منح المستثمرين في المدينة الصناعية امتيازات وتسهيلات لتكون جاذبة للمستثمرين، خصوصا فيما يتعلق بكلف استئجار الأراضي وكلف الطاقة وتزويد المدينة بالغاز الطبيعي وتشجيع استخدام الطاقة البديلة.
قدم الحضور التهنئة والتبريك للملك وولي العهد بمناسبة قرب حلول الذكرى الثمانين لاستقلال المملكة، معربين عن اعتزازهم بالقيادة الهاشمية، ومؤكدين أن هذه المناسبة تشكل فرصة لتجديد العهد بالالتفاف حول القيادة ومساندة جهودها في مواجهة التحديات.
خلال اللقاء، طرح الحضور عدداً من المطالب والاحتياجات المتعلقة بمختلف مناطق وألوية محافظة الزرقاء، شملت قطاعات الصحة والتعليم والبنية التحتية والزراعة والطرق والاستثمار والقضايا البيئة، إلى جانب المطالبة التوسع بالمشاريع التنموية وخلق فرص عمل للشباب وتحسين مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين.
طالبوا في القطاع الصحي بإنشاء مستشفى في منطقة غرب المحافظة وترفيع عدد من المراكز الصحية من أولية إلى شاملة وتمديد فترة دوام المراكز الصحية الشاملة وإنشاء مراكز صحية جديدة، إضافة إلى معالجة مشكلة مديونية المستشفيات الخاصة على الحكومة.
في قطاع التعليم، أكدوا على ضرورة إنشاء مدارس أساسية وثانوية في عدد من أقضية وألوية المحافظة والحد من مشكلة المدارس المستأجرة ونظام الفترتين وإنشاء مراكز متخصصة للأشخاص ذوي الإعاقة في الأزرق وتمكين المرأة والشباب بإنشاء مراكز تدريب مهنية وتقنية ليتمكنوا من الانخراط والعمل بالمشاريع الصناعية والاستثمارية في المحافظة، مطالبين بتوفير بيئة تشريعية محفزة لجذب الاستثمار وحماية المستثمرين.
لفتوا إلى أهمية وجود مجمع للدوائر الحكومية في لواء الهاشمية للتسهيل على المواطنين وإنشاء دائرة للأحوال المدنية لخدمة مناطق غرب المحافظة، مطالبين بضرورة دعم الاتحاد النسائي بالمحافظة بإنشاء مقر له ودعم الجمعيات الخيرية، خصوصا في المناطق البعيدة عن مركز المحافظة مثل قضاء الأزرق.
أكدوا ضرورة دعم مزارعي المحافظة وتوفير مراكز لبيع الأعلاف في منطقة بيرين، داعين بهذا الصدد إلى انشاء معارض وأسواق شعبية لتتمكن المنتجين كالجمعيات الخيرية الإنتاجية والمزارعين من عرض منتجاتهم وتسويقها وتوفير فرص عمل.
تطرقوا إلى ضرورة معالجة مشكلة سيل الزرقاء والذي يمتد طوله في محافظة الزرقاء نحو عشر كليو مترات، إلى جانب معالجة بعض القضايا البيئة والاهتمام والارتقاء بمستوى النظافة في بعض مناطق المحافظة.
في ختام اللقاء، أكد العيسوي أن جميع الملاحظات والمطالب التي تم طرحها جرى توثيقها تمهيداً لمتابعتها مع الجهات المعنية وبما ينسجم مع الأولويات الوطنية والإمكانات المتاحة وخطط الحكومة.
جدد العيسوي التأكيد على أن الديوان الملكي الهاشمي سيبقى كما أراده الملك بيتاً لكل الأردنيين ومنبراً للحوار والتواصل وجسراً يعكس نبض المواطن واحتياجاته وتطلعاته.







