وتؤكد: التجربة البرلمانية الأردنية نموذج لتمكين المرأة مع الحفاظ على الهوية
الخضير تلتقي ممثلي أكاديمية "فولك برنادوت"
راصد الإخباري -
التقت رئيسة لجنة المرأة وشؤون الأسرة النيابية، السعادة النائب فليحة الخضير، سعادة السيدة آن مأوي وممثلي أكاديمية "فولك برنادوت" السويدية (FBA)، في لقاء احتفائي أقيم بمناسبة زيارة وفد من المشرّعات السوريات إلى المملكة الأردنية الهاشمية، وبحضور عدد من البرلمانيات الأردنيات.
حيث رحبت الخضير بالوفد الضيف، مؤكدة على عمق العلاقات الأخوية والتاريخية التي تجمع الشعبين الأردني والسوري، مشيرة إلى أن الأردن، وبتوجيهات مباشرة من صاحب الجلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين، لم يتوانَ يوماً عن القيام بدوره الإنساني والقومي تجاه الأشقاء السوريين، فاتحاً أبوابه لهم، ومقاسماً إياهم الموارد والفرص رغم التحديات الاقتصادية.
التمكين الاقتصادي والتشبيك
وشددت الخضير على أن التمكين الحقيقي للمرأة يبدأ من الاستقلال الاقتصادي، داعية إلى ضرورة بناء شبكات دعم وتواصل فعالة ومستدامة بين المشرّعات والقيادات النسائية في الأردن وسورية، لتبادل الخبرات وتطوير أدوات العمل السياسي والاجتماعي بما يخدم قضايا المرأة في المنطقة.
الهوية والديمقراطية
وفي حديث للحضور، طرحت الخضير تجربتها الشخصية كنموذج للمرأة الأردنية التي تعتز بجذورها، قائلة: "إن هويتنا وقيمنا الدينية لا تتعارض أبداً مع الانفتاح والديمقراطية". وأضافت أن "التمسك باللباس الشرعي والالتزام بالقيم الأصيلة لم يكن يوماً عائقاً أمام العمل السياسي الجاد، بل كان دافعاً للثبات والنجاح".
واستعرضت الخضير رحلتها من قلب البادية الأردنية، وهي بيئة تمتاز بخصوصية اجتماعية وقبلية، وصولاً إلى قبة البرلمان الأردني لمرتين متتاليتين، مؤكدة أن المجتمع يحترم الإنجاز والكفاءة بغض النظر عن المظهر أو الخلفية، طالما كان الهدف هو خدمة الوطن والمواطن.
قبول الآخر والتنوع
من جانبهن، أثنت المشرّعات السوريات وممثلو أكاديمية (FBA) على الدور الريادي الذي تلعبه البرلمانيات الأردنيات، وعلى الروح الإيجابية التي يبديها الأردن في احتضان التنوع وتقبل جميع الأطياف. وأكدت الخضير في هذا السياق أن قوة المجتمعات تكمن في قدرتها على استيعاب الجميع، مشددة على أن العمل النسوي المشترك يجب أن يرتكز على المواطنة والإبداع كمعايير أساسية للتمكين.
وفي ختام اللقاء، جرى حوار معمق حول سبل تعزيز التعاون التشريعي والرقابي في القضايا التي تخص المرأة والأسرة، مع التأكيد على استمرارية هذه اللقاءات التي تساهم في توطيد أواصر التعاون الإقليمي والدولي.







