قطع غيار السيارات الصينية تغزو السوق الامريكية رغم القيود
كشف تقرير لصحيفة وول ستريت جورنال أن شركات صينية باتت تملك حضورا واسعا داخل سلاسل توريد السيارات الامريكية رغم القيود السياسية والتجارية المفروضة على بكين. في وقت تتصاعد فيه التحذيرات داخل الكونغرس من تنامي الاعتماد على المكونات الصينية.
وبحسب بيانات جمعتها شركة اليكس بارتنرز الاستشارية فان اكثر من 60 شركة لتوريد قطع غيار السيارات في الولايات المتحدة اليوم مملوكة لشركات مقرها في الصين. تشمل شركات تصنع الوسائد الهوائية والزجاج وانظمة التوجيه. فيما استحوذت شركات صينية على حصص ملكية في نحو 10 الاف مورد قطع غيار داخل الولايات المتحدة بما في ذلك حصص صغيرة تبدا من 5%.
ونقل التقرير عن مايكل دان الرئيس التنفيذي لشركة دان انسايتس المتخصصة في استشارات قطاع السيارات الصيني قوله ان الشركات الصينية "مندمجة بعمق" داخل الصناعة الامريكية.
ياتي ذلك بينما يناقش مشرعون امريكيون مشروع قانون في مجلس الشيوخ يحظر السيارات ومكونات السلامة المصنعة في الصين مثل الوسائد الهوائية واحزمة الامان وسط مخاوف تتعلق بالامن الاقتصادي وسلاسل التوريد.
وفي اواخر ابريل الماضي وجه اكثر من 50 نائبا جمهوريا رسالة الى ادارة الرئيس الامريكي دونالد ترمب دعوا فيها الى منع شركات السيارات والبطاريات الصينية من التصنيع داخل الولايات المتحدة محذرين من ان الاستثمارات الصينية في قطاع السيارات تمثل تهديدا للصناعات المحلية.
ورغم هذه التحركات لا تزال المكونات الصينية حاضرة بقوة في السيارات الامريكية.
واظهرت بيانات الادارة الوطنية الامريكية لسلامة المرور ان ما لا يقل عن 40 طرازا من السيارات المباعة حاليا تحتوي على نسبة ملحوظة من القطع الصينية.
وتستخدم سيارة فورد موستانغ جي تي ناقل حركة يدويا مصنوعا في الصين. بينما تاتي نحو 15% من مكونات سيارة تويوتا بريوس الهجينة من الصين وفق التقرير.
كما افادت جنرال موتورز بان سيارات شيفروليه تراكس وبليزر واكوينوكس الكهربائية تحتوي على ما يقرب من 20% من قطع الغيار الصينية.
وبدات بعض الشركات الامريكية اتخاذ خطوات لتقليل الاعتماد على الصين. اذ ذكرت الصحيفة ان شركة تسلا طلبت من مورديها استبعاد المكونات الصينية من السيارات المصنعة داخل الولايات المتحدة.
وفي الوقت نفسه يتواصل توسع الشركات الصينية عالميا في قطاع توريد السيارات.
فبحسب بيانات شركة بيريلز التابعة لـ"اليكس بارتنرز" ارتفع عدد الموردين الصينيين ضمن اكبر 100 مورد عالمي من شركة واحدة فقط عام 2012 الى 13 شركة في عام 2024 مع توقعات بوصول العدد الى 22 شركة بحلول نهاية العقد الحالي.
وتبرز بين هذه الشركات مجموعة فوياو غلاس اندستري الموردة لزجاج السيارات في الولايات المتحدة وشركة كونتمبوراري امبيريكس تكنولوجي المحدودة التي تعد اكبر منتج عالمي لبطاريات السيارات الكهربائية اضافة الى شركة نيكستير المصنعة لانظمة التوجيه والخاضعة لسيطرة تكتل صيني.
وقال الشريك في "اليكس بارتنرز" يورغن سيمون ان ذلك "يظهر السرعة الهائلة التي تغيرت بها البيئة التنافسية".







